التاريخ: أيلول ٢٢, ٢٠١١
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
تجدد القتال في صنعاء بعد انهيار الهدنة

صنعاء - أبوبكر عبدالله :
أخفقت جهود تهدئة خليجية ودولية في وقف تدهور أمني حاد شهدته العاصمة اليمنية، غداة انهيار الهدنة بين القوات المؤيدة للثورة والجيش الموالي للرئيس علي عبدالله صالح، وتجدد المواجهات بين الجانبين في مناطق متفرقة من العاصمة وفي محيط ساحة التغيير التي تعرضت لقصف بقذائف صاروخية بالتزامن مع هجمات لقناصة على محتجين أوقعت سبعة قتلى و22 جريحاً. وغادر الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني صنعاء بعد رفض المعارضة المشاركة في مشاورات تضم الحكم لوضع آلية لتنفيذ المبادرة الخليجية احتجاجاً على المجازر في حق المحتجين.


وهزت الانفجارات أرجاء العاصمة بعد تعرض مقر قيادة الفرقة الأولى المدرعة ومنزل قائدها اللواء علي محسن الأحمر المنشق عن نظام علي صالح لقصف كثيف بالمدفعية والصواريخ، وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد منها، بالتزامن مع اشتباكات بين جنود الفرقة الأولى المدرعة والقوات الموالية للرئيس التي هاجمت متظاهرين في دوار كنتاكي وشارع الزبيري، فسقط قتلى وجرحى من الجانبين.
واتهمت وزارة الداخلية "ميليشيات الإخوان المسلمين" والفرقة الأولى المدرعة بخرق وقف النار في الساعة الاولى والنصف بعد ظهر الاربعاء، وحذرت هؤلاء من "المضي في المخططات الاجرامية الهادفة الى زعزعة الامن والاستقرار واقلاق السكينة العامة". كما اتهم قادة الجيش المؤيدين للثورة القوات الموالية للرئيس علي صالح بخرق اتفاق الهدنة ومحاولة جر اليمن الى مربع العنف والاقتتال بتفجير الموقف عسكريا، وحذرت هذه القوات من مغبة اي اعتداء على شباب الثورة او ساحات الاعتصام.


مشاورات دولية
وأكد نائب الرئيس اليمني الفريق عبد ربه منصور هادي في لقاءات جمعته ومبعوث الامين العام للامم المتحدة جمال بن عمر والامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني، ان الجهود المحلية الدولية المبذولة لتطويق الازمة تسعى الى البحث عن مخارج سلمية وآمنة لهذه الازمة، التي اتت على الاخضر واليابس وصار 80 في المئة من ابناء الشعب يتجرعون ويلاتها. وابرز اهمية الخروج من هذا النفق بالطرق السلمية وفقا للتفويض الذي منحه اياه الرئيس اليمني للتفاوض على خطة مزمنة لتنفيذ المبادرة الخليجية.
وشدد المبعوث الاممي على اهمية الاتجاه الى مسار آمن للخروج من الازمة سلميا من طريق وفاق وطني شامل يرتكز على المبادرة الخليجية والتصورات العملية التي قدمتها الامم المتحدة والتي لا تقبل اي انحراف لهذا المسار بما يضمن امن اليمن واستقراره ووحدته.


وامل الزياني ان يخرج اليمن من المحنة التي تعصف به. واكد ان اليمن "جزء لا يتجزأ من منطقة الجزيرة والخليج له ما لنا وعليه ما علينا".
وذكر ان زيارته لليمن كانت تهدف الى استطلاع الوضع السياسي الميداني ومدى الجهوزية للولوج في تفاصيل المبادرة الخليجية، مبديا استعداد دول التعاون لبذل الجهد المطلوب لازالة التوتر واحلال الامن، على ان يكون ذلك باتفاق جميع الاطراف ومتى كانت الظروف مؤاتية.
وجاءت تصريحات الزياني بعد تقارير تحدثت عن رفض احزاب المعارضة في تكتل اللقاء المشترك و"المجلس الوطني لقوى الثورة" المشاركة في المشاورات التي اجراها الوسطاء الدوليون، لاحتواء التداعيات العسكرية والبحث في آلية لتنفيذ المبادرة الخليجية.