التاريخ: كانون ثاني ٢٢, ٢٠١١
الغنوشي يتعهد التخلي عن السلطة بعد إجراء انتخابات "في أقرب وقت"

بعد أسبوع من اطاحة الرئيس التونسي زين العابدين بن علي واستمرار التظاهرات الشعبية المطالبة بالتخلص من بقايا رموز النظام السابق، تعهد رئيس الوزراء محمد الغنوشي التخلي عن السلطة فور اجراء الانتخابات النيابية والرئاسية "في اقرب وقت ممكن".


وصرح في مقابلة تلفزيونية بثت في وقت متقدم امس بأنه سيتخلى عن كل نشاط سياسي بعد الفترة الانتقالية التي ستقود البلاد الى اجراء انتخابات نيابية ورئاسية في اقصر مدة زمنية. وأكد ان كل القوانين غير الديموقراطية ستلغى، وأن لا رجوع عن حقوق المرأة والمكاسب الاجتماعية. وأشار الى انه كان خائفا مثل كل التونسيين في الاحداث الاخيرة التي توجت بفرار بن علي من البلاد تحت ضغط التظاهرات المطالبة بتحسين الاوضاع الاقتصادية ومكافحة البطالة والفقر.
وكانت أقيمت امس في المساجد صلاة الغائب على أرواح ضحايا الانتفاضة الشعبية التي أوقعت أكثر من مئة قتيل بحسب الامم المتحدة، وذلك في أول الايام الثلاثة للحداد الوطني الذي أعلنته الحكومة الانتقالية الخميس.


وفيما نكست الاعلام على المباني العامة وبث التلفزيون آيات من القرآن لا تقطعها الا نشرات الاخبار، استمر الضغط الشعبي على الحكومة الانتقالية وتجمع نحو 500 شخص ككل يوم في وسط تونس، مطالبين باستقالة الحكومة الانتقالية احتجاجا على ضمها شخصيات تابعة لنظام بن علي.
وفي موازاة ذلك تواصلت المطاردة الامنية لاسرة بن علي وزوجته ليلى طرابلسي.


وكشف وزير الداخلية احمد فريعة ان عماد طرابلسي ابن اخي ليلى بن علي الذي كان مصدر طبي اعلن الاسبوع الماضي وفاته، "على قيد الحياة" وان الشرطة التونسية تحقق معه.

ذهب تونس "لم يمس"
الى ذلك، اوضح مسؤول في المصرف المركزي التونسي ان احتياط تونس من الذهب الذي يبلغ 6,8 أطنان لم يمس، وهي كمية لم تتغير منذ 20 سنة.
وقال ان "5,3 اطنان من الذهب موجودة في خزائن البنك المركزي في تونس و1,5 طن في بنك انكلترا وهذه الكمية لم تتغير منذ نحو عشرين سنة والوثائق المدعمة لذلك موجودة".
وكان مجلس الذهب العالمي اعلن الخميس ان 1,5 طناً من الذهب ناقصة في خزائن "بنك تونس" المركزي بناء على التقويم الذي اصدره في كانون الاول، استناداً الى ارقم صندوق النقد الدولي العائدة الى تشرين الاول.

"حاكمة قرطاج"
وفي مؤشر لنسمة الحرية التي تهب على تونس بعد عقود من الرقابة، عرضت مكتبة "الكتاب" في قلب العاصمة في واجهتها نماذج لكتب احضرت من الخارج كانت ممنوعة وكتب عليها "نموذج محظور في تونس" سابقاً.


ومن هذه الكتب "حاكمة قرطاج" الذي ألّفه صحافيان فرنسيان عن استيلاء ليلى بن علي على قطاعات كاملة من الاقتصاد التونسي، و"تونس: الكتاب الاسود" لمنظمة "مراسلون بلا حدود".
وأعلن الصحافي المعارض توفيق بن بريك انه سيترشح للانتخابات الرئاسية. وسبق للمعارض التاريخي منصف المرزوقي أن اعلن هو ايضاً ترشحه.


وبدءاً من الاثنين، تعاود الدراسة في المدارس والجامعات التي كانت علّقت في العاشر من كانون الثاني.
وقررت الحكومة الغاء البوليس السياسي في الجامعات، المعقل التقليدي للاحتجاجات في تونس "احتراماً لمبدأ حرمة الجامعة".