التاريخ: تشرين الأول ٢٥, ٢٠١١
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
علي صالح يرحّب بقرار مجلس الأمن وقوى الثورة تشكّك في موقفه

صنعاء – أبو بكر عبدالله
قوبلت تصريحات أدلى بها الرئيس اليمني علي عبدالله صالح ورحب فيها بقرار مجلس الامن 2014 بتشكيك من قوى المعارضة، خصوصا انها تزامنت مع تصاعد اعمال العنف في العاصمة التي تحولت مسرحا لحرب شوارع بين الجيش الموالي للرئيس ومناهضيه، وكذلك في محافظة تعز التي تعرض بعض احيائها لقصف مدفعي وصاروخي كثيف اوقع قتلى وجرحى.
ورحب علي صالح امس بالقرار الاممي الذي طالبه بتوقيع فوري للمبادرة الخليجية، لكنه لفت الى ما ورد في القرار من تأكيد "المرسوم الرئاسي الذي اصدره الرئيس صالح بتفويضه الى نائبه الحوار مع المعارضة والتوصل الى توافق على آلية تنفيذية للمبادرة الخليجية وتوقيعها بما يؤدي الى اتفاق سياسي مقبول لدى الاطراف كافة وضمان نقل السلطة بطريقة سلمية وديموقراطية بما في ذلك اجراء انتخابات رئاسية مبكرة".


وتجاهل البنود الاولى من القرار التي تدعوه الى توقيع المبادرة الخليجية والشروع في اجراءات نقل السلطة. ولاحظ ان القرار اكد في بنده الرابع "رأيه المتمثل في القيام في اسرع وقت ممكن بتوقيع اتفاق تسوية قائم على مبادرة دول مجلس التعاون الخليجي، وان تنفيذ هذا الاتفاق امر لا بد منه لبدء عملية انتقال سياسي جامعة ومنظمة يقودها اليمن".


وأكد علي صالح كذلك استعداد حزبه للاتفاق مع المعارضة على آلية لتنفيذ المبادرة الخليجية في اسرع وقت ممكن، وصولا الى توقيعها، والبدء فورا بتنفيذها، لكنه اشترط "ان يقود التوافق الى اجراء انتخابات رئاسية مبكرة في موعد يتفق عليه جميع الاطراف".
بيد ان الناطقة الرسمية باسم المجلس الوطني لقوى الثورة الذي يضم في اطاره احزاب المعارضة في تكتل اللقاء المشترك وغالبية الكيانات الثورية الشبابية، حورية مشهور ان تصريح الرئيس اليمني قدم دليلا على مضيه في المناورة واستهلاك الوقت والاصرار على تجاهل مطالب الداخل والخارج في التنحي سلميا وتوقيع المبادرة الخليجية.


وقالت لـ"النهار": "ان اعلان صالح الاخير كشف عن عدم جديته في التعامل مع قرار مجلس الامن، خصوصا ان العنصر الاهم فيه يدعوه الى التنحي الفوري وتوقيع المبادرة الخليجية"، ولفتت الى ان "صالح يسعى حاليا الى صرف نظر المجتمع الدولي عن المجازر التي ترتكب في العاصمة وبعض المحافظات والتي تتعرض منذ ايام لقصف وحشي وتدمير من القوات التي يقودها اقرباؤه، في حين يعمل مستعينا بهذه القوات على ايجاد بؤر عنف مسلح كما في ارحب والاحياء الشمالية للعاصمة في مسعى لإشعال حروب من اجل التأثير على الثورة السلمية والقول بأن ما يدور ليس سوى اضطرابات او حرب داخلية".