التاريخ: كانون ثاني ٣٠, ٢٠١١
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
انتفاضتا تونس ومصر تقلقان الزعماء الأفارقة

سيحاول القادة الافارقة اليوم وغداً في اديس ابابا ان يثبتوا انهم لا يزالون يمسكون بزمام الوضع في قارة تشهد تفاقم الازمة العاجية وانتفاضتين في تونس ومصر.
ويكاد تفاقم الازمات ان يحجب ما كان متوقعا ان يكون اكبر حدث في هذه القمة السادسة عشرة للاتحاد الافريقي: اي الولادة الوشيكة للدولة الافريقية الرابعة والخمسين في جنوب السودان حيث انتهى استفتاء بتبلور غالبية ساحقة من الناخبين تؤيد انفصال جنوب السودان عن شماله.


واولى معضلات هذه القمة تتمثل بما جرى في تونس ويجري حاليا في مصر. وابدى رئيس مفوضية الاتحاد جان بينغ "قلقه" من التظاهرات العنيفة ومن الوضع السياسي في مصر. وقال عشية افتتاح القمة ان "مصر تشهد وضعا مقلقا يتعين ان نراقبه". واضاف:  "على اثر ما حصل في تونس، نراقب كل ما يحصل في اماكن اخرى ونحن نشعر بالقلق... هناك تظاهرات في كل الدول. القضية تكمن في اللحظة التي تهدد فيها تلك التظاهرات بالتسبب باحداث خطيرة، اللحظة التي تصبح فيها تظاهرات الطلاب هذه ثورة". واوضح ان موضوع تونس "جرى التطرق اليه في مختلف الاجتماعات" التحضيرية لقمة الاتحاد، "على رغم ان القضية ليست مدرجة في تقريري الاخير لرؤساء الدول لان هذه الاحداث حصلت للتو". واعتبر ان الانتفاضة في تونس "كانت مفاجأة بالنسبة الى الجميع. لم يكن احد يتوقع ذلك".


لكن بينغ شدد على انه "وسط كل هذه الاحداث، فان تونس التزمت النظام الدستوري بعد رحيل الرئيس" زين العابدين بن علي، لافتا الى ان هذا البلد يشهد اليوم "برنامجا انتقاليا للتوجه نحو انتخابات ديموقراطية". وخلص الى انه "تم ارساء المرحلة الانتقالية، ويمكننا ان نأمل في أن هذه المرحلة ستكون قصيرة جدا وستفضي الى انتخابات ديموقراطية".
وسيمثل تونس في قمة الاتحاد الافريقي وزير الدولة للشؤون الخارجية رضوان نويسر.
اما الوفد المصري فسيترأسه وزير خارجية الحكومة المستقيلة احمد ابو الغيط.

ساحل العاج
وثانية المعضلات التي تواجه القمة هي ساحل العاج حيث لا يزال المرشحان للانتخابات الرئاسية التي جرت في 28 تشرين الثاني يتنازعان السلطة.
واقر الاتحاد الافريقي على غرار بقية المجتمع الدولي، بفوز الحسن وتارا منذ بداية كانون الاول وعلق عضوية ساحل العاج ما لم يتنح الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو عن الحكم.
ولكن بعد وساطات فاشلة عدة تعين على الاتحاد الافريقي الملاحظة ان غباغبو لم يتنازل عن شيء من سلطته، بينما بدا الاجماع الذي تبلور في البداية حول الحسن وتارا يتلاشى في شكل خطير.
ووعد رئيس الاتحاد الافريقي المنتهية ولايته رئيس مالاوي بينغو وا موثاريكا، عقب زيارة لابيدجان هذا الاسبوع، بان يقدم الى قمة اديس ابابا "اقتراحات" لـ"شقيقه وصديقه" لوران غباغبو من دون ان يذكر اسم خصمه.
 واعلن مقربون من رئيس غينيا الاستوائية تيودورو اوبيانغ نغيما الذي يتوقع ان يتولى رئاسة الاتحاد الافريقي نهاية الاسبوع، ان غباغبو "ليس مسؤولا" عن الازمة العاجية.
(و ص ف)