التاريخ: كانون ثاني ١٧, ٢٠١١
الحكم بإعدام قاتل الأقباط في نجع حمادي

| قنا (مصر) - من علي حسن |

 

قضت محكمة جنايات أمن الدولة العليا «طوارىء»، امس، باعدام المتهم الرئيسي في اعتداء نجع حمادي الذي اوقع 6 قتلى اقباط وشرطي مسلم في مدينة نجع حمادي في محافظة قنا في صعيد مصر العام الماضي، ما اثار ارتياحا بين الاقباط الغاضبين بعد اعتداءي الاسكندرية وسمالوط.


وقررت المحكمة إحالة أوراق المتهم الرئيسي في القضية إلى مفتي الديار المصرية لاستطلاع رأيه الشرعي في شأن الحكم بإعدامه، إثر إدانة المحكمة له بارتكاب الجريمة، التي شهدت إطلاقه وابلا من نيران سلاحه الناري على تجمعات لمسيحيين فور خروجهم من مطرانية نجع حمادي.


وحددت المحكمة جلسة 20 فبراير المقبل للنطق بحكم الإعدام شنقا بحق المتهم محمد الكموني وشهرته حمام الكموني، عقب ورود رد المفتي، وكذلك إصدار الحكم بحق المتهمين الآخرين اللذين كانا معه وقت ارتكاب الجريمة يعاوناه ويدفعان به نحو ارتكابها وهما: قرشي أبوالحجاج وهنداوي محمد.


واحيل المتهمون الثلاثة الى محكمة أمن الدولة العليا- طوارئ، وهي محكمة استثنائية منشأة بموجب قانون الطوارئ، بتهمة القتل العمد مع سبق الاصرار والترصد، و«الاضرار العمدي بالمصلحة القومية والامن العام وتعريض سلامة المجتمع وامنه الى الخطر».


وتعد الأحكام الصادرة عن محاكم «الطوارئ»، من الأحكام القطعية التي لا رجعة فيها حيث لا يجوز الطعن عليها أمام محكمة النقض - أعلى سلطة قضائية في مصر - أو بأي صورة من صور التقاضي، حيث يكتفي فيها بتصديق رئيس الجمهورية بصفته الحاكم العسكري الذي يملك إما التصديق على الحكم كما هو، أو إعادة محاكمة المتهمين أمام دائرة محاكمة أخرى، أو تخفيف الحكم إذا تراءى له ذلك.


وقالت مصادر قضائية إن «رأي مفتي الديار المصرية في شأن توقيع عقوبة الإعدام بحق المتهم، يعد استشاريا غير ملزم للمحكمة، سواء أكان مؤيدا لإعدامه أو معارضا لتطبيق هذه العقوبة بحقه»، موضحة أنه «يحق للمحكمة أن تقضي بمعاقبة المتهم بالإعدام حتى وإن جاء تقرير المفتي معارضا لتوقيع هذه العقوبة بحقه، غير أن هذا الإجراء استطلاع رأي المفتي يظل وجوبيا على المحكمة حيث لا يجوز لها - طبقا لقانون الإجراءات الجنائية - أن تقضي بالإعدام مباشرة من دون الإقدام على مثل هذه الخطوة».