|
اقتحمت مجموعة من التونسيين ليل الجمعة - السبت منزل مدير قناة "نسمة تي في" التلفزيونية الخاصة نبيل القروي ، وأضرموا النار فيه في العاصمة التونسية على خلفية عرض القناة فيلماً ايرانياً تضمن مشاهد اعتبروا أن فيها "تجسيداً للذات الإلهية". وصرح القروي لإذاعة "موزاييك أف أم" التونسية، بأن نحو 100 من السلفيين مسلحين بسلاح أبيض هاجموا منزله بقوارير الغاز التي فجروها داخل المنزل وأضرموا النار فيه. وأضاف أن هؤلاء "المجرمين هشموا سيارتين" كانتا أمام منزله في ضاحية المرسى شمال تونس العاصمة ، وجرحوا اثنين من حراسه، كما حاولوا قتله، وهم يرددون "الله أكبر الله أكبر".
وكانت العاصمة وعدد من المدن الأخرى شهدت مسيرات للتنديد بعرض القناة الفيلم الإيراني "بيرسيبوليس". وتواصلت المسيرات في ضواحي العاصمة حتى ساعة متقدمة الجمعة، وتخللتها اشتباكات مع قوات الأمن التي لجأت إلى استخدام قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين ومنعهم من الإقتراب من ساحة القصبة حيث مقر الحكومة.
وقد انطلقت المسيرات الإحتجاجية بعد صلاة الجمعة ، وسط تكبير المشاركين فيها "الله أكبر الله أكبر"، فيما رفع بعضهم شعارات تنادي بغلق القناة، ومحاسبة العاملين فيها. وتُعتبر قناة "نسمة تي في" ثاني قناة تلفزيونية خاصة في تونس، وبرأسمال تونسي - إيطالي، يشارك فيه إلى مديرها نبيل القروي وشقيقه كل من المنتج السينمائي التونسي طارق بن عمار ورئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلوسكوني.
وكان ناشطون إسلاميون دعوا في وقت سابق إلى تنظيم "جمعة الغضب" للتنديد بإقدام القناة " على بث الفيلم الكرتوني الفرنسي- الإيراني بعد دبلجته إلى اللهجة العامية التونسية. وندد حزب النهضة الاسلامي التونسي الذي يتوقع ان يحصل على افضل نتيجة في انتخابات المجلس التأسيسي في 23 تشرين الاول، بالهجوم على منزل القروي، ودعا انصاره الى تفادي العنف. وقال عضو المكتب التنفيذي للنهضة علي العريض: "ندين العنف وندعو دائما الى الدفاع عن الافكار في اطار حوار سلمي وفي اطار الاحترام المتبادل. نحن لا علاقة لنا البتة باعمال العنف هذه". و ص ف، ي ب أ
|