صنعاء - ابوبكر عبدالله غداة موجة احتجاجات غاضبة اشاعت القلق من اضطرابات على خلفية قرار صنعاء رفع اسعار المشتقات النفطية، تعهدت اللجنة الامنية العليا، وهي اعلى هيئة عسكرية في اليمن، التصدي لأعمال الشغب والفوضى، وأقرت بمقتل مدني وإصابة اثنين في اعمال الشغب التي شهدتها صنعاء الأربعاء بعد اقفال مئات المحتجين الشوارع بالحجار والاطارات المشتعلة احتجاجا على قرار رفع الدعم الحكومي عن الوقود والبالغ نحو 3.2 مليارات دولار سنويا. واكدت اللجنة في بيان أن "الأجهزة العسكرية والأمنية لن تألو جهدا في القيام بواجباتها الوطنية وفقا للدستور والقوانين النافذة في الحفاظ على الأمن وصون الممتلكات العامة والخاصة وتهيئة الأجواء الملائمة لاستكمال تنفيذ مقررات الحوار الوطني و"عدم التهاون في اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة تجاه من تسول له نفسه زعزعة الأمن والاستقرار وإقلاق السكينة العامة".
وعزت اعمال الشغب والفوضى إلى وجود "عناصر مندسة في أوساط الشباب والأطفال المغرر بهم" وقللت شأن الشائعات التي حاولت تحميل طرف سياسي بعينه مسؤولية إقرار تحريك اسعار الوقود موضحة ان القرار اتخذ بإجماع اعضاء حكومة الوفاق الوطني.
ودعت سائر القوى السياسية إلى" تغليب المصالح العليا للبلاد وعدم استغلال ذلك لتحقيق أي مصالح شخصية أو حزبية ضيقة"، كما دعت المواطنين إلى" عدم الانجرار وراء أي دعوات تحريضية هدفها المساس بأمن البلاد ومضاعفة معاناة المواطنين الطامحين الى بناء الدولة اليمنية الحديثة الموحدة والآمنة والمستقرة".
في غضون ذلك، قال نائب وزير الداخلية اللواء علي ناصر لخشع إن قرارات الإصلاحات التي اضطرت حكومة الوفاق الوطني الى اتخاذها ومنها رفع الدعم عن المشتقات النفطية كانت موضع توافق الأحزاب السياسية.
واعلنت السلطات اليمنية مباشرة الحكومة تنفيذ جملة اجراءات وقائية لتخفيف الآثار السلبية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي تشمل ايجاد فرص عمل جديدة للخريجين الجامعيين العاطلين عن العمل وصرف علاوات الموظفين الحكوميين المتوقفة منذ عام 2012 والبالغة 84 مليار ريال، وزيادة مخصصات الضمان الاجتماعي بواقع 250 الف حالة جديدة مع زيادة مخصصات الرعاية الاجتماعية للفئات الأشد فقرا في المجتمع.
|