الخميس ٢٦ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: آب ٤, ٢٠١٤
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
ليبيا
22 قتيلاً في جولة القتال الأخيرة في طرابلس والحريق يتمدّد مجلس النواب ينعقد اليوم في طبرق وعمليات الإجلاء مستمرّة
قتل 22 شخصاً على الأقل في الجولة الأخيرة من معارك مطار طرابس الدولي، وهي الأحدث من أسوأ أعمال عنف تشهدها ليبيا منذ إطاحة نظام الزعيم الليبي الراحل العقيد معمر القذافي عام 2011، والتي أوقعت 236 قتيلاً في طرابلس وبنغازي.

وأفادت الحكومة الليبية في بيان أمس أن المستشفيات في طرابلس استقبلت 22 جثة و72 جريحاً. وأشارت إلى أنها "تتابع بشكل مستمر ومكثف جهود الوساطة التي تبذلها اللجان المكلفة والوسطاء لإيقاف هذه الاعتداءات والعمل على إعادة الحياة الطبيعية إلى مدينة طرابلس. وهناك عقبات تواجه هذه الجهود نتيجة لتعنت المجموعات المعتدية على المدينة".

وبدت العاصمة الليبية أكثر هدوءاً أمس. لكن النيران لا تزال مستعرة في خزانات الوقود. وحذرت وزارة النفط من أنها يمكن ان تنفجر، وناشدت وزارة الصحة الاستعداد للتعامل مع أي كارثة في هذا المجال. وقال ناطق باسم المؤسسة الوطنية للنفط إن رجال الاطفاء لن يعودوا إلى المستودع الى أن يتوقف الحريق الذي يزداد تمدداً وخطورة.
وأقرت الحكومة الليبية بفشل جهود إيقاف المعارك في طرابلس.

وكتب رئيس لجنة الأمن القومي في المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته عبد المنعم اليسير، على صفحته بموقع "فايسبوك" للتواصل الاجتماعي أن "جميع المنافذ ومعسكرات الدولة خارج سيطرة الحكومة وتابعة للميليشيات المسلحة التي تفرض نفسها بالقوة على الدولة الليبية وتقوم بابتزازها". واتهم تلك الميليشيات بأنها "أجنحة عسكرية للأطراف السياسيين المتقاتلين على السلطة وأموال الشعب الليبي، وهي كذلك قبلية وجهوية يقودها أمراء حرب يستعملون قوتهم في ابتزاز الدولة الليبية والمواطنين". ومن المتوقع أن يفتتح مجلس النواب الليبي الجديد المنبثق من انتخابات 25 حزيران أعماله رسمياً في طبرق اليوم، وتحدث العضو فيه صلاح الصهبي عن مشاركة "إقليمية ودولية كبيرة" في الجلسة.

في غضون ذلك، قررت بريطانيا إرسال سفينة حربية الى ليبيا للمساهمة في اجلاء الرعايا البريطانيين وأجانب آخرين. وصرح السفير البريطاني في ليبيا مايكل ارون بأنه قرر "بأسف" مغادرة السفارة في طرابلس، لأن "المعارك بلغت المنطقة التي نقيم فيها في السراج، وخطرٌ ان يحاصرنا تبادل النار الكبير جداً".

وتواصل أمس اجلاء آلاف المصريين الفارين عبر تونس بعد أيام من الانتظار والتوتر في الجانب الليبي من الحدود. ونقلت باصات عشرات من هؤلاء العالقين من معبر راس جدير الحدودي الى مطار جربة الدولي، على ان تنقلهم طائرات من هناك الى مصر. وأفاد وزير الطيران المدني المصري محمد حسام الدين، أنه تم نقل 1796 مصرياً الى مطار جربة، في حين لا يزال 1355 آخرون ينتظرون، ومن المقرر تنظيم خمس رحلات يومياً لنقلهم. وتحدث المنجي سليم، رئيس فرع الهلال الاحمر التونسي بولاية مدنين الذي تمكن فريق منه من زيارة المصريين العالقين، عن وضع انساني "حرج"، إذ "بقي بعضهم بلا طعام خمسة أو ستة ايام". ومن أصل 13 ألف فيليبيني، رفض ألفان مغادرة ليبيا خشية خسارة أعمالهم، فهم لا يملكون أي بديل اذا رجعوا إلى بلادهم.

وفي القاهرة، قال الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى إن الوضع في ليبيا مصدر قلق كبير لمصر ودول الجوار الليبي وسائر الدول العربية. واعتبر أن "المطامع الخارجية أدت إلى اضطراب الوضع وإحباط انتفاضة الشعب الليبي من أجل الحرية والديموقراطية وبناء ليبيا الجديدة". ووصف "الدويلات الطائفية داخل الدول العربية" بأنها "تطور سلبي وخطير يهدد منطقة الشرق الأوسط وجوارها".


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
سيف الإسلام القذافي يخطط للترشح لرئاسة ليبيا
اشتباكات غرب طرابلس... وحكومة «الوحدة» تلتزم الصمت
رئيس مفوضية الانتخابات الليبية: الخلافات قد تؤخر الاقتراع
خلافات برلمانية تسبق جلسة «النواب» الليبي لتمرير الميزانية
جدل ليبي حول صلاحيات الرئيس القادم وطريقة انتخابه
مقالات ذات صلة
دبيبة يواصل مشاورات تشكيل الحكومة الليبية الجديدة
كيف تتحول الإشاعات السياسية إلى «أسلحة موازية» في حرب ليبيا؟
لقاء مع غسان سلامة - سمير عطا الله
المسارات الجديدة للإرهاب في ليبيا - منير أديب
ليبيا من حالة الأزمة إلى حالة الحرب - محمد بدر الدين زايد
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة