التاريخ: تشرين الأول ١٤, ٢٠١١
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
سوريا: 19 قتيلاً ومشاورات لمجلس التعاون في شأن الوضع

أفاد ناشطون سوريون أن 19 شخصا قتلوا أمس في عمليات القمع المتواصلة لحركة الاحتجاج المطالبة بسقوط نظام الرئيس بشار الاسد وفي محاولة لاظهار كون النظام لا تزال له اليد العليا في البلاد، رتبت السلطات جولة لصحافيين من مراسلي وسائل اعلام محلية وعالمية على مدينة الرستن في محافظة حمص التي كانت مسرحا لاشتباكات عنيفة بين الجيش وجنود منشقين عنه.
وأوضح المرصد السوري لحقوق الانسان ان عشرة قتلى سقطوا في مدينة بنش بمحافظة أدلب في شمال غرب سوريا، حيث ينفذ الجيش السوري عملية في هذه المدينة.
وقال ان "15 جنديا سقطوا بين شهيد وجريح مساء الخميس اثر تفجير مسلحين يعتقد أنهم منشقون عبوة ناسفة بشاحنة عسكرية في قرية مرعيان بجبل الزاوية".
وأشار الى ان "مواجهات عنيفة وقعت في محافظة درعا بين جنود ومسلحين يبدو أنهم منشقون مما أسفر عن سقوط تسعة قتلى هم ضابط وثمانية جنود في بلدة الحارة". وتحدث عن اعتقال 25 مدنيا.


جولة في الرستن
ونظمت وزارة الاعلام السورية زياة لوفد اعلامي ضم 80 ممثلا ومراسلا لمختلف وسائل الاعلام المحلية والعربية والاجنبية المعتمدة في دمشق، لمدينة الرستن.
وأكد محافظ حمص غسان عبد العال امام الوفد أن الوضع في مدينة الرستن آمن حاليا وبدأ يعود الى حاله الطبيعية".
وبدت الشوارع في الرستن شبه مقفرة والمحال التجارية مغلقة باستثناء متجرين مخصصين لبيع المواد الغذائية.
وامتنع بعض الاهالي الذين صودف وجودهم في الشارع عن الحديث، حتى أن أحدهم جمع بعض الاطفال الذين أثار وجود الصحافيين في المدينة فضولهم وأدخلهم الى المنزل وتابع مع عائلته ما يجري عبر النافذة.
واقتصرت الجولة التي كانت مقررة لزيارة المدينة على صالة رياضية أودعت فيها السلطات أسلحة قالت إنها "كانت تستخدم لترهيب وترويع المواطنين في الرستن وتمت مصادرتها اثناء تحرير المدينة من المسلحين الذين قاموا بالعمليات الارهابية" على حد قول مسؤول عسكري في المكان.


السفارة الأميركية
من جهة اخرى، قارنت السفارة الاميركية في دمشق في صفحتها بموقع "فايسبوك" بين التظاهرات التي تحتج على الرأسمالية في وول ستريت وتلك التي تجرى في سوريا، لاظهار القمع الذي يمارسه نظام الاسد.
ومع اعترافها بوجود استياء في الولايات المتحدة من الوضع الاقتصادي، اشارت السفارة بلسان احد "المعتدلين" الى ان الشرطة لم تطلق النار على المتظاهرين والى ان هؤلاء لم يتعرضوا للتعذيب، وهي اشارة لا تخفى على احد الى التعامل مع المتظاهرين في سوريا منذ بداية التظاهرات منتصف آذار.
واكدت السفارة ان "بعض منظمي حركة احتلوا وول ستريت" اعتقلوا بتهمة الاخلال بالنظام العام، خصوصاً لانهم اوقفوا حركة السير، لكنهم لم يتعرضوا للتعذيب، ولن تسلم اي عائلة جثة متظاهر تحمل آثار تعذيب".
وتحصي الرسالة في "فايسبوك" ثماني نقاط عن الاختلاف بين التظاهرات في الولايات المتحدة وتلك التي تجرى في سوريا وطريقة سيرها.
واوضحت السفارة انها تريد الرد على المعلومات التي تتناوب وسائل الاعلام السورية على نشرها عن تظاهرات حركة "احتلوا وول ستريت".
واضافت ان الانتخابات الرئاسية الاميركية في 2012 لن توضع تحت "اشراف اجهزة الاستخبارات الاميركية" وان الحكومة الاميركية "لن تقول ان ثمة موجة تآمر دولي من دون تقديم اي دليل محدد، لتشجيع حركة "احتلوا وول ستريت" والتظاهرات الاخرى".


مشاورات عربية
* في القاهرة، أفاد مصدر ديبولماسي خليجي ان دول مجلس التعاون الخليجي تجري مشاورات في شأن تطورات الاوضاع في سوريا، لكنها لم تتقدم حتى الآن بطلب لعقد اجتماع لوزراء الخارجية العرب للبحث في هذه القضية.
وكان تردد في وقت سابق ان دول مجلس التعاون طلبت عقد اجتماع عاجل لوزراء الخارجية العرب للبحث في الوضع السوري.


لندن
* في لندن، قال وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ ان وزارة الخارجية استدعت السفير السوري لدى بريطانيا سامي خيامي للاحتجاج لديه على ما وصفته بالمضايقات المفترضة لناشطين سوريين.
وهي المرة الثالثة يستدعى خيامي الى وزارة الخارجية البريطانية هذه السنة.
وقال هيغ في بيان امام مجلس العموم ان الاتحاد الاوروبي سيفرض مزيداً من العقوبات على النظام السوري.
أ ب، رويترز، و ص ف، ي ب أ، أ ش أ