التاريخ: كانون ثاني ٢٤, ٢٠١١
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
صحف الجزائر تبرز قمع تظاهرة: السلطة لا تستخلص عِبر ثورة تونس

أفادت مصادر محلية أمس أن جزائرياً في الخامسة والثلاثين توفي مساء السبت متأثراً بحروق اصيب بها حين أحرق نفسه في 18 كانون الثاني في مدينة دلس الساحلية بشرق الجزائر. وتطرقت الصحف الجزائرية الى منع قوى الامن تظاهرة محظورة في العاصمة الجزائرية استمرت ست ساعات امام مقر التجمع من اجل الثقافة والديموقراطية الذي تحدث عن سقوط 49 جريحاً وتوقيف 20 آخرين.


وأوردت صحيفة "المجاهد" الرسمية في صفحتها الاولى أن "قوى الامن تمنع مسيرة غير مرخص لها للتجمع" وتُخلي الناشطين "بهدوء"، واستندت الى وزارة الداخلية التي أعلنت سقوط 19 جريحاً واعتقال تسعة اشخاص.
وكتبت "الوطن" أن الجزائر "كانت في حال حصار وقمع". ونشرت صورة كبيرة لاحد قادة التجمع والدم يسيل على وجهه امام قوى الامن، بينما قالت "لوسوار دالجيري" ان الجزائر كانت "منطقة محظورة" وانه تم "منع المسيرة بعنف".


وقالت "ليبرتيه" الموالية لزعيم التجمع سعيد سعدي، في صفحتها الاولى ان "التجمع من اجل الثقافة والديموقراطية اسقط جدار الخوف"، ولفتت الى "تآكل" القدرة الشرائية للجزائريين، وكذلك "ومنذ زمن طويل الحريات الفردية والجماعية". وخلصت الى ان "المطالب تعم كل العائلات" و"بلد ثري (بالمحروقات) وشعب فقير... لا يمكن ان تكون مقاربة منصفة".
وانتقدت "الوطن" بشدة "قمع" التظاهرة، قائلة إن "الملك بات عاريا" وان "السلطة الجزائرية ليست مستعدة لاستخلاص العبر من الثورة في تونس، بل انه حتى يحاول استعمال النظام المخلوع".
وتساءلت "لوكوتيديان دوران" عن قلة المتظاهرين الذين لم يتجاوز عددهم تقريباً 300 وقالت: "في الظرف الحالي، يبدو ان الشارع الجزائري لم يعد يؤمن بالوعود والمسيرات والمسيرات المضادة التي لا تؤدي الى أي مكان".


وكتبت "النهار" أن "سيناريو استفزاز لابراز حكاية البوعزيزي" (في اشارة الى التونسي الذي انتحر باحراق نفسه وكان الشرارة التي فجرت الثورة التونسية) ونشرت صور تدل في رأيها على عدائية المتظاهرين.