التاريخ: تشرين الأول ١٣, ٢٠١١
المصدر: جريدة الراي الكويتية
«الإخوان» يُحكمون سيطرتهم على «التحالف الديموقراطي» والأحزاب ترد بترشيح قياداتها كمستقلين «خوفاً من الخيانة»

| القاهرة ـ من فريدة موسى |

كشفت الاستعدادات النهائية لصياغة قائمة «التحالف الديموقراطي»، الذي يضم 34 حزبا سياسيا مصريا، بما فيها «حزب الحرية والعدالة»، الجناح السياسي لجماعة «الإخوان»، عن سيطرة «الإخوان» على صياغة القائمة الانتخابية النهائية، حيث أعلنت أحزاب التحالف الأخرى أنها لا تعلم شيئا عن شكل القائمة ولا نسبة تمثيلها فيها.
وتشهد أروقة هذه الأحزاب حالة من القلق، اذ لا تعرف الأحزاب عدد مرشحيها، وكانوا تقدموا بقائمة من المرشحين الى اللجنة المشَكلة من وحيد عبدالمجيد والنائب السابق عضو الهيئة العليا لـ «حزب الحرية» محمد البلتاجي ورئيس «حزب غد الثورة» أيمن نور والنائب السابق سعد عبود، والقيادي في «حزب الكرامة» محمد بيومي، تمهيدا لاختيار القائمة النهائية للمرشحين.
ورغم فتح باب الترشيح فعليا أمس، فإن أعضاء اللجنة المشكلة أكدوا لـ «الراي» أنهم لا يعرفون الموعد النهائي لتقديم أوراق قائمة التحالف، وتجرى اجتماعات مكثفة لحسم الشكل النهائي للقائمة، ويواجه «حزب الحرية والعدالة» في هذا الأمر مأزقا، حيث يسعى لإرضاء جميع الأطراف، منعا لمزيد من انفجار التحالف بعد انسحاب «الوفد».


عضو لجنة الاتصال ممثلا عن «حزب الكرامة» محمد بيومي قال لـ «الراي»: «لم نحدد موعد تقديم الأوراق في شكل نهائي، واعتمدنا على معايير واضحة ومتفق عليها والعبرة بالتنفيذ».
وفي ما يعد خطوة استباقية، أعلنت أحزاب ضمن «التحالف الديموقراطي» أنها ستنافس على المقاعد الفردية ولن تنتظر «القائمة الإخوانية»، خوفا من خداعها وعدم تمثيلها في شكل حقيقي.
وقال رئيس «حزب الجيل» ناجي الشهابي لـ «الراي»: «لم نعرف عدد مرشحينا ولا موقعهم داخل القوائم، والتنسيق صعب للغاية، وسنعرف ذلك بعد الاستقرار النهائي على شكل القائمة التي تسيطر عليها حال من الغموض وعدم الوضوح والاستقرار، الأمر الذي يزيد حال الارتباك والتخوف، خصوصا أن الأحزاب لم تأخذ فرصة حقيقية للاستعداد للمعركة».
وكشف رئيسيب «حزب الأحرار» حلمي سالم لـ «الراي» أنه ترك الحرية لأعضاء حزبه في خوض المعركة كمستقلين، خوفا من استبعاد أيّ منهم من قوائم التحالف، وقال إنه الآن لا يعرف شيئا عن قائمة التحالف.


ولفت رئيس «حزب الأصالة» السلفي اللواء عادل عفيفي، إلى أن «زيادة عدد المرشحين تتسبب في أزمة بجانب تقدم أعضاء الأحزاب بطلبات الترشيح في اللحظات الأخيرة»، معتبرا ان «الأمر معقد للغاية، والأحزاب تحرص على استمرار التنسيق السياسي بين أحزاب التحالف».
واعترف القيادي في «حزب العمل» مجدي قرقر بأن «سيطرة الإخوان على صياغة القوائم ترجع الى كثرة عدد مرشحيهم وقوتهم في الدوائر الانتخابية المتنوعة، خصوصا بعد انسحاب حزب الوفد، ولا ننكر أن العملية معقدة وغاية في الصعوبة».
من جانبه، قال عضو الهيئة العليا لـ «الحرية والعدالة» النائب السابق أحمد دياب: «لا نسيطر على التحالف الذي تم إعداده وفق شروط ومعايير محددة سلفا، ولا نسعى للاحتكار وإنما تمثيل جميع القوى السياسية وفق المعايير التي حددتها اللجنة».