طرابلس ـ علي شعيب على وقع توالي إعلان السفارات الأجنبية سحب طواقمها الديبلوماسية من ليبيا، تضاربت البيانات الصادرة عن الأطراف المتـــحاربة في بنغازي حول الوضع الميداني أمس، إذ أعلن «مجلس شورى ثوار بنغازي» المكوّن من كتائب «17 فبراير» و»أنــــصار الشريعة» و«راف الله السحاتي»، أنه كبّد قوات «عملية الكرامة» التابعة للجنرال المتقاعد في الجيش اللواء خليــــــفة حفتر خسائر في الأرواح والعتاد وأحكم السيطرة على معسكرات له من بينها القاعدة الرئيسية للقوات الخاصة، في حين أعلن الرائد محمد حجازي، الناطق باسم حفتر، تقدم عناصره وأنهم «يوقعون خسائر في صفوف خصومهم الإرهابيين».
وذكرت مصادر طبية أمس، أن 30 شخصاً على الأقل قُتلوا خلال الساعات الـ48 الأخيرة في بنغازي، خلال تراشق عنيف بالصواريخ بين قوات حفتر ومقاتلين إسلاميين، تخللته غارات جوية.
وقال مسؤولون عسكريون وسكان إن جنوداً من القوات الخاصة اضطروا إلى التخلي عن معسكرهم الرئيسي في جنوب شرقي بنغازي بعد تعرضهم لهجوم متواصل من تحالف يضم مقاتلين ومتشددين إسلاميين.
وأفاد مقاتل ميداني من كتيبة «شهداء الزاوية» في بنغازي المنضوية تحت لواء «عملية الكرامة» لـ»الحياة» أن سبب سقوط الطائرة يعود إلى عدم تلقيها صيانة دورية ضرورية، في حين يعتمد حفتر على الضربات الجوية بشكل مكثف.
وسُمع دوي الانفجارات المتقطعة طيلة ليل الاثنين – وحتى نهار أمس (الثلثاء)، خصوصاً في مناطق سي فرج والقوارشة وبوعطني وحي الليثي الراقي، وسيدي خليفة.
وسقطت طائرة «ميغ 21» تابعة لسلاح الجو المتحالف مع حفتر، فيما نجح قائدها في القفز بمظلة. وعزت مصادر حفتر الحادث إلى خلل فني. ولم يحدث سقوط الطائرة أضراراً كبيرة، إذ تحطمت في ساحة خالية.
في غضون ذلك، تواصل الحريق في خزاني وقود ضخمين في مستودع شركة «البريقة» قرب مطار العاصمة الليبية طرابلس الذي يشهد اشتباكات عنيفة منذ أكثر من أسبوعين.
وعرضت إيطـــاليا ومجموعة «ايني» للمحروقــــات إرسال سبع طــــائرات لإخماد الحرائــــــق وفــــرق تقــــنية متخصصة، لكن التدخل الإيــــطالي تأخر بسبب استمرار التراشق بالأسلحة الثقيلة والمـــــدفعــــية هناك، فيــما تحــــدثت مصادر عن هــــدنة يجري العمل على التوصـــل إليها، لإتـــاحة المجال للإيــطاليين.
وبدأت فرنسا استعداداتها لإجلاء رعاياها من ليبيا أمس، أسوة بدول غربية عدة، كما قررت الـــــبرتغال إغلاق سفارتها في ليبيا موقتاً وأجلت رعاياها بسبب تدهور الوضع الأمني.
كذلك أعلن وزير الخارجية الكندي جون بيرد أمس، إن بلاده سحبت موقتاً ديبلوماســـــييها من ليبيا.
وعزا ذلك إلى «تحديات، من بينها المناخ الأمني الذي لا يمكن التكهن به في طرابلس».
واتخذت هولندا والفيليبين والنمسا إجراءات أول من أمس، لإجلاء ديبلوماسييها، لتحذو حذو الولايات المتحدة والأمم المتحدة وتركيا التي توقفت أيضاً عن العمل في ليبيا.
ودعت دول أوروبية أخرى من بينها بريطانيا وألمانيا وهولندا وإيطاليا رعاياها إلى مغادرة ليبيا حيث تعرض موكب تابع للسفارة البريطانية لهجوم الأحد الماضي، لم يسفر عن إصابات.
الإفراج عن النائب السابق لرئيس الوزراء الليبي بعد ساعات من خطفه
أفرجت مجموعة مسلحة في العاصمة الليبية طرابلس عن النائب السابق لرئيس الوزراء مصطفى أبو شاقور الذي انتخب أخيراً عضوا في البرلمان، بعدما خطفته لساعات.
وقال قريبه عصام النعاس "أُفرج عن الدكتور أبو شاقور، هو متعب ولكنه بصحة جيدة. ولم يعامل معاملة سيئة"، مضيفا "رفض ان يتكلم او ان يعطي تفاصيل عن ملابسات خطفه أو هوية خاطفيه". وأوضح ان "رجالا في ثلاث سيارات خطفوا أبو شاقور من منزله واقتادوه بعيدا الى مكان مجهول".
وانتُخب أبو شاقور عضوا في المؤتمر الوطني العام (البرلمان) في 25 حزيران (يونيو) ومن المقرر أن يبدأ مهامه في الرابع من آب (أغسطس). وشغل أبو شاقور منصب نائب رئيس الوزراء لمدة عام في حكومة عبد الرحيم الكيب الذي رأس أول حكومة انتقالية بعد الإطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي في العام 2011. |