|
هدد التحالف الانتخابي الذي يقوده حزب الحرية والعدالة المنبثق من جماعة "الاخوان المسلمين" بمقاطعة الانتخابات التشريعية إذا لم يستجب المجلس الأعلى للقوات المسلحة لمطلب أساسي له هو إلغاء مادة في قانون الانتخاب تمنع الأحزاب من المنافسة على ثلث مقاعد مجلس الشورى، وذلك في تحد صريح أول من الجماعة للجيش منذ تنحي الرئيس المصري حسني مبارك. وفي بيان تلاه الامين العام لحزب الحرية والعدالة سعد الكتاتني، أعلن "التحالف الديموقراطي" الذي يضم كذلك حزب الوفد، "رفضه المشاركة في الانتخابات ما لم تلغ المادة الخامسة" من قانون الانتخاب التي "حرمت الاحزاب السياسية المشروعة المنافسة على المقاعد الفردية (ثلث مقاعد البرلمان) الامر الذي يقصر المنافسة على تلك المقاعد بين المستقلين وبقايا النظام السابق". وأوضح البيان ان "الحاضرين اتفقوا على تسليم هذه المطالب الى المجلس الاعلى للقوات المسلحة، كما اتفقوا على دعوة الجميع الى اجتماع يوم الاحد للنظر في تعامل المجلس الاعلى ورده على هذه المطالب".
وتضمن البيان مطالب أخرى منها "إصدار قانون للعزل السياسي لمنع رموز وكوادر الحزب الوطني (السابق المنحل) من المشاركة في العمل السياسي لمدة عشر سنين". وطالب بـ"سرعة نقل السلطة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة الى سلطة مدنية منتخبة، وهذا ما يقتضي وضع جدول زمني مناسب لبدء اعمال مجلس الشعب واختيار لجنة وضع الدستور" بحيث تجري الانتخابات الرئاسية قبل نهاية حزيران 2012. ودعا كذلك إلى إنهاء حال الطوارئ" التي كان المجلس الأعلى مددها حتى حزيران 2012.
ورأى نائب رئيس حزب الحرية والعدالة عصام العريان أن "من غير المفهوم لماذا يصر المجلس العسكري على إضعاف البرلمان المقبل. المسألة الجوهرية هي إلغاء المادة الخامسة" من قانون الانتخاب لأن بقاءها "يعني حرمان الأحزاب المنافسة على ثلث مقاعد البرلمان، وتالياً اضعاف الكتلة البرلمانية لأي حزب، في حين ان الحكومة المقبلة التي ستشكل بعد الانتخابات ستكون ائتلافية". وأضاف أنه "لا معنى لأن يتحدى المجلس العسكري طرفاً رئيسياً وفاعلاً هو التحالف الديموقراطي". وأشار إلى أنه إذا لم يكن هناك رد ايجابي من الجيش، فان احزاب التحالف "ستجتمع مجددا لترى إن كانت المقاطعة أجدى أم المشاركة وتعديل القوانين في ما بعد" من طريق المجلس المقبل. وصدر هذا الموقف بينما يتوقع أن تشهد مصر اليوم مليونية "جمعة استرداد الثورة" لتأكيد مطالب القوى السياسية لتحديد مسار الانتقال السلمي للسلطة. وقررت النيابة العامة حبس ضابط شرطة 15 يوماً على ذمة التحقيق في قضية مقتل سلفي تحت التعذيب مطلع السنة.
"الجزيرة" وفي تطور استرعى الانتباه، دهمت قوى الأمن المصرية مكاتب قناة "الجزيرة" القطرية واحتجزت صحافييها في غرفة واحدة وصادرت معدات تابعة لها. وأفاد رئيس المكتب في القاهرة أحمد زين أن ضباط الأمن دخلوا المقر الجديد للقناة وتعدوا على الموظفين وزجوا بهم جميعا في غرفة واحدة بعد أخذ بطاقاتهم الشخصية. وطلبت احدى الصحافيات وتدعى حياة اليمني من ضابط أمن إبراز هويته، لكنه رفض ودفعها الى الارض. وصودرت من المكان كاميرات وأجهزة كومبيوتر شخصية. وهذه عملية الدهم الثانية لمكاتب الجزيرة في مصر هذا الشهر. ففي 11 ايلول أفادت المحطة ان السلطات منعتها من البث بعد دهم مكاتبها ومصادرة معدات البث، باعتبار أنها غير حاصلة على ترخيص رسمي بذلك. وقال زين: "نحاول إقناع أنفسنا بأن الأمر يتعلق بالإجراءات الإدارية"، لكنه أعرب عن اعتقاده أن ثمة "مسؤولين غير راضين عن تركيز المحطة على أنباء مصر". و ص ف، رويترز، أ ب، ي ب أ، أ ش أ
|