الأحد ٢٩ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: تموز ٢٧, ٢٠١٤
المصدر : جريدة الحياة
مصر
اغتيال ضابطين كبيرين في سيناء وطائرة تقتل 3 من «أنصار بيت المقدس»
مصر تحذّر تركيا وتلوّح بـ «رد»
قتل مسلحون مجهولون ضابطين كبيرين في الشرطة في سيناء، أحدهما العميد محمد سلمي قائد قطاع الأمن المركزي في رفح، في وقت أدعت جماعة «أنصار بيت المقدس» أن مروحية إسرائيلية قصفت سيارة كانت تقل 3 من أعضائها داخل الحدود المصرية وقتلتهم.

وكان الجيش المصري أوضح في بيان أن قواته قتلت 3 «تكفيريين» في سيارة قرب خط الحدود الدولية مع إسرائيل. وكان بين القتلى خالد المنيعي شقيق شادي المنيعي زعيم التنظيم، وهو ينحدر من قبيلة السواركة الكبرى في سيناء.

وقتل مسلحون أمس العميد محمد سلمي، الذي ينتمي إلى القبيلة نفسها، وهو قائد قطاع الأمن المركزي في الأحراش في مدينة رفح. واستهدفه مسلحون بوابل من الطلقات النارية أثناء عودته من مقر عمله إلى منزله في مدينة الشيخ زويد، على الطريق قرب منطقة الشلاق والخروبة في المدينة. وقتل في الحادث أيضاً عميد في الشرطة كان يرافق قائده.

وكانت جماعة «أنصار بيت المقدس» قالت في بيان إن قصفاً نفذته طائرة إسرائيلية من دون طيار أسفر عن مقتل المنيعي، واثنين من قبيلة أخرى في سيناء.

وكذّب مصدر عسكري بيان الجماعة. وقال لـ «الحياة» إن «احداثيات العملية تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن استهداف السيارة تم بواسطة مروحية عسكرية مصرية»، لافتاً إلى أن الطائرة المصرية تمكنت من الوصول إلى السيارة قبل وصولها إلى الحدود الدولية برفح بنحو 8 كيلومترات وتمت العملية كاملة بواسطة القوات المصرية.

في غضون ذلك، تعهد الرئيس عبدالفتاح السيسي مجدداً بالقصاص من قتلة الجنود في واحة الفرافرة. وقال في كلمة ألقاها لمناسبة الاحتفال بليلة القدر: «لن نتركهم.. والله لن نتركهم. نحن متأكدون من نصر ربنا لأن الله ينصر الحق على أهل الباطل وهم أهل الباطل».

وكان مسلحون قد قتلوا قبل أيام 22 ضابطاً وجندياً في نقطة لحرس الحدود قرب واحة الفرافرة في محافظة الوادي الجديد.

وقال السيسي: «كل من قتلنا إما قبضنا عليه أو قتلناه. نحن مستعدون للموت دون وطننا ودون ديننا. لكم في القصاص حياة».

من جهة أخرى، وقعت اشتباكات محدودة بين قوات الشرطة ومتظاهرين من جماعة «الإخوان المسلمين» نظموا أمس مسيرات صغيرة في القاهرة وبعض المحافظات. وكان «تحالف دعم الشرعية» المؤيد للرئيس المعزول محمد مرسي دعا أنصاره إلى الاحتشاد بدءاً من أمس وطوال أيام الأسبوع، في إطار فعاليات «عيد الشهداء».

وخرجت مسيرة محدودة لـ «الإخوان» في شارع الهرم في الجيزة، بعد صلاة الجمعة، تصدت لها قوات الشرطة وفرقتها بقنابل الغاز المسيل للدموع، قبل أن تطارد قوات الشرطة المحتجين في الشوارع الجانبية، وتلقي القبض على عدد منهم.

وتكرر المشهد ذاته في شارع جسر السويس، شرق القاهرة، بعد أن أشعل مناصرو «الإخوان» النيران في إطارات السيارات، لغلق الطرق، فتصدت لهم قوات الشرطة، وفرقتهم بقنابل الغاز المسيل للدموع، وطاردتهم في الشوارع الجانبية. ووقعت مناوشات مماثلة في مدينة الفيوم في الدلتا.

وبدأت وزارة الداخلية استعداداتها لتأمين الشوارع والميادين الرئيسية خلال احتفالات عيد الفطر، إذ كان «تحالف دعم الشرعية» دعا في بيانه إلى الاحتشاد بدءاً من الأحد في مختلف الميادين وأمام منازل قتلى المواجهات بين الشرطة ومؤيدي مرسي، تمهيداً لـ «انتفاضة القصاص» المقررة في 14 آب (أغسطس) المقبل، الذي يوافق الذكرى الأولى لفض قوات الأمن اعتصامَي مؤيدي مرسي في رابعة العدوية والنهضة.

وقالت وزارة الداخلية إنها وضعت «خطة أمنية ومرورية لتأمين المنشآت والمواطنين خلال احتفالات عيد الفطر تتضمن زيادة القوات المشتركة في التأمين وتسليحهم وانتشار خبراء المفرقعات في المناطق الحيوية».

وأوضح الــمتحدث باسم الوزارة اللواء عبدالفتاح عثمان أن وزير الداخلــــية وجّه بتسليح كل القوات المشتركة فى عملية تــــأمين المنشآت المهمة والحـــــيوية والشرطية بالأسلحة الثقيلة للتعامل الفــــوري والحاسم مع أي محاولات للاعتداء عليها.

وأضاف أنه سيتم خلال العيد تكثيف انتشار الأرتال الأمنية للمرور بشكل مستمر ومتواصل على أماكن التجمعات الجماهيرية، مشدداً على أن وزارة الداخلية ستتصدى لأي ممارسات تتعلق بالآداب العامة من خلال نشر شرطيين وشرطيات سريين في أماكن التجمعات.

مصر تحذّر تركيا وتلوّح بـ «رد»

محمد الشاذلي 
حذّرت وزارة الخارجية المصرية في بيان أمس تركيا من أن «استمرار التجاوز في حق مصر وقيادتها المنتخبة سيؤدي من دون شك إلى مزيد من الإجراءات من جانب مصر من شأنها أن تحد من تطوير العلاقات بين البلدين، ولا يترك خياراً سوى الرد عليه». وجاء البيان بعد ما اعتبرته القاهرة «تجاوزات» من رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ضد الرئيس عبدالفتاح السيسي وانتقاصاً للدور المصري من القضية الفلسطينية.

ولفت البيان إلى أنه سبق واعتبرت القاهرة السفير التركي شخصاً غير مرغوب فيه وخفّضت مستوى العلاقات الديبلوماسية إلى مستوى القائم بالأعمال. وأضاف أنه يجري حالياً استدعاء القائم بالأعمال بالإنابة التركي في القاهرة مرة أخرى إلى مقر وزارة الخارجية لنقل «رسالة احتجاج قوية على هذه التجاوزات والتحذير من مغبة استمرارها على مسار العلاقات بين البلدين، كما تم تكليف القائم بالأعمال المصري بالإنابة في تركيا بنقل ذات الرسالة إلى السلطات التركية».

وكان وزير الخارجية المصري سامح شكري أكد أن العلاقة بين مصر وأميركا في هذه المرحلة مهمة وقائمة على المصلحة والاحترام المتبادل، وأن الاتصالات المصرية - الأميركية الأخيرة نتج منها تطابق كبير في وجهات النظر حول عدد من القضايا، موضحاً أن مصر «مهتمة بتطوير علاقاتها بالولايات المتحدة وأيضاً بالاتحاد الأوروبي وروسيا والصين وإثيوبيا وغيرها من الدول المهمة». لكن شكري وصف العلاقات المصرية - القطرية بـ «المعقّدة» قائلاً إن «المواقف القطرية لا نعرف دوافعها»، ولفت إلى أن مصر «تنظر دائماً للعلاقات العربية على أنها علاقات أشقاء مبنية على المصارحة فأهدافنا واحدة ولغتنا واحدة وديننا واحد لكن عندما يكون هناك مساس بشعب مصر وبمصالحنا لا يمكن تجاوز ذلك». وشدد على أن مصر «لا تقبل التدخل في شؤونها الداخلية». وكان شكري يتحدث خلال لقائه بالطلاب الأوائل في الثانوية العامة في مصر أمس.


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
منظمة حقوقية مصرية تنتقد مشروع قانون لفصل الموظفين
مصر: النيابة العامة تحسم مصير «قضية فيرمونت»
تباينات «الإخوان» تتزايد مع قرب زيارة وفد تركي لمصر
الأمن المصري يرفض «ادعاءات» بشأن الاعتداء على مسجونين
السيسي يوجه بدعم المرأة وتسريع «منع زواج الأطفال»
مقالات ذات صلة
البرلمان المصري يناقش اليوم لائحة «الشيوخ» تمهيداً لإقرارها
العمران وجغرافيا الديني والسياسي - مأمون فندي
دلالات التحاق الضباط السابقين بالتنظيمات الإرهابية المصرية - بشير عبدالفتاح
مئوية ثورة 1919 في مصر.. دروس ممتدة عبر الأجيال - محمد شومان
تحليل: هل تتخلّى تركيا عن "الإخوان المسلمين"؟
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة