التاريخ: أيلول ٢٧, ٢٠١١
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
علي صالح رفض التسوية فردّت القبائل بالسلاح
33 قتيلاً بعد هجوم على معسكر للحرس الجمهوري

صنعاء - ابوبكر عبدالله :
ساد التوتر أرجاء العاصمة اليمنية أمس غداة الهجوم العنيف الذي شنه رجال القبائل المناهضين لنظام الرئيس علي عبدالله صالح على اللواء الـ 63 للحرس الجمهوري المرابط في منطقة أحرب بشمال العاصمة، في ما بدا ردا عمليا عنيفا على الخطاب الذي ألقاه الرئيس ليل الأحد وتجاهل فيه المبادرة الخليجية، الامر الذي اعتبر تحديا لمواطنيه وللمجتمع الدولي المطالبين بتنحيه سلميا.
وشن رجال القبائل ليل الأحد - الاثنين هجوما هو الأوسع على موقع اللواء الـ 63 في منطقة بني الحارث وقتلوا قائده العميد عبدالله أحمد الكليبي بعد سيطرتهم الكاملة على الموقع وتدميرهم آليات عسكرية إلى أسرهم عشرات الجنود. وقد شنّت المقاتلات التابعة لسلاح الجو اليمني غارات على الموقع أرغمت مسلحي القبائل على الانسحاب .


وأفاد سكان ووجهاء إن الطائرات الحربية عادت الى شن غارات على الكثير من القرى في مناطق أحرب و نهم بصنعاء وعيال سريح في عمران، مما أدى إلى مقتل 32 مدنيا على الأقل وإصابة العشرات. واضافوا أن الغارات التي استمرت حتى الليل تسببت بتخريب منازل ومزارع وطرق ترابية واضطرت المئات من سكان القرى الى الفرار إلى مناطق آمنة.
ويعد اللواء الـ 63 من أهم الوحدات التابعة لقوات الحرس الجمهوري التي يقودها نجل الرئيس العميد أحمد ويتولى، إلى ألوية أخرى، حماية مطار صنعاء الدولي. وقال وجهاء إن أربعة من رجال القبائل قتلوا في هذه العملية بينهم وجهاء كبار، بينما اتهمت وزارة الدفاع اليمنية "الميليشيات التابعة لحزب الإصلاح الإسلامي واللواء المتمرد علي محسن صالح وأولاد الشيخ الأحمر وحلفاءهم من عناصر تنظيم القاعدة" بشن الهجوم .
ورأى سياسيون أن العملية العسكرية التي جاءت في ظرف استثنائي انطوت على رسالة الى نظام علي صالح باستعداد مناهضيه لمرحلة الحسم العسكري.


ردود فعل سياسية
وتزامن الهجوم مع ردود فعل سياسية غاضبة عبرت عنها أحزاب المعارضة في تكتل اللقاء المشترك و"المجلس الوطني لقوى الثورة" والثوار الشباب الذين أكدوا رفضهم الخطة التي أعلنها علي صالح للخروج من أزمة نقل السلطة وسط تظاهرات احتجاج عمت المحافظات اليمنية مطالبة بمحاكمة الرئيس وأركان نظامه، إلى تعهدهم "الا يحصلوا على الضمانات القانونية التي أتاحتها المبادرة الخليجية " فيما أعلن المئات من وجهاء القبائل وضباط وجنود من قوات الحرس الجمهوري انضمامهم الى الثورة الشبابية وتبني مطالب الثوار في اطاحة نظام علي صالح.
ووصف معارضون خطاب علي صالح بأنه محاولة يائسة للمراوغة والتهرب من استحقاقات نقل السلطة وخصوصاً في دعوته إلى تنظيم انتخابات رئاسية ونيابية ومحلية تحتاج إلى وقت طويل لتنفيذها، فيما يفوض إلى نائبه توقيع مبادرة ليس طرفاً فيها.