الأربعاء ٢٥ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: آب ٤, ٢٠١٤
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
لبنان
لبنان عرضة للإرهاب والجيش يواجه تفاوض غير مباشر لم يتوصل إلى وقف النار
عاش لبنان منذ السبت اسوأ انعكاس للازمة السورية منذ بدء الحرب الاهلية في سوريا قبل ثلاث سنوات ونيف، الأمر الذي أشاع جواً ضبابياً حول امكان اعادة ضبط الامور في ظل انقسام داخلي حاد، ووجود اكثر من مليون ونصف مليون لاجئ سوري، وحدود غير مرسمة بين البلدين وشبه متفلتة في الاتجاهين. وارتفعت وتيرة الخوف بعد التهديدات التي وجهها "تنظيم احرار السنة - بعلبك" في الايام الأخيرة، اذ انتقلت المعارك الميدانية من سوريا الى لبنان من بوابة عرسال، وأدت المواجهة بين الارهابيين والجيش اللبناني الى استشهاد عشرة عسكريين واصابة نحو 35 وأسر 14. وسرب ليلاً خبر عن تصفية ضابطين في صفوف الاسرى، وارتفاع عدد الأسرى الى ما فوق العشرين.

واذا كانت المعارك الميدانية استمرت في جو ضبابي، فان الانقسام السياسي المذهبي المزمن حول عرسال دفع في اتجاه قيام مفاوضات سياسية غير مباشرة تولتها "هيئة علماء المسلمين" في رعاية وزيري العدل والداخلية اشرف ريفي ونهاد المشنوق، وهو تفاوض غير مباشر كما وصفته مصادر لـ "النهار"، لكنه لم يتوصل الى نتيجة حتى ساعة متقدمة من الليل، استناداً الى مصدر في"هيئة علماء المسلمين" اكد لـ"النهار"ان نجاح التسوية في ازمة عرسال مستبعد.

وكانت مصادر عسكرية أبلغت "النهار" ان المعركة مستمرة بين الجيش والمجموعات الارهابية ويجب ان تنتهي بما يخدم استقرار البلد. "هناك مسلحون اجانب يهددون منطقة طويلة عريضة والجيش ليس معنياً بكل ما يطرح في السياسة، بل فقط بالسقف الذي وضعه قائد الجيش في مؤتمره الصحافي".

وقالت هذه المصادر: "إن كل كلام عن وقف لاطلاق النار يكون بين دولتين أو بين جيشين وليس مع مسلحين ارهابيين اجانب يعتدون على الجيش وعلى منطقة بكاملها، ويدفع ثمن وجودهم ابناء عرسال، لذلك فإن الحل لا يكون إلا بالقضاء على الارهاب، وكل ارهاب له ثمن والضريبة التي يدفعها الجيش عن كل البلد هي قليلة نسبة الى ما سيدفعه البلد فيما لو لم يتم القضاء على الارهاب".

وأوضحت ان التفاصيل الميدانية على الارض تتغير كل لحظة، وهناك كر وفر مع المجموعات المسلٰحة، والوضع المستجد هو المشكلة الانسانية والاجتماعية التي يعانيها أبناء عرسال الذين بدأوا ينزحون تحت وطأة الوجود المسلٰح للمجموعات الارهابية، والمضايقات التي يتعرضون لها منهم.
 
الميس
وسألت "النهار" مفتي زحلة الشيخ خليل الميس، الذي رعى مساء أمس لقاء لعدد من نواب البقاع والعلماء في مقر أزهر البقاع سعيا الى وساطة لانهاء الازمة عن آخر التطورات، فأجاب: "اتصل بنا مشكوراً قائد الجيش وأثرنا معه قصف مسجدين في عرسال وهو أمر يرفضه الجيش بل هو من فعل آخرين. وسنتابع العمل على تهدئة الامور كي لا ينزل الناس الى الشوارع منعاً لمخطط جر عرسال والسوريين الى مواجهات. وقد أكد امامنا وجهاء عرسال أنهم درع الجيش اللبناني. ونأمل خلال 12 ساعة ان نوفق في الوصول الى وقف اطلاق النار".

التفاوض
وعلمت "النهار" ان الوساطة بدأت ظهر الاحد عبر عدد من المشايخ اتصلوا بالوزيرين المشنوق وريفي وبقائد الجيش، لكن المراجع الرسمية رفضت الدخول في تفاوض مباشر، مما أدى الى اقتراح ان تتولى الامر مديرية المخابرات أو فرع المعلومات، وهذا الامر لقي اعتراضاً من الجيش، فترك الامر أخيراً للعلماء بالتنسيق مع اللواء محمد خير.
وتركزت نقاط التفاوض على ثلاث نقاط: وقف النار، اطلاق المخطوفين والموقوفين لدى الطرفين أو إخضاع بعضهم من المطلوبين لمحاكمة مخففة، انسحاب المسلحين الى خارج بلدة عرسال.
وعرضت هذه المعلومات في الاجتماع الامني الطارئ أمس، وستكون مدار بحث اليوم مع العلماء، وفي جلسة مجلس الوزراء الطارئة ظهراً.
 
مجلس الوزراء
وعلمت "النهار" ان الدعوة التي تلقاها الوزراء أمس لحضور الجلسة الاستثنائية ظهر اليوم في السرايا تضمنت بنداً وحيداً هو الموقف في بلدة عرسال، على ان تنتهي الجلسة ببيان يدعم الجيش وقوى الامن دفاعا عن السيادة اللبنانية. وقد استبق رئيس مجلس الوزراء تمّام سلام الجلسة باجراء اتصالات مع كل الافرقاء من أجل ان تكون الجلسة على مستوى التحديات باعتبار ان الحكومة جامعة لكل القوى السياسية والطوائف وبمثابة رديف لهيئة الحوار الوطني. وفي هذا السياق برز تحرك خارجي وخصوصاً من الولايات المتحدة وفرنسا دعماً للبنان في موازاة تحرك خارجي في اتجاه دول اقليمية وعربية لها تأثير على التنظيمات المتورطة في الصراع من اجل تحييد لبنان الذي يختلف أمره عن أمر العراق وسوريا. وقد انتهى التحرك الخارجي الى نتيجة عملية مفادها تقديم مساعدات فورية للجيش اللبناني للتعامل مع الموقف الميداني، خصوصاً ان المعضلة تتعلق بالواقع الانساني في عرسال التي تضم 30 الف مواطن.
 
الكتائب
وعلمت "النهار" ان وزراء حزب الكتائب الثلاثة سيطرحون اليوم أمام مجلس الوزراء اقتراحا للرئيس امين الجميل يقضي بتحرك لبنان في اتجاه الامم المتحدة لتوسيع نطاق عمليات القرار 1701 لتشمل الحدود اللبنانية الشرقية مع سوريا.
وقد استغرب وزير العمل سجعان قزي "تورط اللاجئين السوريين في عرسال في المعارك ضد الجيش اللبناني". ودعا وكالة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين وتشغيلهم "الاونروا" الى "اعادة النظر في سياستها الخاصة بمساعدة هؤلاء اللاجئين ما داموا يخرجون من خيم الوكالة حاملين الاسلحة المتوسطة والثقيلة".


عرسال تحت رحمة "داعش" حتى إشعار آخر
9 شهداء وعشرات الجرحى في أعنف حرب على الجيش بعد البارد

بعلبك - وسام اسماعيل
تحول امس ما كان يضعه البعض في اطار التهويل في بلدة عرسال منذ بداية الحوادث السورية "أخطر ما تعرض له لبنان واللبنانيون" وفق وصف قيادة الجيش، وجرَّ الى عملية عسكرية واسعة أطلقها الجيش تحت مسمى "السيف المصلت" بكل وحداته في منطقة عرسال وجرودها ضد المسلّحين من "جبهة النصرة" و"داعش" اللتين توحدتا في القتال ضد الجيش، وسقط فيها 9 شهداء و 25 جريحاً ضباطاً ورتباء وافراداً وفقد 13 جندياً، بعد 24 ساعة على احتفال الجيش بعيده، اضافة الى سقوط ثلاثة مدنيين من البلدة. فيما سقط عدد كبير من القتلى في صفوف المسلحين في جرود البلدة، وأسر الجيش عدداً آخر.
 
لم يكن بعض اللبنانيين على علم بحقيقة ما كان يجري في عرسال وجرودها، لأن كل فريق سياسي يتكلم بحسب منطقه الخاص عندما يشرح هذا الواقع، واليوم بات الجميع يدرك ان هذه البلدة تؤوي نازحين سوريين وتؤمن لهم المأوى والطعام فضلا عن الطبابة خصوصا للمقاتلين السوريين الجرحى، والسلاح يطوقها من كل حدب وصوب، وامس كانت الغالبية العظمى من المسلحين الذين اشتبكوا مع الجيش في عرسال خرجت من مخيمات النازحين فهل يستأهل أهل عرسال من المسلحين السوريين التصرف ببلدتهم كما يحلو لهم ومحاصرة فصيلة قوى الأمن فيها واحتجاز عناصرها، وقبل ذلك احتجاز جنديين لبنانيين ردا على توقيف الجيش أخطر المطلوبين عماد أحمد جمعة، وهو سوري يشتبه بانتمائه الى "جبهة النصرة"؟

وقد شنت المجموعات المسلحة من جنسيات مختلفة هجوماً مباغتاً يوم السبت على المراكز الأمنية في منطقة عرسال على الحدود اللبنانية - السورية واحكمت سيطرتها على ثلاثة مراكز في وقت واحد بعد توقيف المسؤول الميداني العسكري لتنظيم "الدولة الاسلامية ـ داعش" في منطقة القلمون السوري عماد جمعة ("ابو احمد") داخل مستشفى ميداني في بلدة عرسال بناء على معلومات عن وجوده في المستشفى لتفقد عدد من الجرحى المسلحين الذين سقطوا خلال اشتباكات القلمون مع عناصر "حزب الله"، وقد كشفت تحقيقات عن مخطط دموي و خطير كان يحضر لمنطقة البقاع، اضافة الى تورطه في أعمال خطف لمواطنين من جرود عرسال. وسجل فجأة ظهور مسلح لمئات الإسلاميين الملثمين من جنسيات مختلفة داخل البلدة ومحيطها بعدما أتى بعضهم من جرود البلدة وبعضهم الآخر من داخل مخيمات اللاجئين مدججين بالأسلحة الخفيفة والثقيلة، وتم تطويق مراكز عدة للجيش، وانتشر قناصون على بعض الأسطح في البلدة واعطوا مهلة باسم "الدولة الاسلامية" حتى الساعة الخامسة عصرالسبت للافراج عن جمعة. وسجل تجول ملثمين على دراجات نارية وATV في انحاء البلدة. وفور انتهاء المهلة بدأ المسلحون اطلاق النيران في اتجاه مراكز الجيش وسيطروا سيطرة كاملة على بلدة عرسال واجبروا اهلها على البقاء في منازلهم.


 

احتجاز عناصر الفصيلة
ثم عمد المسلحون الى اقتحام فصيلة درك عرسال واخذ 21 عنصراً يشكلون جميع عناصر الفصيلة رهائن لاطلاق جمعة الموقوف لدى الجيش وهم: المعاون أول خالد صلح، المعاون بيار جعجع، الرقيب أول إيهاب الاطرش، الرقيب أول جورج زغيب، الرقيب أول زياد عمر، الرقيب مدين حسن، الرقيب لامع مزاحم، العريف وائل حمص، العريف محمد طالب، العريف ماهر فياض، العريف رامي الجمال، العريف احمد عباس، العريف عباس مشيك، العريف ميمون جابر، العريف سليمان الديراني، العريف علي البزال، العريف صالح البرادعي، العريف كمال المسلماني، الدركي رواد بو درهمين، الدركي طانيوس مراد، والدركي عبد الرسول الكرنبي وهو من بلدة عرسال واستطاع الفرار من مركز احتجازهم ليصبح العدد 20 مخطوفاً. واستولى المسلحون على الاسلحة، كذلك قتلوا اثنين من شباب بلدة عرسال هما كمال عز الدين ومحمد نوح لدى تصدي عدد من الأهالي للمسلحين لحماية عناصر قوى الامن الداخلي إذ عمد المسلحون إلى اطلاق النيران في اتجاه الاهالي ونقلوا العناصر الى مبنى يملكه مصطفى الحجيري الملقب بـ"أبو طاقية" وهو مؤلف من ثلاث طبقات تضم أحداها ما يعرف بـ"المستشفى الميداني"، حيث احتجزت عناصر فصيلة قوى الأمن فيه. وعلمت "النهار" أن الأهالي تمكنوا من إخراج 6 عناصر من مبنى الفصيلة وهم موجودون داخل احد منازل البلدة.

وفي أثناء مرور صهريج مياه تابع للجيش عمد مسلحون إلى خطف جنديين تمكن الجيش لاحقاً من تحريرهما في منطقة وادي حميد في جرود عرسال في عملية نفذها الفوج المجوقل وأصيب خلالها 4 عسكريين. واتخذت وحدات الجيش تدابير فورية لمواجهة الوضع القائم واندلعت اشتباكات عنيفة بين الطرفين استمرت طوال ليل السبت – الاحد وتخللتها انزالات من مروحيات بعدما استقدم الجيش مزيداً من التعزيزات الى عرسال ومنطقة جرد رأس بعلبك والفاكهة، في محاولة لمحاصرة المسلحين وحماية العسكريين بعد انسحاب تكتيكي من المراكز لبعض الوقت، بالتزامن مع اشتباكات متواصلة مع المسلحين وتصديه لهم بعد اعتدائهم على مراكزه في جرود عرسال وقصف مراكز تجمعاتهم وطرق تحركاتهم تمهيداً لعزلهم وتطويقهم. وسقط خلال الإعتداء شهداء وجرحى، والشهداء هم: العريف ابرهيم محمد العموري، العريف وليد نسيم المجدلاني، العريف نادر حسن يوسف، العريف عمر وليد النحيلي، العريف جعفر حسن ناصر الدين، الجندي حسين علي حميه، المجند خلدون رؤوف حمود، المجند حسن وليد محيي الدين، المجند محمد علي العجل.

وشاركت في الإشتباكات اعداد كبيرة من المسلحين الذين أتوا من كل اتجاه.

وصباح أمس استمرت المعركة وباتت تتجه نحو المجهول. واستقدم الجيش مزيداً من التعزيزات المؤللة وتمكن من طرد المسلحين من منطقتي وادي حميد والمصيدة واستعاد السيطرة على النقاط العسكرية التي اعتدوا عليها بعد معارك عنيفة امتدت لساعات عديدة. كذلك استعاد عقبة المبيضة ودارت اشتباكات عنيفة في وادي عطا لجهة جرود بلدة اللبوة ومحيط حاجز السويدية عند طريق وادي الرعيان لاستعادة السيطرة على المحاور التي يريد الجيش أن يتمركز داخلها ومواجهة المسلحين. وكانت عمليات التحام تحت غطاء قصف مدفعي عنيف مركز من مدفعية الجيش لعدد من مواقع المسلحين في عقبة الجرد والرهوة ومنطقة وادي الحصن وحيط حاجز السويدية، ونفذ فوج المجوقل انزالا في جرود بلدة عرسال وتمكن من تحرير جندي كان حوصر في منطقة المصيدة.
 
مهنية عرسال
ثم تركز القصف على تلة الشعب وداخل البلدة عند محيط مبنى المدرسة المهنية وسط البلدة واضطر الجيش إلى اخلاء المبنى بعد اصابة عدد من عناصره، وعزز عديده وعتاده واستقدم قرابة الرابعة والنصف بعد الظهر مزيداً من القوى المؤللة للواء الثامن الى داخل البلدة بعدما كان المسلحون سيطروا على موقع للكتيبة 83 التابعة للجيش وقصفوا ملالة واصابوا عدداً من الجنود، واوقعوا شهيداً للجيش. علماً أن هذه التلة هي موقع استراتيجي إذ أنها تطل على البلدة والقرى المجاورة، وشوهدت سحب اللهب في السماء بعد تعرضها لقصف من المسلحين. وليلاً استعاد الجيش مبنى المهنية.

وكانت تتم طوال يوم امس عملية تسليم وتسلم لجرحى من الجيش بين آليات طبية مجنزرة للجيش وسيارات للصليب الاحمر التي لم تستطع دخول البلدة لاجلاء الجرحى. كذلك شهدت عرسال نزوح بعض أهاليها الذين استطاعوا الخروج فيما أجبر المسلحون بعضهم على البقاء داخلها ونشطوا في أعمال القنص فقتل المواطن محمد قاسم الفليطي لدى وجوده على سطح منزله.
 
عرسال ورحمة "داعش"
أهالي عرسال الذين صاروا حتى إشعار آخر تحت رحمة "داعش" وفي قبضة " النصرة "، عبّروا عن استياء عارم من الاعتداء على الجيش وقد سقط منهم 3 شهداء في المواجهات إلى جانب الجيش ضد المسلحين. واكد عدد منهم لـ " النهار " انهم فوجئوا بنازحين سوريين كانوا لجأوا اليهم لاعانتهم، يشهرون أسلحتهم في وجوههم. كذلك أطلقوا عيارات نارية على المشاركين في تشييع عز الدين. وراح عدد منهم يتجولون داخل البلدة على متن آلية للجيش ويكبرون "الله اكبر " بينما عمد آخرون إلى افراغ محتويات بعض منازل البلدة.

في المقابل رفع "حزب الله" جهوزيته في المناطق الجردية القريبة من جرود عرسال وسادت حال تعبئة واستنفار في صفوفه في بلدات البقاع تبعاً لتطورات عرسال.
 
بيانات عسكرية
وأصدرت مديرية التوجيه في قيادة الجيش سلسلة بيانات عن سير المعارك في عرسال جاء فيها على التوالي:
- "تعرضت بلدة عرسال خلال الليل ولا تزال إلى قصف متقطع بمدافع الهاون مصدرها المجموعات المسلحة التي تقاتل الجيش، وتقوم وحدات الجيش بالرد على مصادر النيران بالأسلحة المناسبة.

- تواصل وحدات الجيش في منطقة عرسال وجرودها التصدي والاشتباك مع أعداد كبيرة من المسلحين، وتقوم هذه الوحدات بقصف مراكز تجمعاتهم وطرق تحركاتهم تمهيداً لعزلهم وتطويقهم. وقد تم استقدام مزيد من التعزيزات العسكرية إلى المنطقة.

- على أثر توقيف السوري عماد أحمد جمعة على أحد حواجز الجيش في منطقة جرود عرسال، توتر الوضع الأمني في المنطقة ومحيطها نتيجة انتشار مسلحين ومطالبتهم بالإفراج عنه، وفي أثناء مرور صهريج مياه تابع للجيش عمد هؤلاء المسلحون إلى خطف جنديين من الجيش. كما أقدمت هذه المجموعات المسلحة الغريبة عن لبنان وعن منطقة عرسال تحديداً والتابعة لجنسيات متعددة، على الإعتداء على عسكريين من الجيش والقوى الأمنية الأخرى داخل البلدة وقامت بخطف عدد منهم.

واتخذت وحدات الجيش التدابير الفورية لمواجة الوضع القائم، فيما عمد عدد من هؤلاء المسلحين إلى الإعتداء على أحد مراكز الجيش واطلاق النار بإتجاهه، وتقوم وحدات الجيش بالرد على مصادر النيران باستخدام الأسلحة الثقيلة وإستهداف أماكن تجمعهم، ونتيجة الإشتباكات سقط للجيش عدد من الشهداء والجرحى كما استشهد عدد من سكان بلدة عرسال في أثناء محاولتهم منع المسلحين من الدخول إلى فصيلة الأمن الداخلي، وتمكن الجيش نتيجة عملياته من تحرير الجنديين المخطوفين.

- لم تكد تمضي ساعات على احتفال لبنان واللبنانيين بعيد الجيش، حتى هاجمت مجموعة من المسلحين الغرباء من جنسيات مختلفة مواقع الجيش ومراكزه في منطقة عرسال، مما أدى الى وقوع عدد من الاصابات بين شهيد وجريح في صفوف العسكريين والمدنيين من أبناء البلدة الذين تضامنوا مع القوى العسكرية والأمنية ضد العناصر المسلحة لدى وجودها في البلدة.

(...) وشنّت المجموعات المسلحة هجوماً مركزاً على منازل اللبنانيين من أهالي عرسال والمنطقة، التي يدافع عنها الجيش ويحمي ابناءها، وخطف المسلحون عدداً من جنود الجيش وقوى الأمن الداخلي، وهم عزّل في منازلهم يمضون اجازاتهم بين أهلهم، واخذوهم رهائن مطالبين باطلاق احد اخطر الموقوفين لدى الجيش.

إنّ الجيش لن يسمح بأن يكون ابناؤه رهائن، ولن يسكت عن أي استهداف يطال الجيش وابناء عرسال الذين وفر لهم الجيش الحماية وعزز وجوده في المنطقة، بناء على قرار مجلس الوزراء. لكن المسلحين الغرباء امعنوا في التعديات وأعمال الخطف والقتل والنيل من كرامة أبناء المنطقة.

إنّ الجيش لن يسمح لأي طرف بأن ينقل المعركة من سوريا الى أرضه، ولن يسمح لاي مسلح غريب عن بيئتنا ومجتمعنا بأن يعبث بأمن لبنان وأن يمسَّ بسلامة العناصر من جيش وقوى أمن.

إنّ الجميع اليوم مدعوون لوعي خطورة ما يجري وما يحضر للبنان وللبنانيين وللجيش، بعدما ظهر ان الاعمال المسلحة ليست وليدة الصدفة بل هي مخطط لها ومدروسة، والجيش سيكون حاسماً وحازماً في رده، ولن يسكت عن محاولات الغرباء عن أرضنا تحويل بلدنا ساحة للاجرام وعمليات الارهاب والقتل والخطف.

- اعترف السوري عماد أحمد جمعة عند التحقيق معه بإنتمائه إلى "جبهة النصرة".
وقد سلم الموقوف إلى المراجع المختصة لإستكمال التحقيق.

- تابعت وحدات الجيش طوال الليل وحتى صباح اليوم (أمس)، عملياتها العسكرية في منطقة عرسال ومحيطها، حيث قامت بملاحقة المجموعات المسلحة والاشتباك معها. وقد سقط للجيش خلال هذه الاشتباكات 8 شهداء وعدد من الجرحى".

وليلاً أصدرت المديرية البيان الآتي: "تواصل وحدات الجيش عملياتها العسكرية في منطقة عرسال ومحيطها، حيث تمكنت من طرد المسلحين من مبنى مهنية عرسال، الذي حاولوا السيطرة عليه".
 
طرابلس استعادت هدوءها
 
طرابلس – "النهار"
 
استعادت طرابلس هدوءها ظهر امس، وفتحت المحال ابوابها، بعد ساعات من الاشتباكات بين الجيش ومسلحين، أوقعت اصابات.
وكانت محاور باب التبانة وسوق الخضر وسوق القمح ومشروع الحريري ومحيطها، شهدت منذ الاولى فجراً حالا من الذعر، في اعقاب سلسلة هجمات شنها مسلحون مقنعون على نقاط ومواقع للجيش، تطورت الى اشتباكات استعملت فيها اسلحة متوسطة وخفيفة، وتخللها القاء قنابل صوتية في محيط مجرى نهر ابو علي والسويقة ومقبرة باب التبانة وسوق الخضر.
وتضررت آلية عسكرية بتفجير عبوة ناسفة اثناء خروجها من مركزها في مشروع الحريري في اتجاه طلعة العمري، مما ادى الى اصابة ضابط وجنديين بجروح طفيفة. كذلك اصيب جواد مظهر الصباغ، وحاله خطرة.
بعد الحادث عمدت عناصر الجيش الى اغلاق الطرق المؤدية الى باب التبانة طلعة العمري، مشروع الحريري، ساحة القبة، مستديرة ابو علي، حفاظا على سلامة المواطنين.



 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
ماكرون يتوقع الأسوأ... والحريري يدرس الاعتذار
الفاتيكان يدعو البطاركة إلى «لقاء تاريخي» لحماية لبنان
البنك الدولي: لبنان يشهد إحدى أسوأ الأزمات الاقتصادية العالمية منذ منتصف القرن 19
عون: الحريري عاجز عن تأليف حكومة
اشتباكات متنقلة في لبنان على خلفيّة رفع صور وشعارات مؤيدة للأسد
مقالات ذات صلة
نوّاف سلام في «لبنان بين الأمس والغد»: عن سُبل الإصلاح وبعض قضاياه
حروب فلسطين في... لبنان - حازم صاغية
حين يردّ الممانعون على البطريركيّة المارونيّة...- حازم صاغية
عن الحياد وتاريخه وأفقه لبنانياً
جمهوريّة مزارع شبعا! - حازم صاغية
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة