التاريخ: أيلول ٣٠, ٢٠١١
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
البحرين: السجن لـ 20 عاملاً طبياً والإعدام لمتهم بقتل شرطي

أصدرت محكمة السلامة الوطنية الابتدائية في البحرين أحكاماً بالسجن بين خمس سنوات و15 سنة على 20 عاملاً طبياً على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البلاد هذه السنة، كما حكمت بالاعدام على ناشط شيعي دين بقتل شرطي.
وأفاد النائب العام العسكري يوسف راشد فليفل أن المحكمة الابتدائية الاستثنائية قضت "بالإجماع بالإعدام على المدعو علي يوسف عبدالوهاب الطويل". وحكمت بالسجن المؤبد على علي عطية مهدي في القضية ذاتها. وهما دينا بقتل الشرطي أحمد أحمد المريسي "عمداً وبسبب تأديته لوظيفته في منطقة سترة (جنوب المنامة) مع سبق الإصرار والترصد باستخدام سيارتهما الخاصة في ارتكاب الجريمة". ودينا كذلك بـ"الاشتراك في تجمهر في مكان عام بغرض الإخلال بالأمن والنظام العام".
وصرح النائب السابق المعارض الشيعي مطر مطر بأنه كان تقاسم الزنزانة عينها مع المدانين في هذه القضية. ونقل عنهما أنهما "أجبرا على الاعتراف وعلى تمثيل عملية الدهس وتوقيع إفادة معدة سلفاً"، مشيراً الى انهما "صرحا بهذا الكلام أمام لجنة تقصي الحقائق بحضوري".


وأصدرت المحكمة في قضية اخرى أحكاماً بالسجن بين خمس سنوات و15 سنة على 20 عاملاً طبياً دينوا بـ"احتلال" مركز السلمانية الطبي في المنامة.
واوضح النائب العام العسكري أن المحكمة حكمت بالسجن 15 سنة على 13 شخصاً، وبالسجن عشر سنين على شخصين، وبالسجن خمس سنوات على خمسة أشخاص، جميعهم شيعة.
والمدانون الذين اعتقلوا فترة ثم أطلقوا بكفالة، كانوا يعملون في مجمع السلمانية الطبي الذي شكل مركزاً مهماً لحركة الاحتجاج. وقد دينوا بـ"احتلاله بالقوة والسيطرة على مداخله ومخارجه وعلى جميع أقسامه وإداراته المهمة باستخدام القوة والتهديد، بحيازة سلاح (كلاشنيكوف) وأسلحة بيضاء من دون ترخيص وترويج قلب وتغيير نظام الحكم بالقوة والإستيلاء على معدات طبية". كما دينوا "بالامتناع دون عذر عن اغاثة مرضى ومصابين".
وتضم المجموعة أطباء وممرضين وممرضات ومسعفين.


وقالت قريبة أحدهم إن أياً منهم لم يحضر جلسة المحاكمة امس. وعلق الطبيب علي العكري الذي حكم عليه بالسجن 15 سنة بأن "الأحكام جاءت كما هو متوقع لأن قضيتنا مسيسة. من المفترض ان يكون هناك استئناف للحكم في غضون أسبوعين، إلا انني غير متفائل. نحن مستعدون للقبول بمصيرنا اذا كان ذلك هو الثمن لحل المشكلة بين المعارضة والدولة، كما انني سأكون سعيداً إذا ساهم ذلك في حل المشلكة الطائفية. ولكن في النهاية نحن لسنا سياسيين".


وكان الاستئناف في محكمة السلامة الوطنية أيد في شهر أيار حكم الإعدام على محتجين شيعيَين في قضية قتل أربعة رجال شرطة خلال حركة الاحتجاج.
ووصف نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال افريقيا في منظمة العفو الدولية فيليب لوثر الأحكام بالسجن بأنها "صورة زائفة للعدالة" و"اتهامات سخيفة لمهنيين مدنيين كانوا يعملون لإنقاذ الأرواح في ظل ظروف صعبة للغاية، ويبدو أن السبب الحقيقي وراء استهدافهم هو استنكارهم حملة الحكومة على المحتجين في مقابلات مع وسائل الإعلام الدولية". وأضاف :"دعونا مراراً وتكراراً السلطات البحرينية إلى عدم استخدام المحاكم العسكرية لمحاكمة المدنيين، بمن فيهم الأطباء والمعلمون والناشطون في مجال حقوق الإنسان، لكنها تريد أن توجه من وراء ذلك رسالة مفادها أن أي شخص يُناصر الإصلاحات السياسية سيتم التعامل معه بقسوة".


محادثات
في غضون ذلك، أبدى المستشار في هيئة شؤون الإعلام الشيخ عبد العزيز بن مبارك آل خليفة استعداد الحكومة لإجراء مزيد من المحادثات مع المعارضة الشيعية في شأن الإصلاحات. وقال إن البحرين بدأت تتلقى جزءا من المساعدات الاقتصادية البالغة قيمتها عشرة مليارات دولار والتي وعدت دول خليجية مجاورة بتقديمها.
وأشار إلى أن كل شيء مطروح للنقاش "باستثناء تغيير النظام"، و"هذا لا يعني أنه ستتم مناقشة الأمر الآن"، وإن يكن العاهل البحريني حمد بن عيسى آل خليفة أكد أن "الإصلاحات لن تتوقف". وأضاف أن القضايا الأخرى يمكن طرحها على الطاولة لأن "الاقتصاد يتضرر دائماً من الصراع". وأشاد بجمعية الوفاق الوطني لمناداتها بضبط النفس.
وفي المقابل، رأى ديبلوماسي غربي أن غياب "الوفاق" عن مجلس النواب سيجعل من الصعب المطالبة بمزيد من الإصلاحات.
و ص ف، رويترز، أ ب، ي ب أ، أ ش أ