التاريخ: كانون ثاني ٣٠, ٢٠١١
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
مبارك يسمّي سليمان نائباً له والمتظاهرون يرفضون "اللا تغيير"
"البلطجية" يحكمون الأحياء وغياب مريب للأمن الرسمي والنهب لا يستثني المتحف المصري

على وقع غليان الشعب المصري واستمرار التظاهرات في القاهرة والاسكندرية والاسماعيلية والسويس بالتزامن مع الفوضى الغاضبة التي تتحكم بمفاصل الشارع وتحرق وتنهب ما يعترض طريقها حتى تاريخ البلاد الذي يحضنه المتحف المصري، بدت الأحياء والمدن ملكاً للشبان و"البلطجية" في غياب شبه تام لمظاهر الأمن والسلطة وسط روايات عن اقتحام منازل واغتصاب نساء.


أمام هذا الحريق السياسي والميداني، ملأ الرئيس المصري حسني مبارك، للمرة الأولى منذ 30 سنة، فراغاً في كرسي نائب الرئيس، فاختار لذلك رئيس جهاز المخابرات العامة، الرجل القوي اللواء عمر سليمان الذي أدى اليمين أمامه متعهداً الحفاظ على الدستور. وبعد ذلك كلف أحمد شفيق تولي رئاسة الوزراء، خلفاً لأحمد نظيف الذي استقال وحكومته، وهو قائد سابق للقوات الجوية لا تحوم حوله شبهات فساد، وبذلك صارت المناصب السياسية الثلاثة الأرفع في البلاد في يد أشخاص لديهم خلفية عسكرية.


غير أن هذا الحراك السياسي السريع كان في واد، والشارع في واد آخر، فلا التظاهرات توقفت على رغم حظر التجول، ولا الفوضى الأمنية، وإن يكن موالون للنظام سارعوا إلى اعتبار أن ذلك يعني نهاية مؤكدة لطروح التوريث، وسط أنباء متناقضة عن مكان وجود نجلي الرئيس المصري، علاء وجمال مبارك وتقارير غير مؤكدة تداولتها المعارضة المصرية عن انتقالهما إلى لندن، ومعلومات بثتها قناة "العربية" الفضائية السعودية عن احتمال استقالة جمال مبارك من منصبه في أمانة سياسات الحزب الوطني، الأمر الذي يعني خروجه ووالده نهائياً من سباق الرئاسة المصرية في أيلول.


وفي انتظار اتضاح الصورة، سارع رئيس مجلس الشعب المصري فتحي سرور إلى تأكيد ان مبارك يمارس مهماته "بصورة طبيعية" وأن لا انتخابات مبكرة، على رغم دعوات "الاخوان المسلمين" والمدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إياه إلى التنحي.

عمر سليمان وأحمد شفيق


وبعد ساعات من استقالة الحكومة والمسؤول الرفيع في الحزب الوطني الحاكم أحمد عز، وبينما كانت الأنظار تتجه إلى الشخص الذي سيُكلف تولي الحكومة الجديدة، أوردت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية نبأ مفاجئاً: عمر سليمان (76 سنة) نائباً للرئيس المصري. وهو أدى اليمين أمامه وقال: "أتعهد أن أحافظ مخلصاً على النظام الجمهوري والدستور والقانون وأرعى مصالح الشعب رعاية كاملة".


غير أنه سرعان ما تردد اسم سليمان في تظاهرات شعبية ترفض تعيينه باعتباره من الوجوه القوية والثابتة في النظام. وجاء في شعارات المحتجين: "لا مبارك ولا سليمان، احنا كرهنا الاميركان". وقال محتج لرويترز بعد دقائق من تعيينه أمام وزارة الداخلية حيث تجمع الاف المحتجين "انه مثل مبارك تماماً ولا يوجد تغيير".


ويذكر أن مبارك انتُقد مراراً بسبب رفضه تعيين نائب له، خصوصاً بعدما اضطر الى الغياب عن البلاد ثلاثة اسابيع في آذار 2010 حين اجرى في المانيا جراحة لاستئصال الحويصلة المرارية وزائدة لحمية. وينص الدستور المصري على ان يتولى نائب رئيس الجمهورية صلاحيات الأخير اذا ما حال "مانع موقت" دون ممارسته مهماته.
وبتعيين سليمان على خلفية الانتفاضة الشعبية يصير مستبعداً ترشح مبارك لولاية جديدة أو تولي نجله جمال خلافته. غير أن ذلك سيفرض على نائب الرئيس الجديد الترشح كمستقل، او تعديل الدستور ليكون هو مرشح الحزب الحاكم.


وبعد ذلك، اختار مبارك الفريق أحمد شفيق (69 سنة) رئيساً للوزراء، وهو مثله قائد سابق للقوات الجوية. ويحظى بتقدير حتى في اوساط المعارضة المصرية، إذ لا تحوم حوله شبهات الفساد، وهو، كسليمان، أيضاً من المرشحين البارزين لخلافة مبارك. وقد تولى رئاسة شركة مصر للطيران عام 2002 وظل في هذا المنصب ست سنوات حتى تولى وزارة الطيران المدني عام 2008. ويرى المصريون في التطوير الذي أدخله على مطار القاهرة "مصر للطيران" دليلاً على كفايته.


ولد شفيق في القاهرة عام 1941 وتخرج من الكلية الجوية عام 1961. عمل ملحقاً حربياً في ايطاليا بين عامي 1984 و1986، ثم تولى رئاسة اركان القوات الجوية عام 1991 الى ان عين قائداً للقوات الجوية في نيسان 1996.

استقالات ولا انتخابات


وأكد رئيس مجلس الشعب المصري فتحي سرور إن "الأسماء التي اختارها الرئيس (سليمان وشفيق) محترمة ورأيها مسموع في الشارع". وأكد ان لا نية لإجراء انتخابات مبكرة وأن مبارك يمارس مهماته "بصورة طبيعية". 
واعلن التلفزيون بعد الظهر ان أحمد عز، امين تنظيم الحزب الوطني الحاكم الذي يعد الرجل الثالث في النظام بعد مبارك ونجله، استقال من موقعه في الحزب، وقُبلت استقالته.
وقبل ذلك، اعلن نظيف  استقالة حكومته تنفيذا لما جاء في الخطاب الذي وجهه مبارك مساء الجمعة، وذلك بعد اجتماع حكومي طارئ.

المتظاهرون والأمن... كر وفر


وقبل تلك التطورات السياسية وبعدها، كان عشرات الآلاف يهتفون ملء حناجرهم في ميدان التحرير بوسط القاهرة "الشعب يريد اسقاط الرئيس". غير ان خارجين على القانون قال المتظاهرون إنهم افلتوا من اقسام الشرطة والسجون قاموا بأعمال نهب وسلب، وكان دوي طلقات الرصاص مسموعاً في مناطق في القاهرة.


وأعلن الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار المصرية زاهي حواس أن عدداً من "عناصر الشغب" تمكنوا من التسلل الى المتحف المصري في ميدان التحرير وسرقة بعض القطع الأثرية وأجزاء من مومياءات مساء الجمعة. وأضاف ان "الجهات الامنية استطاعت اعتقال الجناة وإعادة الاثار المسروقة بشكل سريع".


وشوهدت دبابات تسير في شارع قصر النيل بوسط المدينة والمتظاهرون يحيونها بالتصفيق والهتاف. وحمل مواطنون في ميدان التحرير ضابطاً برتبة نقيب يرتدي زيه العسكري على أكتافهم وهم يرددون شعارات "ارحل يا مبارك، ارحم هذا الشعب، وارحل حتى لا يزداد خراب مصر" و"الشعب والجيش يد واحدة". وعلى مقربة من هؤلاء، تعرضت مطاعم الوجبات السريعة الاميركية "ماكدونالدز" و"بيتزا هات" و"كنتاكي فرايد تشيكن" للتخريب.


وتحولت جنازة شاب في حي الدقي تظاهرة جديدة تطالب بإسقاط مبارك. واشتبك آلاف المحتجين مع الشرطة في مدينة الاسكندرية ولم تنجح القنابل المسيلة للدموع في تفريقهم. وتجمع نحو مئة شخص خارج المشرحة في مدينة السويس التي فيها جثث 12 محتجاً قتلوا الجمعة. واندلعت صدامات عنيفة نهاراً في مدينة الاسماعيلية على قناة السويس بين قوات الامن وآلاف المتظاهرين.


وبحلول المساء أطلقت قوات الشرطة النار باتجاه المتظاهرين بين ميدان التحرير ووزارة الداخلية في القاهرة. ونقل عشرات الجرحى، معظمهم فاقدو الوعي، الى مسجد باب اللوق الصغير المجاور لساحة المواجهات حيث أخذت مجموعة من الاطباء والمتطوعين تعالج الجرحى. وقال المحامي محمد خلف :"الشرطة تطلق علينا النار منذ الأمس وتحمي وزارة الداخلية. ما الذي يفعله الجيش؟". وأكد احمد غاضبا "إنهم يعتبروننا اعداء"، وهو يعرض طلقة بندقية أصابته امام وزارة الداخلية في وسط العاصمة.

"البلطجية" في كل مكان
وكان الجيش المصري ناشد "شعب مصر العظيم" عدم التجمع حتى يمكن لعناصره السيطرة على اعمال التخريب والالتزام بحظر التجول الذي مدد ليصبح من الرابعة مساء حتى الثامنة صباحاً، بدلاً من السادسة مساء الى السابعة صباحاً. إلا أن عشرات آلاف المصريين بقوا في وسط القاهرة متحدين حظر التجول.


وناشد الجيش في بيان لاحق تلاه الناطق باسم وزارة الدفاع اسماعيل عثمان على التلفزيون الرسمي المواطنين "حماية أنفسهم من السلب" والتصدي للمخربين وحماية مصالح الأمة. وأكد التزامه حماية أمن مصر. وخصص الجيش الخط الساخن 19614 للمواطنين للتبليغ عن الانتهاكات.


ويذكر أن رئيس اركان الجيش المصري الفريق سامي عنان عاد الى القاهرة اول من امس آتياً من واشنطن بعدما  اختصر زيارته للولايات المتحدة.


وتحدث مواطنون عن إقامة تجمعات مسلحة لحماية الأحياء والممتلكات من هجمات "البلطجية" وشبان ملثمين على الدراجات يسرقون المتاجر الكبرى في منطقة الزمالك الراقية وضاحية المعادي. واستغاث آخرون عبر القنوات الفضائية العربية متحدثين عن اغتصاب نساء واقتحام منازل. وروى سكان في بعض أحياء الأثرياء في ضواحي القاهرة ان عربات للجيش نشرت لحمايتهم بعدما سمعوا اصوات عيارات نارية. واتهم آخرون الجيش بالتغاضي عن أعمال النهب والفلتان الأمني "لمعاقبتنا على المطالبة بالتغيير".
ومع حطام السيارات المحترقة، بدت القاهرة أرضاً محروقة وساحة معركة حقيقية في غياب الشرطة، حتى ان شباناً تولوا تنظيم حركة المرور.


وكان حي المهندسين كئيباً بعشرات المتاجر المحطمة الواجهات. وقال احد السكان: "أتى العديد من الشبان خلال الليل ودمروا كل شيء. كانوا يبدون مثل السكارى". وتعرض متجر كبير لسلسلة كارفور الفرنسية العملاقة على طريق القاهرة الدائري لعملية نهب وتخريب.
وأحرق محتجون مقر الحزب الوطني الديموقراطي الحاكم في مدينة منفلوط في محافظة المنيا جنوب القاهرة، ونهب قصر عضو مجلس الشورى مصطفى ثابت، ابن عم السيدة سوزان زوجة الرئيس المصري.


وأفادت مصادر أمنية أن ثمانية من الشرطة والسكان في محافظة شمال سيناء المصرية قتلوا وأصيب 13 آخرون في مواجهات أمام قسم شرطة الشيخ زويد.  وقتل ثلاثة من رجال الشرطة في هجوم بالقنابل اليدوية شنه متظاهرون غاضبون على مبنى جهاز أمن الدولة في رفح على الحدود بين مصر وقطاع غزة. وسرق نحو مليون جنيه من مصرف الإسكندرية في المنطقة بعد قتل حارسه. وأحرق متظاهرون في محافظة أسوان في أقصى جنوب مصر مقر الحزب الوطني الديموقراطي الحاكم في مدينة إدفو، واقتحموا مقر البنك الأهلي المصري في مدينة كوم امبو.


وأشارت أرقام وزارة الصحة المصرية إلى سقوط 996 جريحاً و40 قتيلاً في يومين. غير ان مسؤولين قالوا لاحقاً إن عدد القتلى 92 على الأقل والجرحى أكثر من ألفين. وطلبت مستشفيات من المواطنين التبرع بالدم.
ومع انتشار الفوضى، سيرت دول عدة رحلات طيران لإجلاء رعاياها. وعادت خدمة الهواتف النقالة الى العمل جزئياً، بينما بقيت خدمة الانترنت معطلة.

مواقف
وصباحاً دعت جماعة "الاخوان المسلمين" الى تأليف حكومة وطنية انتقالية في مصر ونقل السلطة بشكل سلمي. وأكدت دعمها "الانتفاضة السلمية المباركة" للشعب المصري. وفي وقت لاحق، أعلن التلفزيون المصري توقيف عناصر من الحركة بتهمة ترويع المواطنين.


وقال البرادعي في مقابلات تلفزيونية عدة إن على مبارك أن يتقاعد ويضع اطاراً لانتقال السلطة كحل وحيد لانهاء الاضطرابات. وأكد ان "الاحتجاجات ستستمر بزخم شديد حتى سقوط نظام مبارك". وبعد تعيين شفيق وسليمان، كرر ان على مبارك "الرحيل اليوم قبل الغد، هذا افضل لمصر ولكم". وأضاف: "انني احترم اللواء عمر سليمان والفريق احمد شفيق ولكن المسألة تعدت تغيير اشخاص... نريد ان ننتقل من نظام ديكتاتوري الى نظام ديموقراطي يقوم على العدالة الاجتماعية وبدون ذلك ستستمر التظاهرات".
(وص ف، رويترز، أب، ي ب أ، أش أ، "العربية. نت"، "الدستور")

المعونة العسكرية الاميركية لمصر


وفقا لمكتب ابحاث الكونغرس تقدم الولايات المتحدة منذ عام 1979 معونات تبلغ ملياري دولار سنويا في المتوسط معظمها مساعدات عسكرية وهو ما يجعل مصر ثاني أكبر متلقٍ للمعونات الاميركية بعد اسرائيل.
وقال البيت الابيض الجمعة انه سيجري مراجعة للمعونات الاميركية لمصر في ضوء التطورات وسط احتجاجات واسعة تهدف إلى انهاء حكم الرئيس حسني مبارك الذي مضى عليه 30 عاما.
وفي ما يأتي بعض الحقائق في شأن المعونات:


- في 2010 تلقت مصر معونات عسكرية بلغت قيمتها 1.3 مليار دولار لتعزيز قواتها المسلحة، في حين حصلت على مساعدات اقتصادية قيمتها 250 مليون دولار. وذهب 1.9 مليون دولار اخرى الى تدريبات تهدف لتعزيز التعاون العسكري الاميركي-المصري الطويل الاجل. وتتلقى مصر ايضا معدات عسكرية فائضة بمئات الملايين من الدولارات سنويا من وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون".
- طلبت ادارة اوباما من الكونغرس الموافقة على معونات لمصر بقيمة مالية مماثلة للسنة المالية 2011 .
- الانتاج الاميركي - المصري المشترك للدبابة القتالية "ابرامس إم1إي1 " هو احد ركائز المساعدات العسكرية الاميركية. وتخطط مصر للحصول على 1200 من تلك الدبابات. وشركة جنرال "دينامكس" هي المقاول الاساسي لهذا البرنامج.


- تعكف شركة "لوكهيد مارتن كورب" على تصنيع 20 طائرة مقاتلة متطورة جديدة من نوع "ف-16سي/دي" لمصر. وآخر طائرة "ف-16" قيد التعاقد سيجري تسليمها في 2013 لتنضم الى 240 مقاتلة اشترتها مصر فعلا وفقا لـ"لوكهيد مارتن" اكبر مورد للمعدات العسكرية للبنتاغون من حيث حجم المبيعات.
- كانت مصر أول دولة عربية تشتري المقاتلة "ف-16" التي ينظر اليها على نطاق واسع على انها رمز للروابط السياسية والامنية مع الولايات المتحدة.
- أمدت الولايات المتحدة مصر ايضا بطائرات هليكوبتر للنقل من نوع "تشينوك" (سي اتش-47 دي) من صنع شركة "بوينغ" وطائرات "هوك آي" للسيطرة والانذار المبكر وانظمة "باتريوت" للدفاع الجوي من صنع "لوكهيد" و"رايثيون".


وينفق جزء من المعونة الاقتصادية الاميركية على برامج لدعم الديموقراطية في مصر وهي سياسة اثارت جدلا في الاعوام القليلة الماضية. وقال جيريمي شارب من مكتب أبحاث الكونغرس في تقرير جرى تحديثه في 28 كانون الثاني: "من حيث المبدأ ترفض الحكومة المصرية المساعدة الاميركية لنشاطات دعم الديموقراطية على رغم أنها قبلت على مضض قدرا محدودا من البرامج".
(رويترز)

اللواء عمر سليمان "عيون مبارك وآذانه"


اللواء عمر سليمان هو الرجل الذي يدير منذ سنوات الملفات الحساسة للسياسة الخارجية المصرية وعلى رأسها الملف الفلسطيني-الاسرائيلي.
ويعرف رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية الذي يفضل البقاء في الظل، كيف يحاور ويناور مع اسرائيل وحركة المقاومة الاسلامية "حماس" الفلسطينية نظراً إلى سعة اطلاعه على هذا الملف. وهو رعى العديد من الاتفاقات بين الفلسطينيين والاسرائيليين في أعوام 2001 و2002 و2005، كما اضطلع بدور مهم في وقف النار بين اسرائيل و"حماس" بعد الهجوم على غزة عام 2008.
وقال رئيس سابق لجهاز استخبارات اوروبي غالباً ما يلتقي سليمان انه "واضح ومنظم ويتمتع بالذكاء والصدقية في جميع الأمور، وهو يحظى باحترام الجميع. لا يمكن ترشيح سليمان لنيل جائزة نوبل للسلام، لكنه يستحق فعلا تسجيل اسمه في كتاب غينيس للأرقام القياسية" نظراً إلى اتفاقات التهدئة العديدة التي حققها بين الفلسطينيين واسرائيل منذ الانتفاضة الثانية. وأضاف ان سليمان "المنتمي الى طبقة العسكر يشكل عيون الرئيس (المصري حسني مبارك) وآذانه".


ولد سليمان عام 1934 وسط عائلة ميسورة في قنا بصعيد مصر. وتولى رئاسة جهاز المخابرات العامة عام 1991. وقد أنقذ حياة الرئيس مبارك عندما نصحه بأن يستقل سيارة مصفحة يأخذها معه الى اديس ابابا حيث تعرض لمحاولة اغتيال في 22 حزيران 1995.
وراجت شائعات في مصر قبل اشهر بأنه قد يكون احد المرشحين لخلافة مبارك في حال استحالة ترشيح نجله الأصغر جمال كما يبدو من واقع الأمور حالياً. وبتعيينه امس نائباً للرئيس المصري قد يكون سليمان اقترب من تولي الرئاسة في الانتخابات المقررة في ايلول، خصوصاً أنه مثل مبارك ينتمي إلى المؤسسة العسكرية التي قدمت لمصر كل رؤسائها.
(وص ف، أب)