|
دمشق - من جوني عبو: بدأ السوريون تبادل رسائل هاتفية قصيرة "أس أم أس" على هواتفهم الخليوية منذ انتشار نبأ هرب الرئيس التونسي المخلوع شعبياً زين العابدين بن علي تضمن بعضها سخرية لاذعة من "التنين الكرتوني" حسب وصف بعض الرسائل له. ووصلت رسائل متنوعة عبر الهواتف الخليوية تعبر ضمناً عن فرحة الشارع السوري بالنصر الذي حققه الشعب التونسي على "دمية أميركا الفاسدة والديكتاتور المخلوع" حسبما بات يتردد بين الناس. وقال أبو جاسم قباني احد السوريين الذي ارتسمت ابتسامة على وجهه وهو يتسوق في دمشق: "أنه الشعب الذي استجاب أرادة القدر، نحن نتذكر الشاعر التونسي الذي قال شعره الشهير، إذا الشعب يوماً أراد الحياة... إرادة الأخوة في تونس فرضت نفسها أخيراً على قوى القهر والاستبداد، إنها أول ثورة شعبية عربية وهي رسالة إلى كل شعب والى كل بلد في العالم ".
ووصفت أحدى الرسائل القصية الرئيس المخلوع بـ" أنه زين الهاربين وليس زين العابدين " في إشارة إلى جبنه وتخليه عن مسؤولياته الوطنية حيال شعبه. وجاء في رسائل أخرى إن " الله ع الجبار، تنين من كرتون سجّان من فلين، وقال أسامة الحسن وهو طالب جامعي: "مثل كل السوريين تابعت بفرح على شاشات التلفزيونات كل الأحداث في تونس، أعتقد إن هذه التجربة ستدرس في المدارس والجامعات بعد اليوم، إنها قفزة في حياة الشعوب العربية".
وعبرت هدى المحمد الموظفة في احدى الدوائر الحكومية السورية عن إعجابها بإرادة الشعب التونسي، لكنها أبدت تخوفها من انقضاض من وصفتهم بـ"القوى الظلامية" على مقابض السلطة، بقولها: "أتمنى أن يستفيد الشعب التونسي من هذه الفرصة التاريخية المهمة التي حققها وان تستعيد القوى المعتدلة والمتنورة زمام الأمور ويتم ترسيخ حقوق الشعب وسط أجواء من الديموقراطية التي تقوم بتوزيع عادل للثروات الوطنية قبل أن تحاول القوى الظلامية الانقضاض على مفاتيح السلطة، أو كما يقال في الأمثال العامية عندنا في سوريا، نخشى من ان تسير الأمور، من تحت الدلف لتحت المزراب" وهو مثل شائع في سوريا مفاده الانتقال من حال سيء إلى أسوأ. واكتفى الإعلام الرسمي المحلي بنشر بيان محمد الغنوشي.
|