|
| بيروت - من ريتا فرج |
أكد المعارض السوري فايز سارة أن الدعوة الى العصيان المدني ممكنة في حال استمرار الخيار الأمني، مشيراً الى أن القوى السياسية الداخلية «لم تحسم خيارها بعد» من هذه المسألة. وشدد سارة على أن المسيحيين في سورية لا يحتاجون الى رسائل تطمين، مؤكداً أن جزءاً منهم يشارك «في الحراك الشعبي». واذ انتقد الموقف الروسي قائلاً «إن السياسية الخارجية الروسية تجاه الأزمة السورية ليست محايدة وهي تعبر عن وجهة نظر النظام»، اوضح ان ليست لديه معلومات تفصيلية عن المبادرة التي أطلقتها موسكو والهادفة الى تأسيس حكومة جديدة يقودها المعارض هيثم المناع. «الراي» اتصلت بسارة وأجرت معه الحوار التالي:
• دعا بعض الناشطين السوريين وأحد أعضاء «المجلس الوطني» الى القيام بعصيان مدني. هل تؤيدون هذه الخطوة، وما رأي المعارضة الداخلية في هذه المسألة؟ - من المبكر الحديث عن عصيان مدني، وربما يتم اللجوء اليه في حال استمرار النظام بالاعتماد على الخيار الأمني. فكرة العصيان المدني طرحها الناشطون في الحراك الشعبي، أما على مستوى الأطراف السياسية فهي لم تحسم خيارها بعد.
• روسيا طرحت مبادرة غايتها تأليف حكومة جديدة يترأسها أحد المعارضين السوريين. ما معلوماتك حول هذه المبادرة؟ - ليس لدينا أي معلومات تفصيلية حول المبادرة الروسية، وليس لدينا صلة مع الجانب الروسي. عموماً السياسية الخارجية الروسية تجاه الأزمة السورية ليست محايدة وهي تعبّر عن وجهة نظر النظام السوري.
• رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان قال «إن الأسد سيسقط عاجلاً أن آجلاً»... ما رأيك بالخطوة التركية التصعيدية؟ - ما زال الموقف التركي غير ثابت وهو يندرج في اطار التقلبات التركية في مقاربة الملف السوري. وعلى مدى الأشهر الستة الماضية، لم تحدد أنقرة رؤيتها في شكل واضح تجاه الأحداث في سورية، ومواقفها عموماً تميزت بالازدواجية.
• التقى وفد من لقاء مسيحيي المشرق الرئيس بشار الأسد. الى أي مدى يهدف هذا اللقاء الى تطمين مسيحيي سورية؟ - لا يحتاج المسيحيون في سورية الى أي رسائل طمأنة، مثلهم مثل بقية الطوائف، وهم جزء تاريخي من نسيج المجتمع السوري.
• أين هم المسيحيون من الحراك الشعبي؟ - المسيحيون كبقية الجماعات الوطنية، جزء منهم يشارك في الحراك الشعبي وجزء ثان في حال تخوف، وجزء ثالث ينتظر، وهذه مسألة طبيعية.
• دعا بعض المعارضين الى التدخل العسكري في سورية وسبق للمعارض هيثم المالح ان طرح هذه الفكرة لكنه تراجع عنها. هل تتخوّفون من تدخل عسكري من حلف شمال الأطلسي في سورية؟ - المعارضة الداخلية ترفض كل أشكال التدخل الخارجي، وسبق ان اعلنت رفضها لأي تدخل عسكري. واذا تعرضت سورية لهجوم عسكري من الأطلسي، فهذا الأمر سيضع البلاد امام مفترق طرق خطير، ونتمنى على كل المعارضين في سورية والخارج الالتزام بالخيار السلمي.
• انتقد البعض الاجتماع الذي عقدته هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديموقراطي في ريف دمشق بدعوة أنكم تحاولون الحوار مع النظام تحت عنوان تفكيك النظام الاستبدادي. ما ردكم؟ - نحن مع إسقاط النظام لكن بالطرق السلمية، وخلافنا مع بعض المعارضين في الخارج يرتكز حول كيفية إدارة الأزمة. ونحن لا نسعى الى الحوار مع النظام إنما نطالب بالتغيير عبر الوسائل السلمية كي نجنب البلاد المزيد من إراقة الدماء.
|