|
الجزائر - يو بي اي - دعا حزب التجمع من أجل الثقافة والديموقراطية الجزائري المعارض، إلى مسيرة شعبية الثلاثاء المقبل، في الجزائر العاصمة، احتجاجا على الأحداث الدامية التي وقعت بسبب غلاء المعيشة والتي استجابت لها الحكومة بسلسلة من المهدئات.
واعلن الحزب العلماني، الذي يتزعمه سعيد سعدي، الحليف السابق للرئيس عبد العزيز بوتفليقة في أول حكومة أنشأها الأخير العام 1999، في بيان نشره على الإنترنت امس، «ان الاحتجاجات التي اجتاحت الجزائر وتونس تدعو ضمير جميع الوطنيين الذين يسعون إلى بناء مؤسسات شرعية تضمن السلم والحرية والعدالة والتطور». ودعا «كل القوى الوطنية من كل التيارات إلى التجند من أجل تجاوز الاستفزازات والتضليل».
وتابع البيان، «ان الوقت ليس للمماطلة او المضاربة الحزبية لأنه مازال لدينا الوقت لإنقاذ الجزائر من الفوضى... آباؤنا حرروا الأرض الجزائرية من نظام عفت عليها الزمن من اجل نظام ديموقراطي واجتماعي». وكانت الحكومة أصدرت في العام 2001 مرسوما يمنع تنظيم المسيرات الشعبية في العاصمة دون غيرها من المحافظات، على خلفية المسيرة الشعبية التي نظمها فصيل معارض وأسفرت عن مقتل صحافيين اثنين وتخريب الممتلكات العامة والخاصة.
وعزا وزير الدولة عبد العزيز بلخادم الممثل الشخصي لبوتفليقة، الأربعاء، استمرار الحكومة في منع المسيرات، إلى الخطر «الإرهابي» الذي لا يزال يهدد العاصمة، على خلفية التفجيرات الانتحارية التي وقعت 2007 واستهدفت مقر الحكومة والمجلس الدستوري ومكاتب هيئة الامم المتحدة والتي أودت بحياة العشرات بينهم موظفون دوليون. وكانت موجة غضب شعبي اندلعت ليل الأربعاء الماضي في بعض أحياء العاصمة وولاية وهران، وسرعان ما انتشرت في أكثر من 20 محافظة خلال يومين فقط احتجاجا على غلاء المعيشة، وأسفرت عن مقتل ثلاثة متظاهرين وإصابة نحو 800 بينهم أكثر من 730 شرطيا فضلا عن أكثر من ألف معتقل.
|