التاريخ: تشرين الأول ٢٥, ٢٠١١
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
الأردن: الخصاونة ألّف حكومة تكنوقراط تعتمد على الجغرافيا والتمثيل القبلي

عمان – عمر عساف
ألّف رئيس الوزراء عون الخصاونة امس حكومة تكنوقراط اعتمدت الجغرافيا والتمثيل القبلي أساساً لها، في مسعى لإرضاء القبائل التي اهتزت علاقتها بالنظام أخيراً على وقع الحراك الاصلاحي الذي انخرط فيه كثير من ابنائها منذ عشرة أشهر.
وأقسم الخصاونة وأعضاء الفريق الوزاري اليمين القانونية امام الملك عبدالله الثاني بن الحسين.
وضمت الحكومة، المؤلفة من 30 عضواً مع الرئيس، ستة وزراء ذوي اصل فلسطيني، في رسالة موجهة الى ابناء شرق الاردن بأن بلدهم لن يكون وطناً بديلا للفلسطينيين الذين يقترب عددهم من نصف عدد سكان المملكة ذات السبعة ملايين نسمة.


ولم تخرج الحكومة عن المنهجية النمطية في تأليف الحكومات الاردنية، سوى انها تجاهلت التشاور مع النقابات المهنية، والحراك الاصلاحي الشعبي في الشارع، وهما ابرز اللاعبين السياسيين. وعلى رغم التقائه عددا من الاحزاب، الا ان الخصاونة لم يختر الا ثلاثة سياسيين، بينهم اثنان من اعضاء حزب التيار الوطني القريب من النظام. والثالث هو وزير العدل سليم الزعبي العضو في جبهة الاصلاح الوطني، التي اعلنت انه لا يمثلها وانما انضم الى الحكومة بقرار شخصي.
واعتذرت الحركة الاسلامية عن المشاركة في الحكومة، وان وعدت بدعمها اذا كانت تشكيلتها وبرنامجها مقبولين وطنيا ويصبان في مسيرة الاصلاح.


واخذ مراقبون على الحكومة شمولها اربع وزارات معنية بقضايا التشريع، هي: العدل والدولة لشؤون رئاسة الوزراء والتشريع، والدولة للشؤون القانونية، والتنمية السياسية والشؤون البرلمانية.
وانضم الى الحكومة الجديدة 13 وزيرا سابقا، ومن هؤلاء اربعة من حكومة معروف البخيت المقالة، هم وزراء: الخارجية ناصر جودة، والتخطيط جعفر حسان، والصحة عبد اللطيف الوريكات، والنقل علاء البطاينة.
وتولى الخصاونة حقيبة الدفاع، وهي حقيبة شرفية، اذ ترتبط رئاسة اركان الجيش بالملك بصفته القائد الاعلى للقوات المسلحة.