التاريخ: كانون ثاني ٣١, ٢٠١١
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
بلخادم يستبعد تأثر الجزائر بالاضطرابات في تونس ومصر

صرح رئيس حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم عبد العزيز بلخادم المقرب من الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في مقابلة مع "رويترز" ان الجزائر لن تجتاحها موجة اضطرابات تنتشر عبر دول عربية لأنها تستثمر عائداتها من الطاقة لتحسين حياة الناس.
وأقر بأن السلطات يمكنها ان تفعل المزيد، لكنه لاحظ انه خلافا لمصر وتونس لا يطالب المحتجون الجزائريون بتغيير الحكومة.
وقال ان المحتجين في الجزائر يريدون ظروفاً اجتماعية واقتصادية أفضل وليست لهم مطالب سياسية مثلما هو الحال في تونس ومصر واليمن والاردن.


وشهدت الجزائر اضطرابات مطلع الشهر الجاري حين سجلت احتجاجات طوال ايام في عدد من المدن منها العاصمة بسبب ارتفاع كبير في أسعار الغذاء. وقتل اثنان وأصيب مئات خلال اشتباكات مع الشرطة.


ولفت بلخادم وهو المستشار الشخصي للرئيس الجزائري، الى ان ما حدث ليس جديدا على الجزائر التي تتسامح مع المعارضة أكثر من دول عربية كثيرة . وأضاف ان البلاد تشهد اعتقالات وأعمال شغب يوميا.
واحتج المتظاهرون على أسعار الغذاء وأيضاً على نقص الوظائف والمساكن وعلى فساد مسؤولين محليين.


وردت الحكومة بخفض اسعار بعض السلع الغذائية الى النصف وشراء كميات كبيرة من القمح من السوق العالمية في ما بدا محاولة لتجنب حصول نقص في الخبز بما قد يشعل الاضطرابات مجدداً.
وذكر بلخادم ان عائدات النفط والغاز توزع على السكان، وان ذلك يحصل جزئياً من خلال خطة لانفاق 286 مليار دولار على البنية التحتية والمستشفيات والمدارس والاسكان على خمس سنوات.
 ورأى انه من الظلم القول بأن الجزائر غنية وشعبها فقير. وأشار الى ان الصحة والتعليم بالمجان، وقال إن السلطات وفرت 550 ألف وظيفة عام 2010 وإن يكن على الحكومة ان تفعل المزيد. لكنه استطرد قائلاً ان عدداً قليلاً من الدول يمكنها ان توفر نصف مليون وظيفة سنوياً. وخلص الى ان سقف المطالب الاجتماعية والاقتصادية مرتفع جداً وان تحقيقها يتطلب وقتاً.
وجدير بالذكر انه من غير المعتاد ان يتحدث مسؤول كبير في الجزائر بإسهاب الى وسائل الاعلام الاجنبية، فيما تكشف موافقة بلخادم على اجراء المقابلة قلق الحكومة من العدوى الآتية من تونس ومصر.
(رويترز)