|
تكشّفت الجلسة التي عقدتها لجنة حقوق الإنسان في البرلمان اللبناني عن معلومات أمنية بالغة الحساسية شكّلت محور سجال بين عدد من نواب «حزب الله» وبين المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي. فخلال الجلسة التي حضرها ريفي مُمثّلا وزير الداخليّة مروان شربل، تحدّث (بحسب ما سرّبته صحف في بيروت) عمّا تملكه الأجهزة الأمنيّة من معلومات في العديد من الملفّات التي كانت على جدول أعمال لجنة حقوق الانسان، كاشفاً «أنّ هناك ملفّا كاملا في قضيّة خطف السوريّين الأربعة من آل جاسم (جاسم، وشديد وعلي واحمد في فبراير الماضي) أصبح لدى القضاء العسكري، وهذا الملفّ يتحدّث عن طريقة خطف هؤلاء بسيّارات السّفارة السوريّة في بيروت، وبواسطة عناصرَ أمنيّة لبنانيّة مُكلّفة بحماية السّفارة». وأشار ريفي إلى «أنّ قوى الأمن عندما قدّمت هذا الملفّ، قامت بما تُمليه عليها مسؤوليّاتها الوطنيّة، كما أنّها عاقبت العناصر الأمنيّة اللبنانيّة مسلكيّا، وتبقى مسألة استكمال الملفّ قضائيّا، لأنّه يُشكِّل قضيّة خطف جنائيّة».
وفي المعلومات، أنّ نوّاب «حزب الله» اعترضوا على كلام ريفي ووصفوه بـ «السّياسي»، فردّ عليهم بانّه يتكلّم من موقع المسؤوليّة عن حماية الأمن وليس من موقع رئيس جمعيّة خيريّة، لافتا للنوّاب إلى أنّ الملفّ أصبح في عُهدة القضاء العسكري مُدعّما بالوثائق، وشهادات الشّهود، وتحليل الاتّصالات.
وعن قضيّة خطف شبلي العيسمي (احد ابرز مؤسسي حزب «البعث»)، قال ريفي أمام اللّجنة، إنّ التّحقيقات التي قامت بها الأجهزة الأمنيّة تدلّ على أنّ الطّريقة ذاتها التي استُعمِلَت في خطف الإخوة جاسم ربّما تكون قد نفّذت بواسطتها عمليّة خطف العيسمي، مشيرا ردّا على سؤال من أحد النوّاب إلى أنّه يتكلّم كمدير عام لقوى الأمن الدّاخلي، وليس كممثّل لوزير الداخليّة، وأنّ مسؤوليّته تقتضي وضع النوّاب في أجواء ما يمتلكه التّحقيق في هذه القضايا التي تُعرِّض سمعة لبنان للخطر.
وفي موضوع خطف جوزف صادر (في فبراير 2009 على طريق مطار بيروت)، قال ريفي إنّ أحد مُخبري القوى الأمنيّة أعطى إفادة، بعد حصول عمليّة الخطف، عن توجُّه الخاطفين بالباص الذي أقلّوه فيه إلى داخل الضّاحية الجنوبيّة، مضيفا: «انّ عمليّة متابعة وجهة الخاطفين تعذّرت، لأن لا إمكان لقوى الأمن للملاحقة داخل الضّاحية»، الامر الذي ادى الى اعتراض نوّاب «حزب الله» الذين أكّدوا أنّ الضّاحية مفتوحة امام القوى الأمنيّة قبل ان تحصل مشادة بينهم وبين نائب حزب الكتائب سامي الجميّل.
|