التاريخ: أيلول ٢٤, ٢٠١١
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
علي صالح عاد إلى صنعاء على دوّي الإشتباكات
الرياض قالت إنه سيعدّ للإنتخابات وواشنطن دعته إلى التنحّي

صنعاء – ابو بكر عبدالله:
هزّت الانفجارات العاصمة اليمنية ليل امس، مع تجدد المواجهات المسلحة بين الجيش المؤيد للثورة والقوات الموالية للرئيس علي عبدالله صالح، الذي عاد فجر الجمعة الى اليمن بعد رحلة علاجية استمرت نحو اربعة اشهر وقد نقلته طائرة ملكية سعودية الى مطار عدن، ومنه توجه الى صنعاء على متن طائرة عمودية رافقتها مروحيات عسكرية، بالتزامن مع قصف عنيف لقواته لمواقع القوات المؤيدة للثورة ومسلحي الشيخ الاحمر وساحة التغيير في صنعاء.
وافادت دوائر سياسية يمنية ان عودة علي صالح الى اليمن تمت بناء على طلب الرياض منه مغادرة اراضيها خشية ان يتولى ادارة المعارك الدائرة في صنعاء من اراضيها.
واجتمع الرئيس العائد مع اركان نظامه وقادة حزب المؤتمر الحاكم، ودعا "سائر اطراف العمل السياسي والعسكري والامني في السلطة والمعارضة الى هدنة كاملة ووقف النار تماماً للافساح في المجال للتوصل الى وفاق بين الاطراف السياسيين". وقال ان "الحل ليس في فوهات البنادق والمدافع وانما في الحوار والتفاهم وحقن الدماء".


وكانت ازمة نقل السلطة بلغت منعطفاً خطيراً نتيجة فشل جهود التسوية الدولية التي قادها مبعوث الامين العام للامم المتحدة جمال بن عمر والامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني الذي غادر صنعاء بعد فشل مهمته فيج مع الافرقاء السياسيين للبحث في تنفيذ المبادرة الخليجية بناء على المرسوم الذي اصدره علي صالح وفوّض فيه الى نائبه التوافق مع المعارضة والوسطاء الدوليين على آلية لتنفيذ المبادرة الخليجية وتوقيعها، خصوصاً ان المرسوم نصّ كذلك على عدم جواز نقض القرار او إلغائه من اي طرف كان.
واكدت قوى المعارضة في تكتل اللقاء المشترك ان عودة الرئيس "لا تعنيها"، فيما رأى شبان الثورة ان عودته قد تزيد حال الاحتقان في المشهد اليمني، واكدوا المضي في التصعيد الثوري الى حين اسقاط النظام، ودعوا المواطنين في المحافظات الى المشاركة في تظاهرات حاشدة السبت "للمطالبة بمحاكمة السفاح علي صالح".


تظاهرات حاشدة
وأمس احتشد عشرات الآلاف من مناصري علي صالح الذين شاركوا في تظاهرات "جمعة الثبات على الحق ونصرة الشعب الفلسطيني"، وتخللها تشييع 24 جندياً سقطوا في المواجهات الاخيرة، الى جانب احتشاد مئات الآلاف من مناهضيه في ميدان الستين في العاصمة وساحات الحرية والتغيير والتحرير في 16 محافظة في اطار تظاهرات "جمعة واثقون بنصرالله"، وقد شيّعوا 43 قتيلاً قضوا في الهجمات الاخيرة على ساحة التغيير في صنعاء وهم يهتفون "الشعب يريد محاكمة السفاح"، "قولوا للسفاح العائد... ستحاكم والله الشاهد".


مواجهات مسلحة
واذ غطت الالعاب النارية سماء المحافظات ابتهاجاً بعودة الرئيس علي صالح، اهتزت العاصمة اليمنية على دوّي القذائف المدفعية والصاروخية ليلاً، مع تجدد المواجهات بين قوات الجيش المؤيدة للثورة والقوات الموالية للرئيس من جهة، وبين الجيش وزعماء القبائل الموالين لعلي صالح ومسلحي الشيخ صادق الاحمر من جهة اخرى. وقالت المعارضة اليمنية ان الاشتباكات ادت الى مقتل 18 شخصاً شمال صنعاء.


الرياض
¶ في الرياض، قال مصدر سعودي رفيع المستوى طلب عدم ذكر اسمه ان علي صالح توجه الى صنعاء "لترتيب البيت اليمني والاعداد للانتخابات على ان يغادر بعدها"، من غير ان يوضح ما اذا كانت المغادرة تعني السلطة ام اليمن، كما لم يحدد ما اذا كانت الانتخابات ر ئاسية او نيابية أو هذه وتلك معاً.


واشنطن
¶ في واشنطن، صرح الناطق باسم البيت الابيض جاي كارني: "نحض الرئيس صالح على بدء نقل كامل للسلطة والاعداد لانتخابات رئاسية تجري قبل نهاية السنة". واضاف: "الشعب اليمني عانى ما فيه الكفاية ويستحق طريقاً نحو مستقبل افضل".