التاريخ: أيلول ٢٣, ٢٠١١
المصدر: جريدة الحياة
أوباما يختار الحسابات الانتخابية ويتراجع عن التزاماته حيال عملية السلام

واشنطن - جويس كرم
تراوحت ردود الفعل الأميركية على خطاب الرئيس باراك أوباما وموقفه من عملية السلام بين ترحيب في أوساط الكونغرس والحزب الديموقراطي، والتي تريد تفادي أي مواجهة مع اسرائيل قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية، فيما رأى خبراء فيه تراجعاً ملحوظاً من الرئيس الأميركي حيال التزاماته في عملية السلام و «تفويته» فرصة انعاشها.
وجاء خلو الخطاب من أي ذكر لحدود عام 1967 والمستوطنات وباقي الخطوط العريضة التي كان تطرق لها في مناسبات سابقة، آخرها خطابه في 19 أيار (مايو) الماضي، ليعكس اتجاه الحسابات الانتخابية الجديدة التي يسير فيها أوباما بدل تلك الاستراتيجية التي طبعت المرحلة الأولى من رئاسته. اذ أمام استطلاعات الرأي التي تشير الى تراجع شعبية الحزب الديموقراطي في أوساط الأقلية اليهودية الأميركية وولايات فلوريدا ونيويورك وكاليفورنيا، واقتناص مرشحين جمهوريين مثل ريك بيري هذه الفرصة لانتقاد مواقف أوباما حيال تل أبيب، رسم الرئيس الأميركي منعطفاً جديداً في خطابه، كما وضعت صفحته الانتخابية مقتطفات لسياسيين اسرائيليين يؤكدون أن «اسرائيل لم يكن لها يوماً صديق أفضل من أوباما».


ومن هذه الناحية، لاقى الخطاب ردوداً ايجابية في أوساط الحزب الديموقراطي ونواب في الكونغرس، مثل هوارد بيرمان وايليانا روس ليتينين، خصوصاً لجهة تعهد أوباما معارضة مشروع اعلان الدولة في مجلس الأمن. أما الخبراء، وبينهم سفراء سابقون مثل زلماي خليل زاد، فرأوا أن أوباما فوّت فرصة لانعاش عملية السلام، فيما اعتبر الناطق باسم حركة «سلام الآن» أوري نير أن الخطاب لم يتضمن أي مبادرة حقيقية من الرئيس الأميركي.
وكان لافتاً نقل صحيفة «نيويورك تايمز» عن مصادر نيابية أميركية أن العلاقة بين نتانياهو والحزب الجمهوري هي أقرب من أي وقت سابق، وأن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون اضطرت للتوسط مع نتانياهو الصيف الماضي لاقناع الجمهوريين بالحفاظ على المساعدات للسلطة الفلسطينية.