|
دمشق، نيقوسيا - «الحياة»، أ ف ب - قال ناشطون وشهود إن قوات الأمن السورية شنت عمليات أمنية واسعة في ريف دمشق ودير الزور كما اقتحمت سراقب في إدلب وذلك وسط استمرار للعمليات الأمنية في مدن ريف حمص. ونقل موقع «أوغاريت» المعارض عن شهود أن 50 سيارة محملة بالجنود وسيارات أمن وفض شغب شوهدت تمر أمس من أمام مدينة تلبيسة في ريف حمص.
في موازاة ذلك ذكرت مواقع للمعارضة السورية أن مجهولين اختطفوا أمس في حمص ابنة ابن عم المفكر السياسي برهان غليون. وأوضح موقع «أوغاريت» نقلاً عن شهود أن عملية الخطف تمت «أمام صيدلية شكري كباش في حي جب الجندلي» في المدينة، غير أنه لم يكن بالإمكان التحقق من مصدر مستقل بسبب عدم السماح لوسائل الإعلام الدولية التغطية على الأرض. أما في حماه التي تعرضت قرى عدة بها لهجمات من قبل قوى الأمن، فقال ناشطون إن تحليق مكثف للطيران الحربي تم فوق سماء كفرزيتا في حماه أمس. وتشن قوات أمنية عمليات في قرية كفرزيتا منذ يومين.
وأفاد مصدر لاتحاد تنسيقيات الثورة السورية في حلب بأنه «تم إلغاء جميع الرحلات من مدينة حلب إلى مدينتى حماه وحمص عبر الخطوط الحديد السورية حتى نهاية العام الحالي، وذلك بحجة الصيانة»، موضحاً «بات من الواضح للعيان بأن النظام يعمل على إخفاء الحقائق في شكل كبير عن أهل حلب وقطع صلتهم بباقي المدن، ويؤكد هذا الأمر الحواجز الموجودة على مداخل مدينة حلب التي تمنع خروج الكثير من أهالي حلب». وتواصلت العمليات الأمنية في ريف إدلب أمس. وقال ناشطون إن قوى الأمن شنت هجمات على كفرنبل بعد قيام طلاب بتظاهرات في إحدى المدارس. وقال ناشطون إن مدرعات تابعة للجيش دخلت المدرسة وقامت باعتقال عشرة طلاب. وفي ريف دمشق، شنّت قوى الأمن حملة مداهمات وتفتيش دقيق للسيارات في حي القابون.
وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القوات السورية تنفذ منذ منتصف ليل الأحد - الاثنين عمليات أمنية واسعة النطاق في مدينتي دوما بريف دمشق ودير الزور (شرق) تتخللها مداهمات وإطلاق نار كثيف، ما أسفر عن سقوط «عدد من الجرحى». وقال المرصد في بيان أمس إن «الأجهزة الأمنية تنفذ حملة اعتقالات واسعة في شارع إبراهيم بمدينة دوما تترافق مع تعذيب في الطرق العامة وإطلاق رصاص كثيف». وأضاف المرصد الذي يتخذ من لندن مقراً له أن في مدينة دير الزور «تنفذ قوات الأمن حملة مداهمات في شارع التكايا وشارع النهرين بحثاً عن مطلوبين للأجهزة الأمنية، وترافقت الحملة مع إطلاق رصاص كثيف أدى إلى سقوط عدد من الجرحى». وأعلنت لجان التنسيق المحلية أن دبابات الجيش السوري اقتحمت مدينة سراقب في محافظة إدلب (شمال غرب) «وسط إطلاق نار كثيف»، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل.
وكان الجيش السوري سيطر على مدينة الرستن التي تبعد 160 كلم شمال دمشق والواقعة في محافظة حمص، بعد مواجهات عنيفة بينه وبين عسكريين انشقوا عنه، وفق المرصد السوري الذي أكد أن «منازل عدة دمرت والوضع الإنساني سيئ جداً. لدينا معلومات عن عشرات المدنيين الذين قتلوا ودفنوا في حدائق المنازل خلال قصف الجيش الذي استمر أربعة أيام للمدينة». وأوضح المرصد السوري أن «السلطات السورية سلمت جثامين ثلاثة مواطنين إلى أسرهم في مدينة خان شيخون كانوا اعتقلوا خلال ملاحقة مطلوبين في 29 أيلول (سبتمبر) الفائت».
|