|
حذر زعيم حزب النهضة التونسي راشد الغنوشي من العودة إلى الشارع إذا زورت انتخابات الأحد لاختيار أعضاء المجلس التأسيسي. وصرح في مؤتمر صحافي عقده في تونس العاصمة أمس: "هناك احتمال ان يتم التلاعب بها. ولكن حتى الآن، العملية تتم بشكل معقول... إذا زيفت الانتخابات، نحن لا نملك إلا ان ننضم الى قوى الثورة... حراس الثورة الذين نزلوا الى الشارع وأطاحوا (الرئيس السابق زين العابدين) بن علي يراقبون الأوضاع باستمرار... مستعدون للنزول من جديد... نحن جزء من هذه الثورة، وسننضم اليهم اذا زيفت الانتخابات".
وأكد أن قوى الثورة مستعدة لإطاحة "عشر حكومات أخرى من أجل الحصول على حكومة منتخبة وبرلمان منتخب". وأضاف أن حزبه سيقبل بنتائج الانتخابات "إذا كانت صادقة" ويهنىء الفائز "أياً يكن اسمه". لكنه توقع انتصار حزبه، مشيراً إلى أنه الأكبر في البلاد. وتحدث عن مشاورات لتكوين تحالفات مع أحزاب عدة لم يسمها. وسئل عن احتمال قيام ائتلاف بين اليساريين والديموقرطيين والحداثيين للتصدي للحركة في المجلس التأسيسي، فأجاب منتقداً إرادة "تحطيم" حركته. وقال: "إذا تحالفت تشكيلات صغيرة ضد النهضة في حال فوزها بالانتخابات، يمكنني القول حينها إنه انقلاب على الديموقراطية". ولكن "نحن جاهزون لترؤس حكومة وحدة وطنية اذا منحنا الشعب ثقته". ويتوقع ديبلوماسيون ان تكون الانتخابات شفافة بما انها تجري في اشراف هيئة مستقلة للمرة الأولى بعدما كانت تشرف عليها وزارة الداخلية في عهد بن علي.
وفي المقابل، قال عبد الفتاح مورو، أحد مؤسسي النهضة وهو حالياً قيادي في "الائتلاف الديموقراطي المستقل" إنه لا يستبعد قيام "قطب سياسي" جديد، داعياً الى "القطع التام" مع وجوه المرحلة الانتقالية الحالية ومندداً باستشراء ظاهرة المال السياسي. وقال إن "الجميع اليوم في تونس يقفزون في المجهول وينتظرون قرار المواطن وهو غير معروف، ونحن ننتظر معهم". وتحدث صلاح الدين الجورشي، الرمز الآخر البارز في هذا الائتلاف، وهو إعلامي وحقوقي وينتمي إلى ما يسمى "اليسار الاسلامي" عن ثلاثة سيناريوات ممكنة للمرحلة المقبلة، "إما استمرار الحكومة الحالية مع تفويض من المجلس التأسيسي، او تأليف حكومة ائتلاف وطني بين القوى السياسية التي ستفرزها الانتخابات، وإما السيناريو الاخير الذي أفضله وهو حكومة تكنوقراط تدير شؤون البلاد لإعطاء الفرصة لأعضاء المجلس التاسيسي لإعداد الدستور".
صورة بن علي ومن طرائف الانتخابات وضع صورة عملاقة لبن علي عند مدخل حي حلق الوادي، الضاحية الشمالية لتونس، أثارت ذهول السكان قبل ان يتبين أن الأمر عملية دعائية طريفة لحضهم على الانتخاب ومنع عودة الديكتاتورية. وكانت جمعية "التزام مواطنة" علقت الصورة. وتولى عدد من المارة، وسط تصفيق الحاضرين، نزع الصورة ليجدوا تحتها أخرى كتب عليها باللهجة العامية "افق الديكتاتورية يمكن ان تعود" و"يوم 23 اكتوبر، امشي صوت". و ص ف، رويترز
|