التاريخ: أيلول ٢٢, ٢٠١١
المصدر: جريدة الراي الكويتية
مفاوضات بين التيارات الإسلامية المصرية لإعداد قوائم انتخابية مشتركة
اهتزاز في «التحالف الديموقراطي»

| القاهرة ـ من فريدة موسى |

تعيش أحزاب «التحالف الديموقراطي» المشكل من 34 حزبا سياسيا في مصر، بما فيها حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة «الإخوان»، حالة من الارتباك الداخلي بسبب الانقسام من جهة حول نسبة كل حزب، بعد أن تردد حصول «الوفد» الليبرالي و«الإخوان» على أعلى النسب داخل القائمة، الى جانب حالة الانشقاق داخل حزب «الوفد» بسبب تحالفه مع «الإخوان»، بالإضافة إلى صعوبة تحديد المرشحين لعدم وضوح تقسيم الدوائر وصعوبة التنسيق بسبب كثرة الأحزاب المشتركة.
وبدأت قـــيادات بالهيئة العليا لحزب «الوفد» الضغط من أجل الانســـحاب من التـــحالــــف خاصــــة بعد استقالة منى مكرم عبيد وتجميد عضوية النائبين السابقين مصطفى الجندي وعلاء عـــبد المنعـــــم، وتفاقــــمــــت الأزمة داخل الحزب بعد اعتراض قيادات في الهيئة العليا على استمرار وجود الجماعة الإسلامية داخل التحالف، خاصة وأن برنامجها دعا الى تطبيق الحدود ومن المقــــــرر أن يناقش اجتماع المكتـــب التفـــيذي للـــحـــزب اليــــوم تــــصاعـــد الأزمـــــة.


ودفعت هذا التطورات «التحالف الديموقراطي» الى تأجيل حسم القائمة الأولية التي ستخوض بها المعركة البرلمانية المقبلة، إلى حين معرفة التقسيم الجديد للدوائر الانتخابية، وحسم المجلس العسكري موقفه النهائي من النظام الانتخابي في ظل الإصرار على استخدام نظام القــائمة النســـبية غير المشروطة.
وكان من المفترض أن يعلن «التحالف» تفاصيل قائمته خلال الأسبوع الجاري.
وكشفت مصادر داخل التحالف لـ «الراي» أن القائمة الأولى لمرشحي التحالف تضم قيادات حزبية ونوابا سابقين ورؤساء أحزاب، وان القائمة الثانية ستضم عناصر من المحافظات التي لاتزال تطالب بتقسيم واضح للدوائر حول شكل تقسيم الدوائر.


وبدأت التيارات الإسلامية اتصالات من أجل التنسيق الانتخابي وشملت الاتصالات التي تستهدف إعداد قائمة موحدة للجماعة الإسلامية والتيار السلفي، خاصة بعد انسحاب حزب النور من التنسيق الانتخابي بجانب العناصر الإخوانية خاصة المنشقة عن الجماعة، مفاوضات لتشكيل قائمة موحدة تتضمن أيضا عناصر حزب الحرية والعدالة.
وكشف عضو المكتب السياسي لحزب المصريين الأحرار محمد حامد عن أن قائمتهم لن تشكل من خلال نظام الحصص، وإنما «الثلث الضامن»، بحيث يكون نصيب كل حزب مرهون بمدى قدرته على اختيار وضم مرشحين أكفاء قادرين على الحشد للقائمة ودعم التوجه نحو الدولة المدنية.