|
أحرز الثوار الليبيون تقدما في جبهة الجنوب وسيطروا على مدينتي سبها وودان، لكنهم تكبدوا خسائر فادحة في جبهة بني وليد وسرت معقل الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي، فيما اعلن نائب رئيس "المجلس الوطني الانتقالي" محمود جبريل في نيويورك ان حكومة سوف تؤلف " في غضون اسبوع او عشرة ايام". ومع اشتداد المعارك ، افادت مصادر ديبلوماسية ان حلف شمال الاطلسي قرر تمديد مهمته العسكرية في ليبيا ثلاثة اشهر، مع العلم ان مهمته الحالية تنتهي في 27 ايلول الجاري .
قال عضو "المجلس الوطني الانتقالي" عن سبها عبد المجيد سيف النصر ان "ثوارنا سيطروا سيطرة تامة على مدينة سبها وكل احيائها بما فيها القذاذفة... الجميع باتوا مع الثورة والمدينة باتت مؤمنة وفي ايدي الثوار، ونحن نحافظ على الامن فيها في اطار تقاليدنا وعاداتنا ولا نريد اراقة الدماء". الا انه استدرك بأن "هناك بعض التحركات الفردية غير المنظمة لبعض الاشخاص ... لكن المدينة مؤمنة ويمكننا تأمين وصول اي صحافي اليها". واعلن سقوط "اربعة شهداء من الثوار ومقتل 11 من عناصر القذافي في المعركة". الى ذلك، قال ممثل "كتيبة درع الصحراء" محمد وردكو: "سيطرنا سيطرة تامة على مدينة سبها، ولم تعد هناك مقاومة". وسبها، معقل قبيلة القذاذفة التي يتحدر منها الزعيم الليبي، كانت تشكل هدفاً مهما للثوار. وفي منطقة الجفرة الواقعة بين سبها وسرت، سيطر الثوار على انحاء واسعة منها. وقال عضو "المجلس الوطني الانتقالي" مصطفى الهوني: "سيطرنا على اكثر من 70 في المئة من مناطق الجفرة". وتضم منطقة الجفرة اربع بلدات هي ودان وهون (حيث مقر القيادة العامة العسكرية) وسوكنه وزلة ويقطنها نحو 75 الف نسمة.
غير ان شهودا تحدثوا عن سقوط عشرات القتلى والجرحى عندما قصفت قوات القذافي مدينة هون. وقال احدهم: "هناك عشرات القتلى والجرحى في المدينة لم نستطع الوصول اليهم نتيجة القصف العنيف". واوضح شاهد آخر ان احياء المدينة "التي "تحررت ورفعت علم الاستقلال تتعرض لقصف عنيف من كتائب القذافي المتمركزة في مدينة سوكنة".
وفي جبهات أخرى، مني الثوار بخسائر في جبهة سرت حيث تدور معارك طاحنة وتكبدوا خسائر كبيرة في بني وليد. ففي سرت ، قتل 45 من الثوار وجرح اكثر من 200 منذ بدء الحملة للسيطرة على المدينة. وكان الثوار تمكنوا في 15 ايلول من دخول سرت من الغرب ومن الجنوب، لكنهم لا يزالون يلقون مقاومة عنيفة من جهة الشرق. ونقل 16 جريحا اصاباتهم بالغة بطائرة قطرية الى مالطا وذلك لتخفيف الضغط على مستشفيات مصراتة.
وفي بني وليد تواصلت المعارك ، لكن الثوار يجدون صعوبة كبيرة في التقدم وهم على 20 كيلومترا من المدينة وسط تضاريس صعبة وانتشار كبير للقناصة الكامنين. في غضون ذلك، اعلن جبريل ان الحكومة الليبية ستؤلف "في غضون اسبوع الى عشرة ايام". واعترف الاتحاد الافريقي، الذي ظل مترددا طويلا، الثلثاء بـ"المجلس الوطني الانتقالي" ممثلا شرعيا للنظام الليبي.
زيباري ■ في نيويورك ، اعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ان قوات اوروبية خاصة قاتلت الى جانب الثوار الليبيين لمساعدتهم على طرد القذافي من السلطة. وقال امام مجلس العلاقات الخارجية: "ليس فقط كان هناك هجوم جوي على طرابلس وعلى اماكن اخرى، ولكن استطيع ان اقول لكم انه كانت هناك ايضا قوات خاصة، قوات اوروبية على الارض لمقاتلة القذافي". (أ ب، و ص ف، رويترز)
|