الأربعاء ٢٥ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: آب ٤, ٢٠١٤
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
فلسطين
إسرائيل تعلن مقتل الضابط المفقود وتعيد انتشار قواتها في غزة "
واشنطن "روعتها" مجزرة مدرسة"الأونروا
المصدر: العواصم - الوكالات نيويورك - علي بردى رام الله - محمد هواش
قتل عشرة فلسطينيين امس في غارة اسرائيلية جديدة على مدرسة تابعة لوكالة الامم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين وتشغيلهم "الاونروا" في رفح بجنوب غزة، فندّد الامين العام للامم المتحدة بان كي - مون بهذا العمل ووصفه بأنه "عمل اجرامي"، بينما قالت واشنطن انها "روعت" لهذا القصف. وهي المرة الثالثة في غضون عشرة ايام تقصف اسرائيل مدرسة تابعة لـ"الاونروا" تؤوي مئات النازحين الفلسطينيين الذين فروا من القصف الاسرائيلي المتواصل للقطاع. 

وأقر الجيش الاسرائيلي بأنه قصف هدفاً في محيط المدرسة، مشيرا الى انه استهدف ثلاثة ناشطين من حركة "الجهاد الاسلامي". وقال في بيان : "استهدف الجيش ثلاثة ارهابيين من الجهاد الا سلامي على متن دراجة نارية في محيط مدرسة تابعة للاونروا في رفح"، مضيفا ان "الجيش الاسرائيلي ينظر في عواقب هذه الضربة".

وقالت الادارة الأميركية انها "روعت للقصف المشين لمدرسة تابعة للاونروا في رفح"، و"نشدد من جديد على ضرورة ان تفعل اسرائيل المزيد لاحترام المعايير التي وضعتها هي، وتجنب سقوط ضحايا بريئة".

ووصف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي - مون قصف المدرسة بأنه "عمل اجرامي" يجب محاسبة المسؤولين عنه، وأعلن أن "القوات الإسرائيلية أبلغت مراراً عن هذه مواقع هذه الملاجىء". وشدد على أن "هذا الهجوم، وغيره من انتهاكات القانون الدولي، يجب التحقيق فيها بسرعة ومحاسبة المسؤولين عنه".

ونعى المفوض العام لـ"الأونروا" بيار كراينبول "موظفاً تاسعاً من الوكالة قتل في غزة"، قائلاً إنه "على رغم أنه نازح هو أيضاً، فانه عمل من أجل مساعدة العائلات النازحة الأخرى في مدرسة الأونروا في جباليا". ولفت الى أن "أولئك الأشخاص كانوا أناساً كرسوا سنوات أو عقوداً من حياتهم في خدمة لاجئي فلسطين في غزة".

وقبل ذلك، اتهمت حركة المقاومة الاسلامية "حماس" الامين العام بانه شريك اسرائيل في "المجزرة". وصرح الناطق باسم الحركة سامي ابو زهري في بيان ان "استهداف مدرسة الوكالة في رفح هو جريمة حرب واستخفاف بالرأي العام العالمي وبان كي - مون شريك في المجزرة بسبب صمته على الجريمة وتباكيه على الجنود الاسرائيليين القتلة وتجاهله لدماء المدنيين الابرياء".

في غضون ذلك، اتفق وفد فلسطيني يضم ممثلين لـ"حماس" في القاهرة على مطالب مشتركة ستقدم الى الوسيط المصري توصلاً الى تهدئة في قطاع غزة، ابرزها فك الحصار عن القطاع المحاصر منذ العام 2006.

وقال عضو المكتب السياسي لـ"الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" ماهر الطاهر ان الفصائل الفلسطينية التي التقت في القاهرة اتفقت على مطالب موحدة ابرزها "وقف إطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة وفك الحصار بكل ما يترتب عليه من فتح المعابر".

وكان مقرراً أن يلتقي الوفد الفلسطيني الذي يضم ممثلين للسلطة الفلسطينية التي يرأسها الرئيس الفلسطيني محمود عباس وممثلين لـ"حماس" التي تسيطر على قطاع غزة، وسطاء مصريين في وقت لاحق من مساء أمس الاحد. ويتوقع ان تنقل مصر المطالب الفلسطينية الى اسرائيل التي امتنعت عن ارسال مفاوضين لها بعدما اتهمت "حماس" بخرق هدنة لمدة 72 ساعة بعيد سريانها صباح الجمعة.
وصرح رئيس المكتب السياسي لـ"حماس" خالد مشعل في مقابلة مع شبكة "سي ان ان" الاميركية للتلفزيون بأن الوقف الدائم للنار مرتبط بالتوصل الى اتفاق يقره الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي ويضمن مطالب الفلسطينيين وأولها إنهاء حصار غزة.

من جهة أخرى، أعلن الجيش الاسرائيلي مقتل ضابط فقد الجمعة فيما كان يشارك في القتال في قطاع غزة، لترتفع خسائر الجيش الاسرائيلي الى 64 جنديا منذ بدء هجومه على القطاع في حصيلة هي الكبرى منذ حربه مع "حزب الله" اللبناني صيف 2006.

واتهمت "حماس" في بيان "الاحتلال بخداع العالم حين ادعى خطف جندي ثم اعترف لاحقاً أنه قتل في اشتباك واستغل ذلك لخرق التهدئة وارتكاب مجزرة رفح".

الى ذلك، بدأ الجيش الاسرائيلي سحب بعض قواته البرية من قطاع غزة واعادة نشر قوات اخرى. وصرح الناطق العسكري الاسرائيلي بيتر ليرنر: "نحن نعيد الانتشار في قطاع غزة ونتخذ مواقع اخرى مختلفة ونغير مهمّة بعض القوات كي لا تكون بالنسبة اليهم العملية البرية نفسها... ولكن بالتاكيد سنواصل عمليتنا ولدينا قوة رد فعل سريع على الارض يمكن ان تخوض معركة مع حماس اذا تطلب الامر ذلك".

وأطلقت "كتائب عز الدين القسام" الجناح العسكري لـ"حماس" صواريخ على تل ابيب وبئر السبع وبلدات اسرائيلية اخرى "ردا على المجازر الصهيونية البشعة التي يرتكبها العدو ضد شعبنا وآخرها القصف الهمجي لمدرسة تابعة للامم المتحدة".

وارتفع الى 1830 قتيلاً فلسطينيا واكثر من 9300 جريح ضحايا عملية "الجرف الصامد" الاسرائيلية التي بدأت في 8 تموز الماضي.


الوفد الفلسطيني إلى القاهرة أعدّ مشروعاً لوقف النار في غزة والجيش الإسرائيلي ينسحب من بعض القطاع ويرتكب مجزرة جديدة

رام الله - محمد هواش
واصلت اسرائيل حربها على غزة على رغم اعادة انتشار قواتها في محيط القطاع من غير ان توقف هجماتها الدموية ليرتفع ضحايا عملية "الجرف الصامد" الى 1830 قتيلاً واكثر من 9300 جريح.
 
انسحب الجيش الاسرائيلي السبت والاحد من مناطق شرق قطاع غزة ووسطه وكذلك من شمال القطاع، لكنه عاود بعد الظهر ارسال دبابات الى منطقة بيت حانون ولم يوقف الطيران الحربي الاسرائيلي غاراته على مدن القطاع. وردت الفصائل الفلسطينية بقصف مدن وبلدات محيط غزة بعشرات الصواريخ بما في ذلك منطقة تل ابيب.

وقصفت القوات الاسرائيلية مدرسة تابعة لوكالة الامم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين وتشغيلهم "الاونروا" يقطنها مهجرون في مدينة رفح جنوب القطاع، فقتلت 10 فلسطينيين واصابت اكثر من 50 بجروح.

ووصف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي - مون الهجوم على المدرسة الأحد بأنه "عار اخلاقي وعمل اجرامي". ودعا الى محاسبة المسؤولين عن "الانتهاك الجسيم للقانون الانساني الدولي".

عباس
وفي رام الله، دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس المجتمع الدولي وخصوصا الأمم المتحدة والادارة الاميركية والاتحاد الأوروبي وروسيا والصين وباقي دول العالم، الى "التدخل الفوري لالزام إسرائيل وقف عدوانها والتجاوب مع المبادرة المصرية". وحمل إسرائيل "المسؤولية عن التداعيات الخطيرة التي تترتب على استمرار حربها على الشعب الفلسطيني".

وقال إن "إسرائيل تواصل عدوانها وجرائمها وحربها المفتوحة ضد شعبنا الفلسطيني، التي كان ضمنها قصف مدرسة أخرى من مدارس وكالة الغوث في رفح، مما أدى إلى استشهاد وجرح العشرات من الأطفال والنســـاء والشيوخ". وأضاف: "خلال الأيام الـ27 الماضية كانت إسرائيل تقتل وتجرح 17 فلسطينيا كل ساعة، وكانت تقتل طفلا فلسطينيا كل ثلاث ساعات منذ بدء العدوان". وأضاف: "على رغم ذلك أرسلنا الوفد الفلسطيني إلى القاهرة تأكيداً لحرصنا ورغبتنا في وقف الحرب والعدوان وحقن دماء أبناء شعبنا، غير أن الحكومة الإسرائيلية رفضت إرسال وفد إلى القاهرة تحت ذرائع واهية".

وأعد الوفد الفلسطيني الموحد الذي وصل إلى القاهرة (لم يتمكن ثلاثة اعضاء منه من مغادرة غزة لاسباب امنية هم القياديان في "حماس" خليل الحية وعماد العلمي والقيادي في حركة "الجهاد الاسلامي" خالد البطش) ورقة موقف لعرضها اليوم الاثنين على المسؤولين المصريين تتضمن مطالب الفصائل بـ"وقف النار وانسحاب اسرائيل فورا وانهاء الحصار وفتح المعابر واطلاق الاسرى والتزام بنود صفقة الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليت واعادة تشغيل المطار والميناء وانهاء المنطقة العازلة في المنطقة الحدودية لقطاع غزة والسماح بمنطقة الصيد البحري بعمق 12 ميلا واعادة الاعمار وتأمين وصول المساعدات العاجلة عبر الحكومة الفلسطينية وعقد مؤتمر دولي للمانحين لاعادة اعمار غزة واطلاق الدفعة الرابعة من اسرى ما قبل اتفاق اوسلو".

ومن المتوقع ان ترد اسرائيل على مصر اذا وافقت الفصائل على وقف للنار مع ضمان تنفيذ بنود الورقة الفلسطينية التي تضمنتها المبادرة المصرية مع فارق الترتيب والتزامن.

ونشرت صحيفة "يديعوت احرونوت " الاسرائيلية في موقعها الالكتروني انه "في محاولة لانهاء الحرب بصورة احادية من دون اعلان موقفها من المفاوضات التي تجريها مصر مع الوفد الفلسطيني، واصلت وحدات الجيش الاسرائيلي انسحابها من قطاع غزة الذي بدأ مساء السبت الى الحدود مع قطاع غزة والى المعسكرات البعيدة عن قطاع غزة، اذ انسحبت غالبية القوات تحت النيران (قصف واشتباكات واطلاق صواريخ)".

وتحدثت عن "نقل جزء من قوات الجيش الاسرائيلي بالاوتوبيسات الى المعسكرات البعيدة عن قطاع غزة تلافيا لتهديد قذائف الهاون، في حين تتمركز قوات اسرائيلية في المناطق المحاذية للشريط الحدودي لقطاع غزة".

وقالت مصادر سياسية اسرائيلية "انه اذا لم يتم التوصل الى وقف للنار في قطاع غزة فان اسرائيل سنتهي العملية البرية بشكل احادي، وسترد بغارات جوية على اي اعتداء من حركة حماس". ولاحظت "ان محاولات التوصل الى وثيقة متفق عليها في شأن التهدئة لم تنته، وانه سيتضح خلال ايام عدة ما اذا كانت مصر ستنجح في بلورة مثل هذه الوثيقة. وفي حال تحقيق ذلك، سترسل الوثيقة الى الجانب الاسرائيلي لدرسها".

وقال موظف اسرائيلي كبير ان "وزارة الخارجية الاسرائيلية تبذل جهودا لبلورة قرار يصدر عن مجلس الامن يتضمن أنظمة صارمة لاعادة إعمار قطاع غزة في مقابل موافقة حماس على إدخال قوات تابعة للسلطة الفلسطينية الى القطاع. وستشرف هذه القوات على الاموال ومواد البناء التي ستُنقل الى غزة".
 
نتنياهو
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو صرح السبت بأن "الجيش الاسرائيلي سيواصل عمليته العسكرية في قطاع غزة الى حين تحقيق هدفها المتمثل باستعادة أمن وهدوء المواطنين". واعلن في مؤتمر صحافي بمقر وزارة الدفاع بتل ابيب " ان الجيش سيعيد تمركزه وفق الحاجات الامنية بعد انتهاء عمليات تدمير الأنفاق إلا أنه يظل جاهزاً لكل الاحتمالات". واضاف انه " يفضل التوصل الى اتفاق بتثبيت التهدئة سياسياً من غير أن يستبعد الخيار العسكري إذا اقتضت الضرورة ذلك".
ولفت إلى الانجازات السياسية للعملية العسكرية من خلال حشد دعم المجتمع الدولي لإعادة إعمار غزة وضمان جعلها منطقة منزوعة السلاح بالإضافة إلى ما وصفه بالعلاقة المميزة التي نشأت بين إسرائيل وبعض دول المنطقة والتي تفسح في المجال لاحتمالات جديدة. واتهم قطر بـ"تمويل الإرهاب ودعم حماس من دون ممارسة الضغوط المطلوبة عليها".
 
اسرائيل أعلنت مقتل الضابط المفقود
(و ص ف)
 
أعلن الجيش الاسرائيلي أمس مقتل اللفتنانت هدار غولدن (23 سنة) الذي فقد منذ الجمعة فيما كان يشارك في القتال في قطاع غزة.
وجاء في بيان عسكري ان "لجنة خاصة يرأسها كبير حاخامي الجيش اعلنت وفاة الضابط في سلاح المشاة هدار غولدن الذي قتل خلال المعارك الجمعة في قطاع غزة". واضاف: "قبل هذا الاعلان، اخذت في الاعتبار كل الظروف الطبية والدينية والظروف الاخرى الضرورية".
وأوضحت اذاعة الجيش الاسرائيلي انها "عملية بالغة الحساسية نظراً الى عدم وجود جثمان".

واعتبر غولدن مفقوداً بعد هجوم شنه مقاتلون فلسطينيون في قطاع غزة ورجح الجيش الاسرائيلي الجمعة ان يكون الجندي قد وقع في الاسر. لكن "كتائب عز الدين القسام" الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية "حماس" اكدت ان لا معلومات لديها عن مصير الجندي من غير ان تستبعد ان يكون قتل مع المجموعة الفلسطينية المقاتلة في منطقة رفح بجنوب القطاع.




 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
وقف نار غير مشروط في غزة بوساطة مصرية
تل أبيب ترفض التهدئة وتستدعي قوات الاحتياط
مصير الانتخابات الفلسطينية يحسم اليوم
استطلاع: «فتح» تتفوق على «حماس» والبرغوثي يفوز بالرئاسة
المقدسيون مدعوون للانتخابات عبر مراكز البريد
مقالات ذات صلة
أيضاً وأيضاً: هل يتوقّف هذا الكذب على الفلسطينيّين؟ - حازم صاغية
حرب غزة وأسئلة النصر والهزيمة! - أكرم البني
إعادة اختراع الإسرائيليّة والفلسطينيّة؟! - حازم صاغية
لا قيامة قريبة لـ«معسكر السلام» - حسام عيتاني
... عن مواجهات القدس وآفاقها المتعارضة - حازم صاغية
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة