|
وقع 31 كاتباً وصحافياً وفناناً من المثقفين اللبنانيين بياناً اعلنوا فيه تأييدهم "لانتفاضة شعب مصر". وجاء فيه: "نحن، المثقفين والكتاب والفنانين والصحافيين اللبنانيين الديموقراطيين الموقعين ادناه، نعلن اقصى التأييد لانتفاضة شعب مصر، بعد انتفاضة شعب تونس، ونرى فيهما امتداداً وتتويجا لنضال خضناه في لبنان، وخاضه زملاء لنا في ايران، ضد الاستبداد والديكتاتورية.
فالشعب المصري اليوم، بعد الشعب التونسي بالامس، يعلمنا كيف ان الشعوب لا تحكم بالاعتباط والفساد والاستبداد، وكيف ان الاوطان لا تختصر في اشخاص أياً يكونوا ولا تورث الى اشخاص أياً يكونوا ايضا. لقد غدا مطلب الجمهورية الديموقراطية، المفتوحة على أفق العدالة الاجتماعية والعلمنة والحداثة والمساواة بين الجنسين، والمحكومة بالمساءلة والشفافية والرقابة الشعبية على القرار، مطلبا يضحى من اجله بالحياة نفسها. وهذه نقلة بعيدة كان للشعبين المصري والتونسي شرف احداثها. فهي تأخذنا بعيدا من صراعات الهوية اللاعقلانية والمدمرة، ومن عالم الحروب المشرعة على الفناء، الى فضاء الحرية والعمل والخبز والكرامة الانسانية. وهذا وحده ما ينجب مواطنين افرادا اعزاء واقوياء بذاتهم، كما يخلق من قوتهم قوة للاوطان والامم المستقلة في قرارها والمندرجة في رحابة هذا العالم والمعاصرة لعصرها.
ولا بدمن التنبيه هنا ان قوى الامس الرجعية والمتخلفة التي تستدعي الحذر، لا تقتصر على النظم المتداعية بافكارها الرثة وادواتها القمعية. فهي ايضا تشمل سائر الذين يريدون ان يحملوا انتفاضة مصر وانتفاضة تونس احباطاتهم الايديولوجية، وعداءهم للحداثة والعلمنة والتقدم، وان يزجوا المنتفضين في معارك يسمونها نصرة للدين ونصرة للقومية، معززين ارصدتهم على حساب الانتفاضتين ورصيدهما.
فمن بيروت المثخنة بجروحها نرسل التحية، كل التحية، الى القاهرة وتونس اللتين كانتا السباقتين، بين عواصمنا العربية، الى سن الدساتير ووضع القوانين، مدركين اننا لا نضمد جروحنا وجروح هذا العالم العربي الا بسلوك هذا الطريق، طريق الوطنية الدستورية".
ووقع البيان: حازم صاغية (كاتب وصحافي)، عباس بيضون (كاتب وصحافي)، رشا الاطرش (كاتبة وصحافية)، حنين غدار (صحافية)، ريم الجندي (فنانة تشكيلية) فادي طفيلي (كاتب وصحافي)، محمد ابي سمرا (روائي وصحافي)، وسام سعادة (كاتب وصحافي)، سامي نادر (اقتصادي)، دلال البزري (باحثة وصحافية)، محمد سويد (سينمائي)، شذا شرف الدين (فنانة تشكيلية وتصوير)، يوسف بزي (كاتب وصحافي)، رجاء مكي (صحافية)، بشار حيدر (باحث واستاذ جامعي)، ربيع مروة (كاتب ومسرحي)، زياد ماجد (باحث وصحافي)، ناديا عيساوي (باحثة)، نجوى بركات (روائية)، سيلفي غصن (مديرة مدرسة)، جورج غصن (مهندس)، بشير هلال (باحث وصحافي)، حسام عيتاني (كاتب وصحافي)، جيزيل خوري (اعلامية)، سعد كيوان (كاتب وصحافي)، سامر فرنجية (باحث واستاذ جامعي)، انطوان عبدو (استاذ جامعي)، هاني فغالي (ناشر)، فتحي اليافي (مهندس)، كمال طربيه (صحافي) وامل بيروك (اعلامية).
|