التاريخ: كانون الأول ١٩, ٢٠١٠
الأردن : مجلس النواب يتهم الحركة الاسلامية بـ"زرع الفتنة وإثارة النعرات"

الاحد 19 كانون الأول 2010

عمان ـ خليل رضوان


اتهم مجلس النواب الأردني ومؤسسات رسمية ومؤسسات مجتمع مدني الحركة الإسلامية بـ""زرع الفتنة وإثارة النعرات وخلق الانقسامات".
وتأتي هذه الاتهامات على خلفية "فتوى" أصدرتها الحركة حرّمت بموجبها إرسال قوات عسكرية لتقاتل مع قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة في أفغانستان أو في أي بلد آخر، ما حرمت الفتوى "إطاعة أي أمر في معصية الله تعالى".


واعتبر مجلس النواب الأردني في بيان أن الحركة الإسلامية من خلال هذه الفتوى "ترمي الى تضليل الرأي العام والافتراء على الحقيقة" لأسباب تتعلق بالأزمة التي مر بها الحزب في "محاولة غير موفقة بل يائسة لمحاولة استرداد شيء من شعبيته ونظرة المواطن له".


ودافع مجلس النواب، عن التواجد العسكري الأردني في أفغانستان، إذ قال ان "القوات المسلحة الاردنية ذهبت الى أفغانستان تلبية لواجب ديني إزاء بلد وشعب مسلم لتقديم ما تستطيع للمساعدة في حفظ امن واستقرار ذلك البلد، هذا من ناحية ولدوافع إنسانية حيث تقوم كوادرها المشهود لها بالكفاءة والخبرة في أكثر من مكان في العالم بتقديم الخدمات الطبية والإنسانية للأخوة الأفغان دون تمييز".


ورفضت دائرة الإفتاء الاردنية الفتوى التي أصدرتها اللجنة المركزية لعلماء حزب جبهة العمل الإسلامي، التي تحمل تشكيكا بدور الجيش الأردني.
وقالت في بيان لها "لا يجوز لأي جهة كانت ان تشكك بدور الجيش الأردني، سواء ببعض الفتاوى التي لم تصدر عن علم وبصيرة او بأي أسلوب آخر مما يساعد في إذكاء نار الفتنة بين أبناء الوطن الواحد ويعمل على التشكيك".


ولفتت الى أنها الجهة الوحيدة المناط فيها إصدار الفتاوى في الأمور العامة، مشيرة الى انه لم يطلب منها ان تصدر فتوى في مثل هذه الأمور، مشيرة الى ان "الفتوى يجب ان تصدر بعد علم وبصيرة".
ونددت المؤسسة الاقتصادية والاجتماعية للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى في بيان لها بما صدر عن الحركة الإسلامية، مشيرة الى أن لحركة الإسلامية "قلبت المسميات واستدارت عكس الواقع ومسار الواجب الذي تنهض به القوات المسلحة الاردنية في دورها الإنساني، في أفغانستان شرقاً مروراً بفلسطين".
واعتبرت أن الفتوى "محاولة التقليل من الدور الذي تقوم به القوات المسلحة، عبر توصيف غير صحيح وانتقاص للدور الجليل الذي يؤدونه وتنهض به المستشفيات الميدانية التي لن يستطيع احد القيام بمهامها النبيلة غير ابناء الجيش العربي".


ووصفت لجنة معلمي الاردن فتوى لجنة علماء الحركة الإسلامية بأنها "محاولة يائسة لتفريغ فشلها في إصدار البيانات جزافا دون رادع"ز
وقالت أن "النيل من هيبة هذه المؤسسة الوطنية (الجيش الأردني) هو ضرب لاهم مؤسسة من مؤسسات الاردن"، مستنكرة إصدار "مثل هذه البيانات غير المسؤولة والتي لا تعبر الا عن بعض الأنفس المريضة التي تحاول زرع بذور الفتنة وإثارة الفتن".