التاريخ: أيلول ٢٨, ٢٠١١
المصدر: جريدة الراي الكويتية
السعوديون ينتخبون غداً مجالس بلدية هي الأخيرة بلا مشاركة النساء
«هيومن رايتس ووتش»: قرارات خادم الحرمين خطوة للابتعاد عن التمييز

عواصم - وكالات - يستعد نحو 1.2 مليون ناخب سعودي للادلاء باصواتهم غدا في ثاني عملية اقتراع من نوعها في تاريخ المملكة لاختيار 816 عضوا في المجالس البلدية، من بين 5324 مرشحا من الرجال يتنافسون عليها، في الوقت الذي استمرت ردود الفعل المرحبة بقرارات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز منح المرأة السعودية حق الترشح والتصويت في الانتخابات البلدية اعتبارا من الدورة المقبلة، اضافة الى عضوية مجلس الشورى.
ولم تتسن معرفة عدد الذين يحق لهم الاقتراع ولم يسجلوا اسماءهم في قيد الناخبين. الا ان اللجنة العامة للانتخابات البلدية اكدت امس عدم استبعاد الناخبين المسجلين في الدورة الاولى التي اجريت عام 2005.


وأكدت ان «كل مواطن قيد اسمه في كشوف الناخبين في احدى الدوائر الانتخابية من حقه الذهاب الى اللجنة حيث قيد نفسه والاقتراع لصالح احد المرشحين».
وقالت اللجنة في بيان ان «الجداول النهائية للناخبين استبعدت فقط المتوفين والذين غيروا اماكن اقامتهم او سجلوا انفسهم في اكثر من مركز انتخابي».
وكانت الحملات الانتخابية للمرشحين بدأت الاحد 18 سبتمبر وتستمر حتى اليوم، عشية الاقتراع، على ان تعلن النتائج في الاول من اكتوبر اي بعد 48 ساعة من اغلاق الصناديق.
ويبلغ عدد المجالس البلدية في السعودية 285 مكونة من 1634 مقعدا ينتخب المواطنون نصفهم فيما تعين الحكومة النصف الثاني.


وكان عدد المجالس البلدية 179 في الانتخابات الماضية في حين كان عدد المقاعد 1212 فقط كما ارتفع عدد المراكز الانتخابية الى 855 بدلا من 631.
ونبهت اللجنة في بيانها الناخبين باهمية اصطحاب بطاقة الهوية الوطنية عند الاقتراع للتأكد من اسمه ولن يعتد بأي وثيقة اثبات أخرى.
وقال المرشح عن الدائرة السادسة في الرياض عثمان آل عثمان ان «جميع الاستعدادات على ما يرام بالنسبة للحملة الانتخابية».


واضاف ان «التنافس الشريف كان سمة الحملات الانتخابية بين المرشحين طيلة الاسبوع الجاري».
لكنه ابدى الخشية من ان يكون «يوم الخميس غير مناسب لعملية الاقتراع كونه يصادف نهاية الاسبوع ومعظم الموظفين يحرصون على السفر خارج الرياض في هذا الوقت».
واقترح عثمان ان «يتم تلافي هذا الامر في الدورات المقبلة وان يكون الاقتراع لثلاثة ايام حتى يعطى المجال لاكبر قدر ممكن من المشاركة».
وحول رأيه في قرار مشاركة المرأة في انتخابات المجالس البلدية ترشحا واقتراعا اعتبارا من الدورة المقبلة، اجاب «يسعدنا ويشرفنا منافسة ومزاحمة اخواتنا النساء وارى انهن اكثر جدية وتفاعلا من الرجال».


واستمرت ردود الفعل المرحبة بقرارات الملك، وقالت مديرة منظمة هيومن رايتس ووتش لمنطقة الشرق الاوسط سارة لي ويتسون في بيان «ان قرار الملك عبدالله بالسماح للنساء اخيرا بالاقتراع يشكل خطوة مرحبا بها للابتعاد عن التمييز والاقصاء الذي لطالما عانت منه السعوديات».
واشادت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاترين اشتون بقرارات الملك وشجعت «السلطات السعودية على مواصلة السير على الطريق نحو المساواة بين الرجال والنساء في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية».