التاريخ: شباط ١٤, ٢٠١١
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
واشنطن تطالب دمشق بإطلاق مُدوِّنة وقلق على صحة معارض سجين

دعا تقرير للرابطة السورية للدفاع عن حقوق الانسان يتعلق بأوضاع السجون، الحكومة السورية الى اتخاذ "خطوات فعلية" لتحسين واقع حقوق الانسان فيها. وطالبت واشنطن دمشق بإطلاق المدوِّنة طل الملوحي المتهمة بالتجسس، وسط مخاوف من تدهور صحة المعارض الموقوف غسان النجار.
وحض التقرير الحكومة على اتخاذ "إجراءات وخطوات عملية وفعلية جدية نحو تحسين واقع حقوق الانسان" في السجون، وأهمها "تعديل قانون الطوارئ وإلغاء حال الطوارئ غير الشرعية المعمول بها منذ 1963".


ومع ان القانون السوري نص على تجريم التعذيب، فإن "السلطات الأمنية ما زالت تلجأ اليه بغية انتزاع الاعترافات التي غالباً ما تكون خلافاً للحقيقة والواقع".
وأضاف التقرير: "يُعتقد ان السجون في سوريا هي من أكثر الأماكن التي تتجلى فيها الفروق الطبقية بين الناس، فمنهم صاحب النفوذ، ومنهم النزلاء الذين لا يملكون الإمكانات فيُعاملون معاملة سيئة". ويتعرض هؤلاء لـ"الابتزاز" للحصول على العلاج.
وطالب أيضاً بالترخيص القانوني لمنظمات حقوق الانسان لتتمكن من أداء دورها "بشكل ايجابي".

النجار
وكانت منظمة "هيومان رايتس ووتش" طالبت السلطات السورية في الخامس من شباط بإطلاق غسان النجار بعدما دعا في بيانين الى التظاهر للمطالبة بـ"الاصلاح والتغيير". وقالت في بيان ان "المنظمات الحقوقية (الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الانسان، والمنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سوريا، والمرصد السوري لحقوق الانسان، ومركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية) تبدي قلقها الشديد حيال التدهور المقلق للوضع الصحي" للنجار الذي ينتمي الى مجموعة صغيرة تعرف باسم "التيار الديموقراطي الاسلامي". وهو كان "نقل من سجن دمشق المركزي الى مستشفى ابن النفيس الحكومي لتلقي العلاج بعد إعلانه إضراباً مفتوحاً عن الطعام". ودعت إلى "محاكمته طليقاً، إذا سمح وضعه الصحي بذلك، امام محكمة علنية تتوافر فيها شروط المحاكمة العادلة".

الملوحي
وفي واشنطن أصدر الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي بياناً جاء فيه ان "الولايات المتحدة تدين محاكمة سوريا سراً المدونة طل الملوحي، وتدعو الى إطلاقها فوراً، وترفض المزاعم التي لا أساس لها عن وجود ارتباطات أميركية أدت إلى اتهامها الزائف بالتجسس. نحن ندعو الحكومة السورية الى إطلاق كل سجناء الضمير فوراً، والسماح للمواطنين بحرية التمتع بحقوقهم في التعبير والتجمع دونما خوف من ردة فعل انتقامية من حكومتهم".
وكانت الملوحي أوقفت في كانون الأول 2009 وظلت قيد الاعتقال تسعة أشهر من دون توجيه أي اتهام إليها. وقال ناشطون سوريون إن اعتقالها قد يكون سببه قصيدة نشرتها في مدونتها تنتقد فيها "القيود المفروضة على حرية التعبير في سوريا". وقد اتهمت في تشرين الثاني 2010 بالتجسس لحساب بلد أجنبي.
(و ص ف، أ ش أ، ي ب أ، أ ب