|
دمشق، عمان، نيقوسيا - «الحياة»، أ ف ب - أ ب - واصلت قوات الجيش السوري عملياتها في مناطق عدة في اطار المواجهات مع منشقين عن الجيش، فبعد ان سيطرت على الرستن، قال ناشطون وشهود إن قوات الأمن مدعومة بقوات من الجيش ومدرعات اقتحمت أمس منطقتي كفرنبودة وكفرزيتا في ريف حماة ونفذت حملة دهم واعتقالات عشوائية وتخريب للممتلكات. وجاء الهجوم على ريف حماة بعد مواجهات بين قوى الامن ومنشقين عن الجيش في المدينة التي تشهد احتجاجات متواصلة ضد النظام. في موازة ذلك قال ناشطون إن قوى الجيش اقتحمت امس ايضاً سفوح جبل شحشبو في ادلب وسط إطلاق نار كثيف «وذلك بحثاً عن عناصر أنشقت عن الجيش وقصفت بالدبابات جبل شحشبو وقرية ميدان الغزال وقرية شهرناز بحثاً عن منشقين». اما في حمص فقد طوق الجيش والأمن قرية دير فول في حمص وقاموا بحملة مداهمات واسعة في صفوف شباب القرية.
وفي الرقة، اقدمت عناصر امنية على هدم عدد كبير من المساكن الواقعة شمال المدينة تعود لناشطين ومتظاهرين. وقال شهود إن عمليات الهدم تمت فجر امس وان «اصحاب المساكن واقرباءهم اقدموا على التظاهر امام مبنى مجلس المدينة مما ادى الى حصول اشتباك مع العناصر الامنية ونتج من ذلك جرح عدد من المتظاهرين وعناصر الامن والشرطة»، موضحين ان الاحتجاجات امتدت من مبنى البلدية في الرقة مروراً بشارع 23 شباط الى شارع المنصور مما ادى الى اغلاق شارع المنصور بالكامل.
اما في درعا فتحدث الناشطون عن حملة اعتقالات في المدينة وتمشيط المزارع المحيطة بسد درعا مع تخريب ونهب وإحراق دراجات ومعدات زراعية. من جانب آخر دعا ناشطون من اجل الديموقراطية على «فايسبوك» جامعات دمشق وتشرين (اللاذقية) وحلب وحمص والفرات (دير الزور) الى التظاهر امس في «انتفاضة الجامعات». وجاء في البيان «اليوم يوم انتفاضة جامعاتنا، الجميع يعلم الخوف الذي يتملك نظام الجامعيين». ويشارك عدد كبير من طلبة الجامعات السورية في التظاهرات منذ بدأت الحركة الاحتجاجية في البلاد. وجاء توسيع الهجمات، بعدما سيطر الجيش على الرستن في منطقة حمص والتي ارسل اليها اول من امس 250 دبابة بعد ايام من المواجهات التي تحولت الى حرب حقيقية بين العسكريين وفارين من الجيش.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن «الجيش السوري سيطر بالكامل على الرستن» المدينة التي تبعد 160 كلم شمال دمشق، موضحاً ان «خمسين دبابة غادرت المدينة» امس. وأضاف ان «منازل دمرت والوضع الانساني سيء جداً. لدينا معلومات عن عشرات المدنيين الذين قتلوا ودفنوا في حدائق المنازل خلال قصف الجيش الذي استمر اربعة ايام للمدينة». وأعلن ضباط منشقون عن الجيش مساء الجمعة في بيان «الانسحاب من الرستن» بسبب «التعزيزات الكبيرة والاسلحة التي تستخدمها عصابات الاسد ... فقررنا الانسحاب كي نواصل الكفاح من اجل الحرية». واعلنت الوكالة السورية للانباء الرسمية (سانا) امس ان «الهدوء والامن» عادا الى الرستن وان المدينة «بدأت استعادة عافيتها ودورة حياتها الطبيعية بعد دخول وحدات حفظ النظام مدعومة من الجيش» اليها.
وأفادت «سانا» امس ان قوى الامن تصدت في الرستن لـ «المجموعات الإرهابية المسلحة التي روعت الأهالي واعتدت بمختلف صنوف الأسلحة على قوات حفظ النظام والجيش والمواطنين وأقامت الحواجز في المدينة وأغلقت طرقاتها الرئيسية والفرعية وعزلتها عن محيطها، حيث أقدمت المجموعات الإرهابية على حرق المؤسسات الحكومية والخدمية وسيارات الإطفاء والإسعاف والدوائر والمراكز الخدمية والممتلكات». وزادت ان وحدات الجيش وحفظ النظام «تمكنت من تنفيذ عملية نوعية وقتلت عدداً كبيراً من أفراد المجموعات المسلحة واعتقلت عدداً آخر وصادرت كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر كانت بحوزة المجموعات الإرهابية»، مشيرة الى ان اهالي الرستن «رحبوا بدخول الجيش وتخليص المدينة من عبث وإجرام المجموعات الإرهابية المسلحة، وان أهالي مدينة الرستن عبروا عن ارتياحهم لعودة الأمن والحياة الطبيعية إلى المدينة.
الى ذلك، اشارت «سانا» إلى ان «مجموعة إرهابية مسلحة استهدفت صباح امس قطاراً للشحن في منطقة اوبين بمحافظة إدلب ما أدى إلى إصابة السائق ومعاونه وجنوح ثلاث عربات عن مسار السكة»، مشيرة الى ان «مجموعات إرهابية استهدفت في الثالث والعشرين من تموز (يوليو) الماضي قطاراً للركاب متوجهاً من حلب إلى دمشق ويقل 500 شخص في السودا بمنطقة قزحيل قرب حمص» وسط البلاد. وأشارت الوكالة الى ان «مجموعة إرهابية مسلحة اقدمت على قتل 4 مواطنين في حي القدم في محاولة منها لترويع المواطنين وترهيبهم»، مشيرة الى ان «المسلحين أطلقوا النار عشوائياً ما أدى إلى استشهاد كل من المواطنين أمين المصري وعبدالوهاب المصري وعبدالمنعم رمضان وحنوش الخضر على الفور وإصابة طفل كان في المكان».
وفي محافظة ادلب سلمت السلطات السورية جثماني مواطنين اثنين الى ذويهما في مدينة خان شيخون كانت السلطات الامنية السورية قد اعتقلتهما قبل ايام خلال ملاحقة مطلوبين للاجهزة الامنية». وكان ستة مدنيين قتلوا اول من امس في عمليات عسكرية واشتباكات في مناطق سورية عدة، وفق ما افاد المرصد السوري، موضحاً «استشهد السبت مواطن من قرية كفرومة بجبل الزاوية خلال عمليات ملاحقة مطلوبين للسطات الامنية السورية في قرية كفرزيتا بريف حماة»، لافتاً الى انه «في مدينة الرستن استشهد ثلاثة مدنيين خلال العمليات العسكرية والاشتباكات مع عناصر منشقة عن الجيش السوري في المدينة». وأضاف المصدر نفسه «استشهد مواطن من قرية كفرسجنة بريف حماة خلال ملاحقة مطلوبين للاجهزة الامنية في قرية مدايا بريف ادلب كما استشهد مواطن عصر اليوم في بلدة تلبيسة برصاص قناصة».
من جهة اخرى، اكد المرصد ان «مواطناً استشهد في حي الخالدية بحمص متاثراً بجروح اصيب بها امس» الجمعة. كذلك، افاد المرصد السوري انه «في مدينة تلبيسة (محافظة حمص) اعيد جثمان شاب اعتقل الجمعة الى ذويه، وفي محافظة ريف دمشق استشهد شاب في مدينة حرستا متاثراً بجروح اصيب بها خلال ملاحقات امنية الجمعة واستشهد فجر السبت شاب من ضاحية قدسيا في ريف دمشق متاثراً بجروح اصيب بها الجمعة خلال اطلاق رصاص». إلى ذلك افاد المرصد السوري انه «علم ان دروية تابعة لفرع المخابرات الجوية في حمص اعتقلت ظهر اول من امس المعارض منصور الاتاسي من مكتبه في حي الخالدية ولا يزال مصيره مجهولاً». ودعا المركز إلى الافراج عن المعارض منصور الاتاسي (63 سنة) القيادي في هيئة التنسيق لقوى التغير الوطني الديموقراطي، «وعن كافة معتقلي الرأي والضمير في السجون والمعتقلات السورية ويدين المرصد بشدة استمرار السلطات الأمنية السورية ممارسة سياسة الاعتقال التعسفي بحق المعارضين السياسيين ونشطاء المجتمع المدني وحقوق الإنسان والمتظاهرين السلميين على رغم رفع حالة الطوارئ».
|