|
قرر امس وزراء الخارجية للدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي في اجتماعهم ببروكسيل، تجميد ارصدة الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي وزوجته استجابة لطلب في هذا الشأن من السلطات التونسية.
وافاد بعض الديبلوماسيين ان اسماء عشرات آخرين من المقربين من بن علي قدمتها تونس الى الاتحاد الاوروبي قد تضاف في الايام المقبلة الى الزوجين. ويشتبه في ان يكون بن علي وزوجته والمقربون منه اختلسوا خلال سنوات معظم ثروات البلاد، اذ استحذوا على حصة كبيرة من قطاعات الاقتصاد التونسي.
ووعد الاتحاد الاوروبي ايضا الحكومة التونسية الانتقالية بمساعدتها على تنظيم انتخابات حرة. كما وعدها بمعاودة المفاوضات التي بدأت في ظل حكم بن علي في ايار 2010 لمنح تونس مكانة خاصة لدى الاتحاد الاوروبي تفتح الطريق لمعاملة جمركية تفضيلية للمبادلات وتعزيز تعاونها مع الاتحاد الاوروبي.
وزارت بعثة من الاتحاد الاوروبي تونس الاثنين لتقويم الوضع الميداني، كما ينتظر وصول وزير الخارجية التونسي الجديد احمد عبد الرؤوف ونيس الاربعاء الى بروكسيل. وصرحت الممثلة العليا للاتحاد الاوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الامنية كاثرين اشتون: "اعتقد ان الوضع هناك هادئ جدا .. هذه لحظة نستطيع فيها ان نرى تغييرا حقيقيا، وسنتحرك قدما". وهيمنت الاضطرابات في تونس وموجة الاحتجاجات المناهضة للحكومة في مصر على الاجتماع المعتاد لوزراء الخارجية في بروكسيل وسط ضغوط على اوروبا لاتخاذ موقف علني من تلك الاضطرابات.
قوات الأمن
وفي تونس ، ندد الاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية) بسلوك رجال الشرطة في مواجهة المتظاهرين، وقالت منظمة "هيومان رايتس ووتش" ان أفراد الشرطة التونسية "لا يزالون يتصرفون وكأنهم فوق القانون". وفي هذا السياق نددت المركزية النقابية بشدة بـ"الاعتداء العنيف" الجمعة الماضي على المعتصمين في ساحة الحكومة الذين كانوا يطالبون باستقالة رئيس الوزراء التونسي محمد الغنوشي. وقالت في بيان ان "احداث العنف هذه تذكر بالاعتداءات التي استهدفت النقابيين والمتظاهرين وعموم الشعب عند مطالبتهم برحيل" بن علي الذي فر الى السعودية في 14 كانون الثاني. واكدت رفضها "القطعي لاعتماد الحلول الامنية" والتمسك بالحوار لفض الاشكالات ودعت الى فتح "تحقيق فوري وعاجل لتحديد المسؤوليات ومحاسبة المتسببين بقمع المعتصمين" الذين قدم معظمهم من اعماق تونس ورابطوا مدة خمسة ايام ليل نهار في ساحة الحكومة مطالبين باستقالتها هذه. وتم تفريقهم بعنف غداة تعديل وزاري واسع، الامر الذي اثار استياء كثيرين في تونس. واعتبرت مديرة قسم الشرق الاوسط وشمال افريقيا في منظمة "هيومان رايتس ووتش" سارة ليا ويتسن ان "عنف الشرطة ضد المتظاهرين الاخير في تونس العاصمة يؤكد حاجة حكومة تونس الانتقالية الى ان تقطع مع وسائل الماضي القمعية والوحشية". واشارت الى اخلاء ساحة الحكومة الجمعة وما تلاه من مواجهات في العاصمة التونسية، ملاحظة ان "عناصر الشرطة لا يزالون يتصرفون كما لو انهم فوق القانون على رغم رحيل زين العابدين بن علي".
معتمدية القصرين
وتعرضت امس معتمدية مدينة القصرين في وسط غرب تونس للنهب والتخريب على أيدي مئات الاشخاص. وقال النقابي في القصرين شكري الهيوني: "هاجم مئات الاشخاص المعتمدية واقامة المعتمد (رئيس السلطة المحلية) هذا الصباح ونهبوا ودمروا كل شيء". واوضح النقابي الصادق المحمودي انهم "استولوا على كل شيء، الاثاث والكومبيوترات والابواب والشبابيك والمكيفات والاواني بل حتى ملاعق صغيرة". وقال النقابيان "ان اعضاء من التجمع الدستوري الديموقراطي" (الحزب الحاكم سابقا) حرضوا المهاجمين". (و ص ف )
|