التاريخ: تشرين الأول ٢, ٢٠١١
المصدر: جريدة الراي الكويتية
دينامية مسيحية لبنانية لملاقاة «الربيع العربي»
600 شخصية تلتقي في 23 الجاري وتؤسس لمؤتمرات عابرة للحدود

تجري التحضيرات في اوساط نخب مسيحية في بيروت لإطلاق دينامية سياسية، في ملاقاة «الربيع العربي»، تبدأ عبر لقاء يضم نحو 600 شخصية مسيحية، الهدف منه صوغ وثيقة تؤسس للقاء مشترك بين نخب من البيئات الاسلامية ـ المسيحية اللبنانية، من شأنه تالياً التمهيد لحركة في اتجاه المجتمعات العربية الاخرى، لا سيما تلك التي تشهد حراكاً تغييرياً في اطار الـ «تسونامي» المعروف بـ «الربيع العربي».


ومن المقرر ان يحتضن هذه الشخصيات السياسية والفكرية والثقافية والاعلامية «لقاء سيدة الجبل» في فتوح كسروان (شمال بيروت)، في 23 الشهر الجاري، في إطلالة هي الثامنة له من العام 2001، على ان تنضم اليه شخصيات اسلامية بصفة «مراقب» كون الوثيقة المرتقب صدورها ستعكس تصوراً يشكل خريطة طريق للمسيحيين في اطار التحولات الجارية في المنطقة.


وقال النائب السابق سمير فرنجية لـ «الراي» ان لقاء سيدة الجبل ـ 8 ربما يذهب الى ما هو ابعد من الربيع العربي في وقائعه الحالية ومجرياته ليلامس ما يمكن وصفه بـ «السلام اللبناني والعربي»، لا سيما بعد «ربعين» في غاية الاهمية، ربيع سورية وربيع فلسطين.


ويتطرق اللقاء الى محاور عدة كالأسس التاريخية لدور المسيحيين في لبنان ودورهم في النهضة العربية وفي التأسيس لتجربة العيش المشترك، والأسس الراهنة لهذا الدور بدءاً من إطلاق بكركي نداء الاستقلال الثاني في سبتمبر 2000 مروراً بالجهود التي بذلوها نحو تشكيل نواة لمعارضة الوجود السوري وتمكنهم من اخراجه من لبنان، حتى انتفاضة الاستقلال عام 2005 التي انبثق من رحمها ربيع الثورات العربية، اضافة الى عرض العقبات التي تواجه المسيحيين راهناً من غياب الرؤية الواضحة لدى فئة كبيرة من سياسيي الطائفة حول دورهم راهناً وتجدد المخاوف من الطائفية لدى بعضهم وسط ربط مصير المسيحيين بأنظمة تصارع رغبة شعوبها بالحرية والاستقلال، ما ولد حالة من الانكفاء والتقوقع تجسدت بالإقدام على بيع الأراضي والتراجع عن تحصيل الحقوق في الدولة، ناهيك عن مناقشة رسالة المسيحيين وكيفية الاسهام في ترسيخ السلم الأهلي والدولة المدنية ووضع حد للنزاع الطائفي، عرض تصور جديد للعلاقات مع سورية «الجديدة»، دعم الفلسطينيين في نقلهم نحو السلام والتواصل مع المجتمع المدني في الدول العربية.