التاريخ: كانون ثاني ١٨, ٢٠١١
المصدر: جريدة الحياة
المغرب يرصد التغييرات

الثلاثاء, 18 يناير 2011
الرباط - محمد الأشهب


أعرب الاتحاد الاشتراكي بزعامة رئيس مجلس النواب المغربي عبدالواحد الراضي عن «ثقته في قدرة الشعب التونسي ونخبه وقواه السياسية والنقابية والحقوقية، على تدبير المرحلة». وأصدر المجلس الوطني للحزب بياناً أعرب من خلاله عن ثقته في معاودة الأمن والاستقرار إلى تونس و«تسهيل الانتقال إلى عهد ديموقراطي جديد». ورأى أن الديموقراطية والتعددية الحزبية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية «هي الأركان الصلبة لتأسيس مغرب عربي متكامل، ذي استراتيجية إنمائية حقيقية توفر لشعوب المنطقة شروط حياة حرة وكريمة».
وذكرت مصادر حزبية أن قيادة الاتحاد الاشتراكي ترصد تطورات الأوضاع في تونس بعد إطاحة نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي عن كثب، مشيرة إلى «تداعيات نهاية عهد خنق الحريات والاستبداد».


ووصف حزب الاستقلال الذي يقوده رئيس الوزراء عباس الفاسي، والذي سبق أن عمل في منصب سفير للمغرب في تونس في وقت سابق، درس تونس بـ «أنه مكّن البلاد من دخول عهد جديد في مسارها» بعدما قرر الشعب التونسي «فرض التغيير». وكتبت صحيفة «العلم» الناطقة باسم الاستقلال أمس أن تونس الخضراء «ازدادت اخضراراً، كان غاب عنها سنوات طويلة»، منتقدة «الأيادي الأثيمة التي سعت إلى العبث بمصالح تونس». وقالت إن ما حدث في تونس «سيلقي بظلاله على منطقة المغرب العربي وشمال أفريقيا والعالم العربي» داعية إلى استخلاص العبر والدروس عبر «تصحيح الأوضاع داخل أقطارهذه المنظومة».


وأصدرت حركة «التوحيد والإصلاح» القريبة من حزب «العدالة والتنمية» الإسلامي بياناً رأت فيه أن انهيار نظام بن علي «يعتبر فشلاً ذريعاً للنموذج الاستئصالي والنهج الإقصائي وسياسة تجفيف المنابع» التي نهجها النظام السابق وحاول تسويقها في المنطقة. واعتبرت الحركة انتفاضة الشعب التونسي «ثمرة الصبر والمصابرة والاستماتة في التمسك بالنضال السلمي ضد الظلم والطغيان، من دون الانجذاب إلى العنف الأعمى». وعلى رغم عدم صدور موقف رسمي من السلطات المغربية، كونها تتعاطى والسلطة الشرعية المنبثقة من التحولات الجارية، فإن المغرب يرصد تطورات أحداث تونس عن كثب. ويرى أن الأمر يطاول شأناً داخلياً، وإن كانت انعكاساته سيكون لها تأثير على مسار الاتحاد المغاربي والعلاقات ضمن الفضاء الذي يشترك فيه المغرب وتونس. واختارت الرباط دائماً دعم تونس في مواجهة أي مخاطر خارجية، بينما التزمت الأخيرة موقفاً أقرب إلى الحياد الإيجابي في التعاطي وملف الصحراء. ونقل القول عن الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي إنه دعا المغرب والجزائر إلى الحوار حول هذه المسألة التي أعاقت مسارات البناء المغاربي المتعثر.