|
| القاهرة - من فريدة موسى |
وسط حال من الارتباك والشكوى من ضيق الوقت المتاح لها لإعداد القوائم، بدأت التحالفات الانتخابية في مصر تقديم أوراقها للمشاركة في الانتخابات البرلمانية المرتقبة، وانتهى «التحالف الديموقراطي» الذي يتزعمه حزب «الحرية والعدالة»، الذراع السياسية لجماعة «الإخوان المسلمين» وانضم له عدد من الأحزاب من صياغة قوائمه، وبدأ تقديمها بالفعل في الجيزة والقاهرة وغيرهما من المحافظات. وقبل ساعات من تقديم قوائم التحالف الانتخابية، انسحب حزب «الكرامة» من «التحالف»، ليسجل آخر حالات الهروب من قوائم «الإخوان» لعدم تمثيله بالشكل الذي يراه مناسبا، سواء من حيث عدد الأعضاء أو حتى الموقع في القائمة الانتخابية.
وقال القيادي في الحزب محمد سامي إنه «كانت هناك مفاوضات لاحتواء الأزمة لكن دون جدوى». وأضاف: «سنقدم قائمة خاصة بالحزب». وتضم قائمة «التحالف» نائب رئيس حزب «الحرية والعدالة» عصام العريان، والمستشار محمد الخضيري في الدائرة الأولى في الإسكندرية، ونائب رئيس حزب «الحرية والعدالة» رفيق حبيب، ووحيد عبدالمجيد ومحمد البلتاجي وسعد الكتاتني ومحمد طوسون ومحمد عبدالمنعم الصاوي، فيما رفض حسن نافعة عرض الترشح باسم «التحالف». وكان لافتا وضع غالبية نواب «الإخوان» في العام 2005 على رؤوس القوائم الانتخابية في جميع الدوائر، بينما ظهرت بقية الأحزاب الأخرى في مواقع غير متقدمة من القوائم. وتأكيدا على حال الارتباك التي تواجه الأحزاب، أعلنت غالبية التحالفات أن «الوقت لا يكفيها للاستعداد للمعركة الانتخابية»، وقال رئيس حزب «البناء والتنمية»، الجناح السياسي للجماعة الإسلامية صفوت عبدالغني: «ما حدث هو حال ارتباك ستؤثر حتميا على العملية الانتخابية بوجه عام وعلى شكل البرلمان المقبل بوجه خاص»، لافتا إلى أن «الأحزاب التي تنسق معه، التي خرجت من التحالف الديموقراطي تضع اللمسات النهائية للقوائم». وأكدت عضو لجنة الانتخابات في حزب «الوفد» مارغريت عازر أن «الحزب سيقدم قوائمه السبت الذي سيكون اليوم الأخير لتقديم أوراق الترشيح وأن ضيق الوقت والمشكلات التي شهدتها التحالفات، هي التي أربكت الأحزاب وجعلت الوقت لا يساعدها على الاستعداد للعملية الانتخابية».
من ناحيته، قال نائب رئيس حزب «التجمع» سمير فياض إن «المشكلة التي تواجههم هي التوافق حول الترتيب الانتخابي في القوائم». وعما تردد عن انسحاب «التجمع»، قال: «الوقت لا يسمح بالحديث عن انسحابات». وانتهى حزب «النور والأصالة» من صياغة قوائمهم الانتخابية. وقال القيادي في «النور» سامح الجزار إن «حال الانقسامات والتفتيت بين القوى السياسية لن تصب في مصلحة البلاد، فالمنافسة صعبة والخريطة تغيرت بنسبة كبيرة والكتلة الصامتة ستحسم مصير البرلمان المقبل». وأكد أن «ضيق الوقت أربك الأحزاب وجعلهم يتقدمون بقوائمهم في اللحظات الأخيرة».</< p></< p></< div>
|