التاريخ: كانون ثاني ٢٠, ٢٠١١
المصدر: جريدة الحياة
وزير الداخلية الأردني يطلب من الأحزاب تهدئة الشارع وتغيير أسلوب الاحتجاج

الخميس, 20 يناير 2011
عمان - نبيل غيشان


دعا وزير الداخلية الأردني سعد هايل السرور الأحزاب السياسية الى تهدئة الشارع وتغيير أسلوب الاحتجاج واعتماد الحوار الثنائي لبحث كافة القضايا والمطالب الشعبية. وكان السرور التقى أمناء جميع الأحزاب السياسية المعارضة والموالية أمس في محاولة لتهدئة الخواطر قبل 48 ساعة من انطلاق المسيرات الشعبية المخطط لها في كافة المدن احتجاجاً على الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار.
وأكد السرور حق المواطنين في التعبير عن رأيهم، وأعرب عن أمله في تغيير آلية التعبير بعد يوم الجمعة المقبل، من المسيرات الى حوارات ثنائية بين الحكومة ومؤسسات الدولة والأحزاب للبحث في القضايا المختلفة. كما تعهد أن يكون كل من قوانين الانتخاب والبلديات واللامركزية من أولويات القضايا التي سيتم التحاور معها قبل إقرارها.


وقال الناطق باسم لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة، الأمين العام لحزب الوحدة الشعبية الدكتور سعيد ذياب إن وزير الداخلية طلب من الأحزاب «تهدئة الشارع كونها تستطيع تحريكه، لكنها لا تستطيع ضبطه».


وعرض رؤساء الأحزاب قضايا عدة تهم الأردنيين من أبرزها «آلية تسعير المحروقات والسياسة الضريبية المنحازة وغير العادلة وموضوع الإصلاح السياسي، وعلى رأسه قانون الانتخاب وضرورة إعادة النظر فيه، فيما دعت الى تشكيل هيئة وطنية عليا تشارك فيها الفعاليات المختلفة بما يمكنها من المشاركة في القرار».


ووصف الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي حمزة منصور في تصريحه لـ «الحياة» اللقاء بالإيجابي، آملا في أن «يؤسس الى حوار حقيقي ينتج إصلاحاً وطنياً». وأبلغ قادة الأحزاب وزير الداخلية بنيتهم الخروج الجمعة المقبل بالمسيرات، وقال منصور: «نحن مع الحوار ومع حقنا في التعبير، وسنواصل اجتماعاتنا، وسنقوّم الأوضاع في ضوء تقديراتنا».
واعتبر الأمين العام للحزب الوطني الدستوري الدكتور أحمد الشناق أن الجديد في لقاء وزير الداخلية هو التزام الحكومة «آلية حوار مؤسسية ومستمرة وجدول أعمال في كل قضية لوحدها بحيث يكون حوار سياسات في البطالة والفقر والتعليم وغيرها من القضايا».


وأفادت وكالة «بترا» الأردنية للأنباء أن السرور دعا قادة الأحزاب الى «التحول لآلية مجدية للتعبير عن مشاعرنا وآرائنا بحيث تعطي تلك الآلية نتائج بناءة لمصلحة الوطن والمواطن». وقال «إن مثل هذه اللقاءات الحوارية تمثل الآلية الملائمة للتعامل مع مطالب المواطنين وتطلعاتهم بما يتوافق مع إمكانات الحكومة وقدراتها». وزاد: «لدينا الكثير من الملفات والقضايا الذي سيتم بحثه بالتشاور معكم، مثل قانون اللامركزية وقانون البلديات، إضافة الى قضايا العنف المجتمعي التي تبحثها لجنة وزارية برئاسة وزير الداخلية»، مشيرا الى أن مثل هذه اللقاءات الحوارية تؤدي الى توافق وطني حول الثوابت والمصالح الوطنية المختلفة».


وستطلق أحزاب المعارضة مسيرة الجمعة المقبل من أمام المسجد الحسيني وسط البلد بعد صلاة الجمعة باتجاه ساحة أمانة عمان - رأس العين احتجاجاً على «النهج السياسي والاقتصادي الحكومي الذي أوصل البلاد إلى أزمة حقيقية تتجلى مظاهرها بانسداد أي أفق للإصلاح السياسي، وإفقار وتجويع الشعب».