|
| القاهرة ـ من فريدة موسى وأغاريد مصطفى وقاسم عواد |
إثر إعلان «المجلس العسكري» في مصر مجموعة مراسيم بقوانين، حددت إطارا زمنيا وقانونيا لإجراء الانتخابات البرلمانية بداية من 28 نوفمبر المقبل، شهدت الساحة السياسية تفاعلات شديدة بين القوى والأحزاب والحركات الاحتجاجية بين مؤيدة ورافضة، بينما شنت بعض الحركات والأحزاب هجوما حادا على «المجلس العسكري» مطالبة برحيله، وتسليم السلطة الى مدنيين. وفي وقت أكد عضو «المجلس العسكري» مساعد وزير الدفاع للشؤون القانونية أن الانتخابات الرئاسية لن تتأخر، ولن تجرى في منتصف 2013، انطلق العشرات ليل أول من أمس في مسيرة من شارع الخلفاوي شمال القاهرة إلى ميدان التحرير، مطالبة المجلس العسكري بالتنحي عن السلطة. وطالب رؤساء وممثلو 22 حزبا «المجلس» بتأجيل الانتخابات البرلمانية، في حين شهدت المناطق المحيطة بوزارة الدفاع استنفارا أمنيا على خلفية أنباء عن نيّة عدد من النشطاء تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر الوزارة، تزامنا مع حشد معظم القوى السياسية للمليونية في ميدان التحرير غدا، تحت عنوان «استرداد الثورة»، تنديدا بما أسموه بـ «الانحراف عن مسار الثورة»، محمّلين مجلس الوزراء و»المجلس العسكري» الحاكم المسؤولية.
وفي هذا السياق، قال عضو «المجلس العسكري» اللواء ممدوح شاهين إن «المجلس ليس طامعا في سلطة، بل يريد تسليمها في أسرع وقت إلى شخص مدني». وأضاف في حوار تلفزيوني، إن «اللجنة العليا للانتخابات ستعلن فتح باب الترشيح أمام المرشحين للانتخابات البرلمانية، وأن المراسيم والقرارات التي صدرت وتحدد موعد الانتخابات ودعوة الناخبين للاقتراع لن يتم تغييرها والتراجع عنها»، مشيرا الى أن «العجلة دارت ولن تتوقف». الى ذلك، من المتوقع أن تحسم 6 اجتماعات، ردّ القوى السياسية على قانون الانتخابات البرلمانية، وكثفت القوى السياسية من اجتماعاتها واتصالاتها لاتخاذ موقف موحد من الانتخابات وتباينت ردود الفعل حول فكرة المقاطعة، وظهرت اتهامات من جانب التيارات الإسلامية لمن يهددون بالمقاطعة.
وكان في هذه التكتلات التي اجتمعت أمس، «التحالف الديموقراطي» المشكل من 34 حزبا سياسيا، فيما ينعقد اليوم اجتماع الهيئة العليا لحزب «الوفد» لحسم موقفه من مليونية «استرداد الثورة وقانون الانتخابات»، وكذلك اجتماع «حزب الصوفية» مع عدد من أحزاب «الناصري» و«الشعب» و«الوفاق القومي» و«الأمة» و 14 حزبا آخر من الأحزاب المعروفة باسم المعارضة الصغيرة. وفي أول رد فعل لقيادات «الحرية والعدالة» على تحديد موعد الانتخابات في نوفمبر المقبل، قال القيادي في الحزب صبحي صالح لـ «الراي»، إن «الاستجابة لوضع خريطة طريق بجدول زمني أمر إيجابي ويطمئن القوى السياسية، أما الإشكالية غير الدستورية فتتمثل في الاستناد للإعلان الدستوري الثالث والصادر في 25 سبتمبر العام 2011، لأنه لم يتم الإعلان عن تفاصيله حتى يتم الاستناد إليه في إصدار القانون». وتابع: «أكثر من 40 فصيلا سياسيا يتشاورون لاتخاذ موقف موحد».
من جانبه، رفض عضو مجلس شورى «الجماعة الإسلامية» عاصم عبد الماجد الدعوة الى مقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة، وأضاف: «سنخوض الانتخابات في جميع الأحوال وتحت أي ظروف». واتهم الرافضين لمشروع قانون الانتخابات البرلمانية بـ «الراغبين في تأجيل العملية الديموقراطية، لأن الحزب الوطني لن يعود في ضوء أي ظروف، ونرفض تعطيل التحول نحو الديموقراطية». وقال وكيل مؤسسي «حزب التحرير الصوفي» إبراهيم زهران، إن عددا من الأحزاب ومنهم حزبه يدعون لمقاطعة العملية الانتخابية البرلمانية، مطالبين بإعادة النظر في قانون الانتخابات البرلمانية واستمرار حالة الطوارئ وعدم تفعيل قانون الغدر السياسي أو حتى العزل.
|