الجمعه ٢٧ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: آب ١, ٢٠١٤
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
سوريا
عشيرة سنيّة تنتفض على "الدولة الإسلامية" في ريف دير الزور
الجهاديون يقصفون الحسكة والأكراد استعادوا مواقع في ريف حلب
يواجه تنظيم "الدولة الاسلامية" الذي شهد نفوذه تصاعدا سريعا منذ حزيران، انتفاضة سنية في شرق سوريا، بينما تستعر المعارك بينه وبين المقاتلين الاكراد في شمال البلاد، في مواجهات تتسبب بتعقيدات جديدة في النزاع السوري المتعدد الجبهة.
 
أفاد "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له ان مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية الذين يتمسكون باستقلالية مناطقهم استعادوا بعض مواقع تنظيم "الدولة الاسلامية" في ريف مدينة كوباني (عين العرب) بمحافظة حلب الحدودية مع تركيا بعد معارك عنيفة مستمرة منذ الاربعاء.

وقال إن 14 مقاتلا كرديا و35 عنصراً على الأقل من تنظيم "الدولة الإسلامية" قتلوا في هذه المواجهات. ويسيطر تنظيم "الدولة الاسلامية" على مساحات واسعة في شمال سوريا وشرقها محاذية لمناطق اخرى خاضعة لسيطرته في شمال العراق وغربه. وتشكل كوباني جيبا داخل هذه المنطقة على الحدود السورية - التركية ويسعى المقاتلون الجهاديون الى الاستيلاء عليها. وهم كانوا تمكنوا خلال الاسابيع الاخيرة من السيطرة على قرى عدة في ريف حلب.

كذلك يسعى تنظيم "الدولة الاسلامية" الى التوسع في محافظة الحسكة في شمال شرقي سوريا والتي يتقاسم السيطرة عليها مع الاكراد وبعض الكتائب المقاتلة ضد النظام السوري وقوات النظام المنتشرة خصوصا في مدينة الحسكة، مركز المحافظة.
وتعرضت المدينة امس لسقوط قذائف هاون أطلقتها عناصر "الدولة الإسلامية" المتمركزة في محيط المدينة، مما تسبب بمقتل ثلاثة اشخاص.
ويقطن المدينة نحو مئتي الف شخص غالبيتهم من الاكراد، مع أقليات مسيحية وسنية وغيرها.

وتحدث مصدر أمني رسمي في دمشق عن قيام التنظيم "منذ اسبوع بمحاولات مستمرة للتمدد في الحسكة ولدخول مناطق جديدة، لكن هذه المحاولات تواجه بمقاومة من وحدات الجيش ومجموعات الدفاع الشعبية". وأوضح ان التنظيم "قام بمحاولات فاشلة" الاسبوع الماضي للسيطرة على مقر لحزب البعث وشركة كهرباء في ريف الحسكة، و"قد تم صدهم". الا ان "الدولة الاسلامية" استولى الاسبوع الماضي على مقر "الفوج 121" جنوب الحسكة بعدما قتل خلال المعارك او ذبح 85 جنديا سوريا. ولم يذكر الاعلام الرسمي السوري هذا الامر.

عشيرة الشعيطات
وفي شرق البلاد، أعلن المرصد عن اشتباكات عنيفة بين "الدولة الاسلامية" ومسلحين عشائريين سنّة. وقال ان المعارك بدأت الثلثاء بعدما اقدم التنظيم المتطرف على اعتقال ثلاثة من أبناء عشيرة الشعيطات في بلدة الكشكية بريف دير الزور، "متجاوزين الاتفاق الذي تم بين التنظيم وأبناء عشيرة الشعيطات والذي نص على تسليم الأسلحة للدولة الإسلامية والتبرؤ من قتال الدولة مقابل عدم التعرض لأبناء هذه البلدات".

ورداً على ذلك، شن مسلحون عشائريون من بلدات الكشكية وأبو حمام وغرانيج التي يقطنها مواطنون من أبناء عشيرة الشعيطات فجر الاربعاء هجوما على دورية لتنظيم "الدولة الإسلامية" في بلدة أبو حمام، وعلى مقر للتنظيم في بلدة الكشكية. ودارت اشتباكات على الاثر بين الطرفين قتل فيها خمسة مقاتلين من "الدولة الإسلامية" على الاقل، احدهم بلجيكي.

وفي مواقع التواصل الاجتماعي على الانترنت، أطلق اعضاء في عشيرة الشعيطات التي تشتبك مع التنظيم المتطرف حملة تحت عنوان "الشعيطات تنتفض على داعش". وبث اعضاء في عشيرة الشعيطات وناشطون صورا لجثث مقاتلين ولاسرى من تنظيم "الدولة الاسلامية".

وفي ريف دمشق، قال المرصد انه ارتفع إلى 17 بينهم ثلاثة اولاد وامرأتان، عدد الذين قتلوا نتيجة قصف قوات النظام مناطق في مدينة دوما الاربعاء. كما تسبب القصف باصابة العشرات بجروح.

وتحاصر قوات النظام دوما الواقعة شمال شرق دمشق منذ اكثر من سنة. ويعيش في المدينة عشرات الآلاف من السكان والنازحين من مناطق اخرى.

وروى مصور "وكالة الصحافة الفرنسية" في المنطقة ان القصف طاول "سوقا شعبيا، وحصل فجأة... بعد لحظات، كانت اشلاء القتلى تتناثر والجرحى يئنون في كل مكان". واشار الى ان "الجرحى تلقوا العلاج في المستشفى الذي نقلوا اليه وهم على الارض" بسبب نقص الاسرة والامكانات.
 
المساعدات الانسانية
وفي نيويورك، أملت مسؤولة العمليات الانسانية في الامم المتحدة فاليري آموس أن تواصل الوكالات الانسانية "في الايام المقبلة" ايصال مساعدات الى المدنيين السوريين من طريق تركيا او الاردن، وذلك بعد عبور قافلة مساعدات اولى في 24 تموز الى سوريا من معبر باب السلامة مع تركيا.

وكانت آموس تتحدث خلال جلسة لمجلس الامن لتقويم قرار عن سوريا صدر في شباط ويدعو كل الاطراف الى تسهيل دخول المساعدات الى الذين يحتاجون اليها في سوريا، والى وقف استخدام السلاح الذي لا يميز بين مدنيين ومقاتلين في النزاع.

وأجاز قرار آخر تبناه مجلس الامن في 14 تموز عبور القوافل الانسانية من تركيا والاردن والعراق الى سوريا من دون موافقة النظام السوري المسبقة. واتاحت قافلة المساعدات الاولى تقديم مساعدات الى نحو 26 الف شخص في محافظتي حلب وادلب.



 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
تقرير لوزارة الخارجية الأميركية يؤكد حصول «تغييرات طائفية وعرقية» في سوريا
انقسام طلابي بعد قرار جامعة إدلب منع «اختلاط الجنسين»
نصف مليون قتيل خلال أكثر من 10 سنوات في الحرب السورية
واشنطن تسعى مع موسكو لتفاهم جديد شرق الفرات
دمشق تنفي صدور رخصة جديدة للهاتف الجوال
مقالات ذات صلة
سوريا ما بعد الانتخابات - فايز سارة
آل الأسد: صراع الإخوة - فايز سارة
نعوات على الجدران العربية - حسام عيتاني
الوطنية السورية في ذكرى الجلاء! - اكرم البني
الثورة السورية وسؤال الهزيمة! - اكرم البني
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة