|
سلحوب "جرش " - السوسنة – نضال سلامة
نظمت عشائر بني حسن و بني صخر و الدعجه اعتصاما حاشدا حضره ما يزيد عن الالف من مختلف مناطق المملكة يمثلون مختلف القوى الشعبية و الحزبية بهدف المطالبة بالاستمرار بالاصلاحات الشاملة .
في البداية و خلال الطريق و قبل وصولنا لسلحوب التي تقع في محافظة جرش شمال الاردن ، صادفنا احد الذاهبين إلى هناك و نبهنا بان الشرطة تطوق المكان و لا تسمح لاحد بالدخول باستثناء الصحفيين.
لدى دخولنا منطقة سلحوب لم نلحظ أي تواجد امني نهائيا على عكس ما ذكره المواطن .
بدأ الاعتصام في تمام الساعة الرابعة عصرا و كل شئ كان طبيعيا و بدأ الاعتصام بتلاوة آيات من الذكر الحكيم.
ثم ألقى الدكتور سامي الخوالده كلمة ترحيبية رحب فيها بالحضور و شدد خلالها على ان الاصلاح لا بد ان يستمر و ان على الدولة الاستجابة لمطالبات القوى الشعبية بالاصلاح.
ثم القى النائب السابق عدنان السواعير كلمة باسم عشائر بني صخر و الدعجة و بني حسن اكد فيها ان نتيجة رياح التغيير في المنطقة العربية قد اثرت على الاردن فتفتحت اذهان المخلصين فيه على ما يجري من نهب للثروات و على استغلال الطبقة الفاسدة و تغلغلها .
و اضاف السواعير كان لا بد للقوى المخلصة من العمل على الحفاظ على ما تبقى لنا من هذا البلد فلا وطن لنا غيره .
و ما أن أعلن عريف الحفل عن تقديمه لرئيس المكتب السياسي لحزب جبهة العمل الاسلامي زكي بني ارشيد و بدأ بني ارشيد القاء الكلمة حتى و خلال التصوير داخل الخيمة لاحظت مجموعة من الاشخاص بدأت بالاقتراب من الخيمة من الجهة اليمنى و اشتبك معهم افراد الحماية من المنظمين فتوجهت لتصوير المشهد و قام مجموعة منهم بخطف الكاميرا وتكسيرها واعتدوا علي بالضرب .
ما أن رجعت للخيمة لمحاولة متابعة بقية كلمة بني ارشيد و اخذت وضعية الاستعداد للتصوير بالهاتف النقال و لكن بدأ الهجوم علينا باطلاق الرصاص من كلاشينات من البيوت المجاورة و المزارع و لم يكن الامن لغاية اللحظة موجودا .
تفرق الحضور من الخيمة هربا من اطلاق الرصاص الكثيف و لكن تفجأنا بعشرات الاشخاص هاجموا الخيمة من الخلف و اقتحموها و قاموا بالاعتداء المباشر على زكي بني ارشيد و حاول المعتصمون تشكيل طوق لحماية أحمد عبيدات رئيس الوزراء الأسبق اذ حاول البلطجية استهدافه بشكل مباشر وكسروا سيارته و من ثم قام البلطجية بالهجوم على كل الحضور و الاعتداء كان بالضرب بالكراسي و بالقاء الحجارة بمختلف الاحجام و بالضرب باسلاك الكهرباء ، حيث اصيب العديد من بينهم المراقب العام السابق لجماعة الاخوان المسلمين سالم الفلاحات .
جميع السيارات التي كانت بالمكان تعرضت لاضرار فادحة و قام البلطجية باغلاق الطرقات لمنع المعتصمين من الهروب و العودة .
كما تم ايضا الاعتداء على الصحفيين من قبل البلطجية و اتلفت معظم الكاميرات و لم يتمكن احد من التصوير .
حاولنا الاحتماء في المزارع من خلال القفز فوق الاسلاك الشائكة الا اننا تعرضنا للحجارة .
و تم اطلاق النار مرة اخرى و تفرقنا مجددا بطريقة عشوائية هربا من الرصاص و الحجارة .
و قد حاول أهالي سلحوب حمايتنا و لكن بحسب شهادات الاهالي ان الذين هاجموا الاعتصام كلهم من خارج سلحوب .
بعد تفرق المعتصمين و هروبهم قدمت قوات من الدرك و دخلت إلى الخيمة بشكل مباشر و شكلت طوقا حول الخيمة و بعد ذلك من بقي من المعتصمين بسياراتهم خرجوا بحماية قوات الدرك و تعرضوا للرجم بالحجارة .
انفض الاعتصام بهذه الطريقة و الاعتصام لم يدم اكثر من نصف ساعة و قام باص من الدرك بتأميننا و عدد من المعتصمين الى جسر سلحوب.
عند الجسر حيث توجد سيارة احد الزملاء التي نريد ان نستقلها ونغادر الى عمان اوقفنا الدرك مرة اخرى و قاموا بتفتيشنا بدقة و فتشوا السيارة التي كنا فيها و سمحوا لنا باكمال الطريق بعد تفتيش دقيق و انتظار طويل .
|