التاريخ: كانون ثاني ٢٧, ٢٠١١
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
"النيويورك تايمس": أحداث مصر وتونس ولبنان قد تعيد خلط أوراق السياسة الأميركية

حذّر مسؤولون أميركيون من أن الاضطراب الحاصل في مصر خصوصاً، وتونس ولبنان، يمكن أن يخلط أوراق السياسة الخارجية للولايات المتحدة.
ونقلت صحيفة "النيويورك تايمس" عن مسؤولين في الإدارة الأميركية أجرت مقابلات معهم في الأيام الأخيرة، إقرارهم بأنه كان للولايات المتحدة تأثير محدود على كثير من اللاعبين في المنطقة، وأن الاضطراب خصوصاً في مصر، يمكن ان يخلط أوراق  السياسة الخارجية الأميركية.


ولفتت إلى أن واشنطن تبحث عن خطة للتعامل مع منطقة دائمة الارتباك باتت حالياً فجأة تدور في اتجاهات خطيرة، في ظل ما يجري في مصر وتونس ولبنان.
وقال المسؤولون الأميركيون إن الأهم في الأمر هو أن موجة الاضطراب هذه قد تستأصل حلفاء قيمين لأميركا، واعتبروا أن الثورة في تونس، وهي لاعب ثانوي في المنطقة، ليست كواحدة تحدث في مصر، التي تعد لاعباً محورياً.


وذكرت الصحيفة أن الحكومة المصرية تعد حليفاً مهماً لواشنطن، لكن الشعب المصري مرتاب جداً في الدوافع الأميركية، فيما "التطرف" الإسلامي متربّص.
ولاحظ مدير دائرة الشرق الأدنى في مجلس الأمن القومي الأميركي دانيال شابيرو، إن "هذه البلاد تسير في مسار مختلف"، وإنه لا يمكن، أو ينبغي ألا يُحاوَل تصميم قالب نموذجي لطريقة التعامل مع ذلك.


ولفتت الصحيفة إلى أن الإدارة الأميركية حاولت موازنة علاقاتها مع الرئيس المصري حسني مبارك بتعبيرات عن القلق من الانتخابات المزورة والمعارضين المسجونين في بلاده، لكنها قد تجد من الأصعب عليها انتقاده اذا تواصل نمو الحشود في مصر، وفقاً لبيانات القلق المنفصلة حيال التظاهرات الحاصلة في مصر، التي صدرت عن البيت الأبيض ووزارة الخارجية الثلثاء.
وقال العضو في مركز "وودرو ويلسون الدولي" آرون ديفيد ميلر إن "التحدي أمام الإدارة هو إيجاد التوازن الصائب بين تعرف الولايات المتحدة عن كثب على هذه التغيرات وتالياً تقويضها، وعدم إيجاد السبل لتغذيتها". وأضاف: "هم لا يعرفون بعد كيف يقومون بذلك".


ويقول بعض المنتقدين إن الإدارة الأميركية أخطأت بوضعها عملية السلام في مركز استراتيجيتها في المنطقة، مغفلة شعباً عربياً مضطرباً.
وقال اليوت ابرامس المستشار لشؤون الشرق الأوسط في إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش : "إنهم يضعون العلاقات الأميركية - المصرية ضمن إطار الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني، لكن ما يحصل في مصر ينبع منها".


ولاحظت المديرة في مجلس الأمن القومي الأميركي المعنية بشؤون حقوق الإنسان سامانتا باور ان "الرئيس الأميركي باراك أوباما من خلال توجيهاته لتطوير السياسات الاميركية في المنطقة، كان مصراً على احتساب المخاطر الهشة والمخبأة للوضع الراهن".
ي ب أ