|
قاطعت احزاب المعارضة الرئيسية في البحرين الانتخابات التي أجريت أمس لشغل مقاعد في مجلس النواب تخلى عنها أعضاؤها خلال حملة شنتها الحكومة ضد حركة احتجاجية شيعية في البلد الذي تحكمه أسرة سنية ويحتضن مقر الاسطول الخامس الاميركي. وبدا ان الاقبال الضعيف على التصويت سيكون في مصلحة المرشحين المؤيدين للحكومة. وعند حلول المساء اندلعت احتجاجات في منطقة سنابس الشيعية المتاخمة للعاصمة المنامة لليلة الثانية. وردد الشبان هتافات مناهضة للشرطة والحكومة. وقال شاهد ان الشرطة ردت باطلاق الطلقات المطاط وقنابل صوتية. ونزل الشيعة الذين يشكلون الغالبية في هذه الدولة الخليجية الى الشوارع في شباط للمطالبة بقدر اكبر من التمثيل. وقتل 30 شخصا على الاقل واصيب مئات وجرى اعتقال أكثر من 1000 في حملة على المحتجين استعين خلالها بقوات "درع الجزيرة". وردا على ذلك أخلى اعضاء "جمعية الوفاق الوطني" الاسلامية المعارضة 18 من 20 مقعدا في مجلس النواب وقاطعوا انتخابات أمس قائلين إن جهود الحكومة للمصالحة لم تتناول مظالم الشيعة. وهناك اربعة مرشحين في أربعة من المقاعد الثمانية عشرة لا يواجهون منافسة، وتالياً فان الانتخابات ستقتصر على 14 مقعدا. وقال المرشح السني جمال صالح في مركز اقتراع بمركز تجاري في منطقة مؤيدة للمعارضة انه لا يعتقد ان البحرين جاهزة بعد لبرلمان اكثر قوة. اما القاضي الذي يشرف على مركز الاقتراع فأقر بأن اقبال الناخبين اقل من المعتاد.
ورغم ان الشيعة يمثلون الغالبية الا ان أسرة آل خليفة السنية هي التي تحكم البلاد. وترى السعودية والولايات المتحدة ان أسرة آل خليفة تمثل حاجزا امام النفوذ الاقليمي لإيران الشيعية. ولمجلس النواب البحريني صلاحيات محدودة اذ ان مشاريع القوانين تحتاج الى أن يقرها مجلس الشورى الذي يعين الملك اعضاءه. وقال مطر مطر النائب المستقيل عن "الوفاق" ان "الاقبال الضعيف ليس بسبب المقاطعة ... الامر يتعلق بالاجواء العامة اذ ان الناس يشعرون بالغضب من الانتهاكات المستمرة والاستخدام المفرط للقوة مع المحتجين والفصل من العمل والصعوبات التي تواجه نقل المصابين في الاحتجاجات إلى المراكز الصحية". ورأى ان المرشحين الحاليين سيسدون الفراغ لكنهم سيفتقرون الى الصدقية مؤكدا ان الانتخابات ستفاقم ازمة البلاد.
وعشية الانتخابات منعت الشرطة محتجين حاولوا القيام بمسيرة إلى المنامة حيث سدت الطرق المؤدية إلى سنابس والمرفأ المالي للبحرين القريب من الميدان الرئيسي الذي كان بؤرة الاحتجاجات قبل سبعة اشهر. وفي وقت سابق تناثر الحطام في سنابس مع انتشار شرطة مكافحة الشغب بأعداد كبيرة. وقالت امرأة ذكرت ان اسمها ام هدير: "لا نعترف بهذه الانتخابات، ولهذا فاننا نحاول الاحتجاج". رويترز، و ص ف
|