التاريخ: أيلول ٢٤, ٢٠١١
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
"المجلس الوطني الانتقالي" يُعلن حكومة موقتة من 22 وزيراً خلال أيام
الثوار الليبيون يسعون إلى "قيادة موحّدة" لإسقاط بني وليد

توقع الناطق باسم "المجلس الوطني الانتقالي" الليبي عبد الحفيظ غوقة ان تعلن الحكومة الموقتة في غضون ايام وان تشمل 22 حقيبة وزارية، بينما استمرت الاشتباكات بين الثوار والقوات الموالية للعقيد معمر القذافي في بني وليد، في ظل تأكيد الوكالة الدولية للطاقة الذرية وجود مخزون من الأورانيوم المركز "الكعكة الصفراء" قرب مدينة سبها على 660 كيلومترا جنوب طرابلس.

قال غوقة: "صغّرنا الحكومة باعتبار ان ما قدم كان يزيد على 36 حقيبة واربعة نواب لرئيس الحكومة الموقتة وهذا امر غير مقبول بالنسبة الى المجلس الوطني الانتقالي". يجب ان تكون حكومة مصغرة. حكومة أزمة. حكومة موقتة. يجب ان تكون اقل في العدد والتخصصات". وأضاف: "اتفقنا بالنسبة الى العدد وبالنسبة الى اهم الحقائب. اتفقنا... ستكون 22 حقيبة ونائب واحد لرئيس الحكومة".


ولم تثمر مناقشات سابقة لتأليف حكومة موقتة ذات تمثيل أشمل. ولم يتضح ايضا ما إذا كان المجلس الذي لا يزال مقره في مدينة بنغازي الشرقية قادرا على توحيد البلاد.
وكان نائب رئيسه محمود جبريل قال إن الحكومة الجديدة ستعلن خلال عشرة ايام.
وكشف غوقة ان رئيس الوزراء المقبل لن يتولى حقيبة الخارجية، اذ "لا نريد الجمع بين المنصبين، فرئيس الحكومة شيء ووزارة الخارجية شيء آخر... طرح اسم وتم التوافق عليه. ستعلن التشكيلة وستتضمن رئيسا للحكومة ووزيرا للخارجية. بعض الأعضاء سيستمرون مثل الاقتصاد او التعليم، اما باقي الحقائب الرئيسية والسيادية جميعها فستتغير".
ويتولى عبدالله شامية منصب وزير الاقتصاد، وسليمان السهلي منصب وزير التعليم.


ولاحظ غوقة "اننا لا نزال في مرحلة التحرير. لا تزال الحرب دائرة. يجب ان يكون التركيز على أهم الملفات كالدفاع والأمن والصحة".
ونفى تقارير عن انقسامات تعرقل الاتفاق على الحكومة، قائلا: "لا وجود لخلافات ولكن في الرؤية... لم تكن هناك خلافات إلا في شأن اهمية الحقائب والاقتصار على أقل عدد من الحقائب حتى تنتهي الأزمة وتضع الحرب أوزارها". وعلى رغم سيطرتها شبه الكاملة على مجموعة من البلدات الصحراوية في عمق الجنوب، فإن قوات المجلس لم تسيطر حتى الان على معقلين اكبر للموالين للقذافي الى الشمال هما بني وليد وسرت مسقط القذافي.
وأوضح غوقة ان "اعلان التحرير يحصل بعد أن تتحرر سرت وبني وليد... واذا سيطرنا ايضا على جميع المنافذ الحدودية"..


الوضع الميداني
في غضون ذلك، دارت اشتباكات بين الثوار وقوات القذافي في بني وليد حيث ترددت اصوات رصاص ودوي انفجارات وارتفاع اعمدة دخان من المدينة.
وفي موازاة الاشتباكات داخل بني وليد، يقصف مقاتلون بين الحين والآخر المدينة من مواقع خارجها بصواريخ موجهة، وترد عليهم القوات الموالية للقذافي بقصف عشوائي بصواريخ "غراد".
ويواجه الثوار صعوبات في السيطرة على بني وليد بسبب المقاومة الشديدة لقوات القذافي. وافاد عضو اللجنة الاعلامية للثوار عادل بنوير ان "غياب التنظيم وليس قوة الداخل هو ما يمنعنا من السيطرة على بني وليد .... مشكلتنا هي ان كتائب الثوار تدخل بني وليد ثم تخرج من دون تنسيق"، مشيرا الى ان "60 او 70 في المئة من القوات اتفقت على قيادة موحدة".
وأكد عدد من الثوار انهم سيختارون قيادة موحدة لهم ليتمكنوا من شن هجوم "حاسم" على بني وليد.
ولا تزال قوات القذافي تسيطر على بعض أجزاء سبها القاعدة التقليدية للقبيلة التي ينتمي إليها القذافي. وصرح الناطق العسكري باسم الثوار أحمد باني بأن "مقاومة قوات القذافي يائسة لانها تعرف جيدا أنها سترفع راية الاستسلام في نهاية الامر أو أنها ستلاقي حتفها، وأنهم يقاتلون دفاعا عن أنفسهم وليس دفاعا عن الطاغية".


الوكالة الدولية
وفي فيينا، تحدثت الناطقة باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية جيل تودور عن وجود مخزون من الأورانيوم المركز قرب سبها. وكانت شبكة "سي ان ان" الاميركية للتلفزيون بثت الخميس ان الثوار عثروا على موقع عسكري يحتوي على مواد
مشعة.
وقالت تودور: "يمكننا ان نؤكد وجود أورانيوم مركز مخزن في براميل بموقع قريب من سبها كانت ليبيا ابلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عنه سابقا". وتستخدم "الكعكة الصفراء"، وهي مسحوق لا يذوب في الماء ويحتوي على 80 في المئة من الأورانينيت، لاعداد الوقود النووي. ويمكن ايضا تخصيبه لاستخدامه في صنع اسلحة نووية.
(أ ب، و ص ف، رويترز)