الثلثاء ٣١ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: تموز ٢٣, ٢٠١٤
المصدر : جريدة الحياة
ليبيا
«الإسلاميون» كادوا يجتاحون بنغازي لولا لجوء حفتر إلى ضربات جوية
باريس - رندة تقي الدين  
طرابلس – «الحياة» - قرر الوزير اللبناني السابق طارق متري عدم تجديد مهمته رئيساً لبعثة الأمم المتحدة في ليبيا عدم تجديد مهمته لفترة جديدة، وأبلغ الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي بون بقراره.

وتنتهي مهمة متري في تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، ويواصل عمله في هذا الإطار، بعد نقل معظم فريق البعثة إلى تونس موقتاً، لقرب مقرها في العاصمة الليبية، من مناطق الاشتباكات في مطار طرابلس وضواحيه.

وعلمت «الحياة» انه يتم تداول أربعة أسماء لخلافة متري، وأبرزهم السفير الفرنسي لدى العراق ديني غوير الذي سبق وأن عمل مبعوثاً خاصاً لبلاده إلى ليبيا، ورشحته باريس لخلافة متري الخريف المقبل. ويحظي غويير بدعم أميركي، لكن بان كي مون لم يحسم قراره بعد في هذا الشأن.

إلى ذلك، وصفت مصادر دولية مطلعة الأوضاع في ليبيا بأنها مزرية، مشيرة إلى تعبئة في صفوف ميليشيات مصراتة لمعركة جديدة ضد مقاتلي الزنتان الذين يسيطرون على المطار.

وأبدت المصادر تخوفها من اتساع الفلتان الأمني في طرابلس، وانتشار عمليات السرقة والتصفيات في ظل الصراعات بين ميليشيات مختلفة، ما ينذر بفلتان أمني تام.

وكشفت المصادر في حديث إلى «الحياة» أمس، أن بنغازي (شرق) تشهد معارك ضارية منذ يومين، وكانت على وشك السقوط في أيدي المسلحين «الإسلاميين»، لكن خصمهم اللواء المتقاعد خليفة حفتر بادر إلى قصف مواقعهم بطائرة حربية لصد هجماتهم.

وفي وقت تبدو الحكومة الليبية في غاية الضعف وعاجزة عن اتخاذ خطوات عملية لتهدئة الجبهات، يواجه البرلمانان (المنتهية ولايته والمنتخب حديثاً) صعوبة في الاجتماع، ما يعطل «المسار الطبيعي» لعملية التسليم والتسلم، وقد يستمر هذا الوضع، ما لم تتوقف المعارك في طرابلس (مقر البرلمان سابقاً) وبنغازي (حيث من المقرر أن يكون مقر البرلمان الجديد).

وعنفت المعارك في محيط مطار طرابلس امس، وأدت إلى فرار سكان من منازلهم، خصوصاً في منطقة قصر بن غشير التي كانت ضحية قصف متبادل بين طرفي النزاع. كما تواصلت المعارك في بنغازي وأدت إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين.

الغرب يدعو إلى تنازلات

في غضون ذلك، حضت حكومات فرنسا وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، الأطراف المتصارعة إلى وقف فوري للاقتتال واستئناف الحوار السياسي.

ورأت حكومات هذه الدول في بيان مشترك، أن ليبيا «تشهد توتّرات شديدة، فيما تسعى جاهدة إلى ترسيخ أسس دولة ديموقراطية حديثة في مواجهة التحديات التي تعصف بأمنها، والعنف المستمر، وضعف المؤسسات فيها». وأشار البيان إلى أن الصراع الحالي على مطار طرابلس الدولي «يزيد من الانقسام وانعدام الثقة بين الليبيين ويقوّض الجهود الرامية إلى إرساء الأمن والتماسك المؤسساتي».

ورحبت الدول الخمس بإعلان النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية، ونوهت بـ «شجاعة الشعب الليبي والجهود التي بذلتها اللجنة الوطنية العليا للانتخابات لضمان نجاحها». وحضت على انعقاد مجلس النواب المنتخب بأسرع وقت، لبدء «العمل المهم في بناء توافق سياسي بين أطياف الشعب الليبي، في حين يستمر العمل الأساسي الذي تقوم به لجنة صياغة الدستور». وأشار البيان إلى أن «وجود دستور يحمي حقوق جميع الليبيين، من شأنه أن يضع الأسس لبناء ليبيا كدولة ديموقراطية وحرة ومزدهرة».

وجددت الدول الخمس إبداء استعدادها للعمل كـ «شركاء ملتزمين مع نواب ليبيا المنتخبين والحكومة، من أجل إحلال السلام والاستقرار في هذا البلد». وشددت على أن «العمل الجاد لتشكيل توافق سياسي يقع على عاتق الشعب الليبي نفسه»، ودعت «كل الأطراف إلى الامتناع عن العنف والانخراط في حوار هادف ومثمر، يأخذ في الاعتبار تقديم تنازلات ضرورية كجزء لا يتجزأ من العملية الديموقراطية».



 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
سيف الإسلام القذافي يخطط للترشح لرئاسة ليبيا
اشتباكات غرب طرابلس... وحكومة «الوحدة» تلتزم الصمت
رئيس مفوضية الانتخابات الليبية: الخلافات قد تؤخر الاقتراع
خلافات برلمانية تسبق جلسة «النواب» الليبي لتمرير الميزانية
جدل ليبي حول صلاحيات الرئيس القادم وطريقة انتخابه
مقالات ذات صلة
دبيبة يواصل مشاورات تشكيل الحكومة الليبية الجديدة
كيف تتحول الإشاعات السياسية إلى «أسلحة موازية» في حرب ليبيا؟
لقاء مع غسان سلامة - سمير عطا الله
المسارات الجديدة للإرهاب في ليبيا - منير أديب
ليبيا من حالة الأزمة إلى حالة الحرب - محمد بدر الدين زايد
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة