|
الجمعة 17 كانون الأول 2010
صنعاء ـ صادق عبدو
قالت مصادر مطلعة في العاصمة اليمنية صنعاء إن الرئيس علي عبدالله صالح التقى أمس عددا من ممثلي قبائل وايلة في محافظة صعدة، وذلك بعد اشتداد المعارك بين القبائل وجماعة الحوثي. وأوضحت المصادر أن الرئيس صالح أبدى موقفاً مؤيداً لقبائل وايلة وأعطى توجيهات للقوات العسكرية المرابطة في صعدة لليقظة خوفاً من توسع دائرة المواجهات في المنطقة، وهو ما فسره قصف الجيش بقذائف الكاتيوشا لمواقع يسيطر عليها المتمردون الحوثيون.
ومن المقرر أن يستأنف وفد الوساطة القطرية غدا السبت مساعي الإشراف على تنفيذ بنود اتفاق المبادئ الموقع في الدوحة بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثيين بعد التوقف الذي فرضه التوتر والمواجهات بين الحوثيين وتنظيم "القاعدة".
وأكدت مصادر يمنية أن عودة وفد الوساطة القطرية إلى صعدة بعد مغادرته اليمن إلى الدوحة لاطلاع القيادة والحكومة القطرية على مستجدات الأوضاع الأمنية المحيطة بمساعي الوساطة القطرية جاء عقب تقديم القائد الميداني للحوثيين عبدالملك الحوثي تطمينات مرفقة بضمانات بالتزام جماعته باستكمال التقيد بتنفيذ الاتفاق والإسهام الجاد في تهدئة الأوضاع الأمنية في صعدة والالتزام بعدم التصعيد الأمني للأوضاع من قبل أتباعه.
ويأتي استئناف الوساطة القطرية وسط تعقيدات تهيمن على المشهد الأمني في صعدة وحرف سفيان من أبرزها تهديد الرئيس علي عبدالله صالح مؤخرا الحوثيين باعتماد تنفيذ خطة أمنية شاملة مماثلة للخطة التي نفذت لتأمين منافسات بطولة "خليجي 20" التي احتضنتها كل من مدينتي عدن وأبين والتي تتضمن استحداث غرف عمليات عسكرية في كافة المحافظات بالتزامن مع تعزيز الانتشار الأمني والعسكري في شكل سياجات محصنة ورفع مستوى التنسيق بين كافة الجهات الأمنية إلى جانب اندلاع اشتباكات واسعة النطاق بين أتباع الحوثي وقبائل موالية للحكومة في كل من حرف سفيان بالترافق مع عودة الحوثيين للتمترس في معظم المناطق التي تم إخلاؤها من قبلهم بموجب اتفاقية وقف الحرب السادسة.
من جهة ثانية، اندلعت اشتباكات مسلحة عنيفة بين مجاميع مسلحة من اتباع الحوثي وقبيلة "المقاش" إحدى قبائل وايله. وأفادت مصادر محلية بأن المواجهات المسلحة تركزت بصورة رئيسية في منطقتي "أملح والصدر" بكتاف البقع اللتين تخضعان لسيطرة نسبية من قبل الحوثيين وأن حصيلة الاشتباكات ارتفعت خلال الساعات المنصرمة لتصل الى ما يقدر بـ 42 قتيلا و21 جريحا اغلبهم من أتباع الحوثي الذين تقاطرت اعداد اضافية منهم الى المنطقتين لتعزيز صفوف مقاتلي الجماعة.
وأشارت المصادر إياها إلى أن الاشتباكات المسلحة بين قبائل وايله والحوثيين استخدمت فيها الاسلحة المتوسطة والثقيلة كقذائف الـ "آر . بي . جي" ومدافع الهاون والرشاشات الثقيلة، مشيرة الى أن استخدام الحوثيين هذه الأسلحة مكنهم من الصمود في المناطق التي استولوا عليها حديثا والتابعة لقبائل وايله التي لجأ مقاتلوها إلى تكريس خبرتهم بمناطق القتال في اتخاذ مواقع مؤثرة لاطلاق النار وتحقيق إصابات في صفوف الحوثيين.
في الجنوب، قتل ثلاثة أشخاص بينهم جنديان وأصيب سبعة آخرون في اشتباكات وقعت ظهر أمس في سوق الحبيلين في محافظة لحج. وبحسب مصادر محلية، فإن خلافاً نشب في سوق السلاح بين مسلحين من أنصار الحراك الجنوبي وأفراد من الأمن بلباس مدني أدى إلى تبادل إطلاق النار بينهم، مما أدى إلى مقتل ثلاثة هم جنديان ومطلوب للأمن يدعى عباس طمبح، زعيم الحراك في منطقة الحبيلين.
سياسياً، أصدر الرئيس اليمني علي عبدالله صالح قراراً جمهورياً قضى بتشكيل لجنة انتخابات جديدة مكونة من تسعة قضاة بديلة للجنة المنتهية الصلاحية التي أدارت خلال السنوات القليلة الأخيرة انتخابات محلية وتشريعية ورئاسية عدة.
جاء ذلك في وقت التقت المعارضة واللجنة التحضيرية للحوار الوطني مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط جيفري فيلتمان الذي يزور صنعاء حيث تناول اللقاء القضايا محل الخلاف بين السلطة والمعارضة على ضوء التطورات الأخيرة.
وأوضحت مصادر في المعارضة أن المسؤول الأميركي استمع من المعارضة إلى شرح حول المشكلات التي تواجه اليمن من وجهة نظرها والجهود التي تبذلها في سبيل الخروج من دوامة الأزمات التي يعيشها اليمن وأبرزها عودة الجميع إلى طاولة الحوار الوطني الشامل.
|