|
| القاهرة - من فريدة موسى |
دعا رئيس حزب «التحرير الصوفي» إبراهيم زهران إلى مقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة في مصر. وفي حوار أجرته معه «الراي»، قال زهران: إنه لا يتوقع انتخابات حقيقية، في ظل تدهور الوضع الأمني للبلاد، مطالبا بوقف قانون الطوارئ وتفعيل قانون الغدر على عناصر الحزب الوطني المنحل قضائيا. وشدد على اصرار حزبه ـ ذي التوجهات الإسلامية ـ على صياغة الدستور أولا ورفضه للتحالف مع جماعة «الإخوان»، مهاجما «حزب الوفد» لموافقته على التحالف معهم، وقال: «إن الوفد خسر تاريخه وحاضره بهذا التحالف لأن الإخوان سيخونونه». وكشف زهران أنه طالب المجلس الأعلى للقوات المسلحة وحكومة رئيس الوزراء عصام شرف بمراجعة مصادر تمويل القوى السياسية والأحزاب، متهما «الإخوان» بالحصول على تمويل قطري، والسلفيين بالحصول على تمويل خليجي. وفي ما يلي نص الحوار:
• الانتخابات هي الملف الأكثر سخونة، فكيف تستعدون له؟ - لا أعتقد أنه ستجرى الانتخابات في ظل هذه الأجواء التي تسيطر عليها حال الانفلات الأمني والسياسي، فعناصر الحزب «الوطني» المنحل أسست أحزابا سياسية لمنافسة الأحزاب الجديدة التي ظهرت بعد ثورة 25 يناير. • هل يتبنى حزبكم فكرة مقاطعة الانتخابات؟ - نعم، نريد تطبيق «قانون الغدر» أو «العزل السياسي» أولا، خصوصا أن عناصر «الوطني» ستنفق بسخاء من أجل الحصول على المقاعد، كما نريد إنهاء حال الطوارئ ونرفض إجراء الانتخابات في ظله. الأجواء التي تمر بها مصر الآن ليست أجواء انتخابات، فقانون العملية الانتخابية نفسه معيب، ونصرّ على نظام القائمة النسبية الكاملة، ولابد من إجراء تعديل يناسب الأحزاب السياسية التي تعد قاعدة العمل السياسي في البلاد. • معنى ذلك أنكم لم تعدوا قوائم لخوض المعركة الانتخابية؟ - ليس صحيحا، فلدينا مرشحون وقوائم، لكننا نريد أن نخوض المعركة وفق شروط وضمانات محددة. • كيف ترون إدارة المجلس العسكري للبلاد في ظل المرحلة الانتقالية؟ - المجلس العسكري ليست لديه الخبرة السياسية الكافية، وهذا سبب الأزمة التي تعانيها مصر. • إذا تتفقون مع وجهة النظر «الإخوانية» القائلة بأن المجلس العسكري ليست لديه رؤية لإدارة المرحلة الانتقالية؟ - المجلس العسكري هو الذي فتح الباب أمام «الإخوان» لاستخدام هذه اللهجة، فقد احتضنهم في شكل زائد على الحد، وجعل الجميع يرى أنه يساندهم في مواجهة القوى الليبرالية. • لهذا رفضتم التنسيق مع «التحالف الديموقراطي» الذي يضم «الوفد» و«حزب الحرية والعدالة»؟ - لا نثق في أي تنسيق مع «الإخوان»، فهم على استعداد لأن «يبيعوا أباهم»، من أجل تحقيق مصالحهم الخاصة، والأكثر من ذلك أننا متأكدون من وجود صفقة بينهم وبين الأميركيين لمكافحة المد الشيعي عموما ولضرب إيران خصوصا. • كيف ترى موافقة «الوفد» على الدخول في «التحالف الديموقراطي»؟ - «الوفد» يبحث عن المقاعد البرلمانية بغض النظر عن الوسيلة التي ستمكنه من ذلك، لكني متأكد من أنه سيخرج خاسرا من هذا التنسيق الانتخابي بلا مقاعد، وبلا تاريخ، فـ «الإخوان» سيمحون تاريخه وتاريخ ثورة 1919 التي تجاهلها «الإخوان» ورفعوا فيها شعار «يامسلمي العالم اتحدوا» بدلا من شعار «يحيا الهلال مع الصليب». • ما قراركم النهائي بالنسبة للتنسيق الانتخابي؟ - سننسق مع أحزاب «الكتلة المصرية» التي تضم أحزابا يسارية وليبيرالية وسنؤسس جبهة جديدة تحت مسمى «إنقاذ مصر». • ماذا تقصدون بـ «إنقاذ مصر»؟ - اتخاذ مواقف موحدة بين قوى بعينها مهمتها إعداد تصور حول مصير الأوضاع العامة في البلاد وعرضه على الرأي العام. • كيف ترى المستقبل الذي تتحدث عنه؟ - مادام «قانون الغدر» لم يفعّل، ولم يتوقف العمل بقانون الطوارئ، فستظل الأمور مجمّدة وسيظل الوضع على ما هو عليه. • كيف ترون خريطة العبور الى المرحلة الانتقالية؟ - سنصر على فكرة «الدستور أولا» لأننا نلاحظ تحركا منظما يستهدف إقصاء الليبيراليين لمصلحة «الإخوان المسلمين» والسلفيين. • تستخدمون المليونيات للضغط، فهل سيظل ذلك أسلوبكم؟ - ولم لا، رغم أننا ضد «مليونيات قندهار» التي ترفع راية الدولة الدينية قبل أي شيء. • حذرتم كثيرا من التمويل الخارجي لقوى سياسية بعينها، من تقصدون؟ -نقصد «الإخوان» والسلفيين، فالمد يأتي من دول خليجية، ولن نتجاهل تأسيس «حزب النور» السلفي مصرفا في الإسكندرية منذ فترة قصيرة، وسيوظف قوته المالية في العمل السياسي لجذب المزيد من الأنصار. لذلك طلبنا من حكومة عصام شرف والمجلس الأعلى للقوات المسلحة الرقابة على التمويل الخارجي للقوى السياسية. • التيارات السياسية داخل الحركة الصوفية توجه لها اتهامات أيضا بالحصول على تمويل خارجي؟ - سبق أن نفينا ذلك، ومن يتهمنا بالحصول على تمويل خارجي سنقاضيه. • كيف ترى التحديات التي تواجه المرحلة المقبلة؟ - التمويل الخارجي وتيار الإسلام السياسي أحد أهم التحديات في المنطقة بوجه عام، لأننا إذا اختلفنا مع أي منهم فكأننا اختلفنا مع مقدس وسيكفروننا لأنهم دعاة الحكم الثيوقراطي «الديني». • كيف ترون المرشحين المحتملين للانتخابات الرئاسية؟ - جميعهم لا يصلحون، فهم وجوه محروقة. |